دعا معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمعلومات الى ضرورة انشاء بنك معلومات عربي لخدمة الاقتصاد العربي، بشكل عام ولسهولة وسرعة الحصول على البيانات والمعلومات وتبادلها لخدمة التجارة البينية بين الدول العربية. جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في المؤتمر السنوي الثاني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الوطن العربي الذي عقد بجمهورية مصر العربية الشهر الماضي. واكد في تقرير سيرفع الى مجلس الوزراء للاطلاع عليه ان المؤتمر طالب بمبادرة عربية متكاملة في مجال التعليم عن بعد فيما بين الدول العربية وبين هذه الدول من جانب ودول العالم الخارجي من جانب اخر وضروة الاستفادة من الفرصة المتاحة حاليا في مجال تكنولوجيا المعلومات حيث ان مرحلة اعادة التقييم التي يشهدها هذا المجال في جميع انحاء العالم فرصة حقيقية للدول العربية لمضاعفة جهودها لتقليص الفجوة التي تفصلها عن الدول المتقدمة في هذا المجال واهمية توطين التكنولوجيا وتعديلها بما يتناسب مع احتياجات الدول العربية. واضاف ان المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من قادة الحكومات العربية ووزراء المعلومات والاتصالات من اثنتا عشرة دولة عربية وخمسة وعشرين دولة اجنبية ومسئولي القطاعين العام والخاص والخبراء المختصين في المؤسسات الاقتصادية الخاصة العاملة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من جميع دول العالم اضافة ان المؤتمر اكد على الحاجة الى تشجيع مؤسسات القطاع الخاص للاستثمار في مجالات البحث والتطوير من خلال منح الدول اعفاءات وتسهيلات لهذه المؤسسات وطالب بالتعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي لصياغة رؤية عربية موحدة ومشروعات محددة للاعداد للقمة العالمية للمعلومات التي تعقدها الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف في ديسمبر العام المقبل. وذكر معاليه ان المؤتمر دعا الى الاهتمام بعقد اتفاقات تدريب وبرامج لتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما يساعد على اعداد كوادر بشرية مدربة علي احدث ما وصلت اليه التكنولوجيا وانشاء مجموعات عمل متخصصة من ممثلي القطاع الخاص بالدول المشاركة لتبادل الخبرات والتجارب والاعداد للمؤتمر الثالث لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي الذي ينعقد بالقاهرة في شهر مايو من العام المقبل مع الاعداد ايضا لاجتماع تحضيري لهذا المؤتمر ينعقد في عمان بالاردن في الربع الثالث من العام الجاري. وقال ان المؤتمر كان يهدف الى تفعيل تزايد الدعم العربي بأهمية مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عصر العولمة تمهيدا للدخول في عصر التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية والتنسيق بين الدول العربية لوضع السياسات والمعايير القياسية والقواعد الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وطرح مبادرات وافكار جديدة لتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقليص الفجوة الرقمية التكنولوجية بين الدول المتقدمة والدول العربية مع الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية لتحقيق التنمية الشاملة في الوطن العربي على مختلف الاصعدة السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية والتعليمية وغيرها. وذكر معاليه ان المؤتمر تناول عدة محاور وهي عبور الفجوة الرقمية، التعليم في عصرالمعلومات وصناعة المعلومات والتعاون بين الدول النامية والمنافسة في الاقتصاد الرقمي والاعمال التجارية في عصر المعلومات والمجتمع الرقمي في صناعة المستقبل والتكامل الرقمي العربي والتكامل العربي في صناعة البرمجيات والتجربة الاميركية في الاتصالات والمعلومات وتأثير تكنولوجيا المعلومات على الادارة والهياكل الوظيفية، تعظيم دور تكنولوجيا المعلومات في المشروعات القومية لتطوير التعليم في الوطن العربي وكسر الحواجز والمشاركة بين القطاعين العام والخاص لتطوير تكنولوجيا المعلومات والمتغيرات في تكنولوجيا المعلومات والتعليم والاعلان عن المنتدى الاقتصادي العربي لقطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يذكر ان معالي الوزير كان قد اكد في كلمته امام المؤتمر ان الامارات خطت خطوات سريعة للحاق بركب تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها المختلفة في جميع المجالات وذلك لخدمة الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان تجربة الامارات قد اشتملت على عناصر كثيرة تفاعلت وتكاملت على نحو ايجابي لتكون منظومة حديثة تجعل منها تجربة فريدة حدثت في فترة زمنية قصيرة مشيرا الى انه في السبعينيات ادخلت الحاسبات وانظمة معالجة البيانات لخدمة القطاع الحكومي حيث تم تحويل معظم النظم اليدوية الى نظم آلية وفي بداية الثمانينيات تم تحويل معظم نظم معالجة البيانات الى نظم معلومات باستخدام قواعد البيانات وتم انشاء شبكات المعلومات للربط بين جميع وحدات القطاع الحكومي في الدولة وذلك لسرعة انجاز المعاملات اليومية وتبسيط لاجراءات لخدمة الجمهور. واضاف في التسعينيات تم التوسع في خدمة نظم المعلومات بالدخول الى عصر الانترنيت وتم ادخال الحاسبات في التعليم في كل مراحله واصبح الحاسب الشخصي في كل مكتب ومنزل وفي بداية القرن الحالي بدأت الحكومة بالتخطيط للدخول في عصر الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية لخدمة الاقتصاد الوطني من خلال الرؤية الشاملة والثابتة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وقال انه جاري تعديل القوانين والتشريعات لمواكبة وحماية تكنولوجيا المعلومات ومنها مشروع اعداد قانون اتحادي لمكافحة اساءة استخدام تقنية المعلومات والاتصالات وكذلك دراسة مشروع قانون التوقيع الرقمي لخدمة التجارة الالكترونية مشيرا الى ان الحكومة الالكترونية تهدف الى تقديم الخدمات الحكومية الكترونيا وعلى مدار 24 ساعة يوميا للجمهور وقطاع الاعمال بسهولة ويسر ومن اي مكان من خلال التطبيقات المبينة على شبكة الانترنيت او شبكات الانترنيت بين وحدات القطاع الحكومي. واشار الى انه منذ العام الماضي بدأت الدولة في مشروع الرقم القومي الموحد ومشروع انشاء بنك المعلومات الذي سيكون بمثابة مركز دعم واتخاذ القرار لخدمة متخذي القرارات في جميع المجالات السياسية، الاقتصادية، الامنية، التعليمية، الصحية، الثقافية والاجتماعية وغيرها.