الدور 38 في مبنى المكاتب بأبراج الامارات تحول إلى خلية نحل تشغى بحركة دائبة على مدار الساعة منذ يوم السبت الماضي في استقبال الكثير من الشباب المواطنين والفتيات والسيدات وايضا استقبال العديد من المكالمات الهاتفية والرسائل الواردة عبر الفاكس وشبكة الإنترنت. فهذا الدور يستضيف حاليا المقر المؤقت لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب والتي ما ان اعلن عن انشائها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يوم الاربعاء الماضي الا وفجرت في الشباب الراغب في الدخول لعالم المال والاعمال ومع الحماس والحمية خاصة وان المؤسسة توفر دعما وتسهيلات لم يدر بخلد احد ان يتوقعها ووجد فيها الطموحون ضالتهم في امكانية تحقيق احلام طالما داعبت خيالهم كثيرا لكن الروتين وصعوبة التمويل وحجمه وطبيعته كانت تقف حجر عثرة امام تحقيق هذه الاحلام، ليس هذا فحسب بل ان المؤسسة الجديدة تتوافر فيها استشارات قانونية وتجارية واقتصادية ودراسات جدوى تبعث على الاطمئنان، وتزرع الراحة في نفوس هؤلاء الشباب الذين وقفوا حائرين امام امكانية تنفيذ مشروعاتهم حتى مع وجود التمويل، اضافة إلى هذا فان المؤسسة ضمنت لهم تسويق نسبة من منتجاتهم خدمية كانت أو تجارية أو صناعية إلى المؤسسات والدوائر الحكومية. ورغم ان يوم السبت من كل اسبوع هو يوم عطلة اسبوعية لموظفي هيئة دبي للاستثمار والتطوير، الا ان يوم السبت الماضي لم يكن كذلك لفريق العمل الذي عهد اليه المهمة الجديدة في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، ومن يومها وحتى الان وهم في حركة مستمرة من العمل سواء في استقبال المواطنات والشباب الذين يأتون للتقدم بافكارهم إلى المؤسسة وشرحها إلى هؤلاء الموظفين أو جاءوا للاستفسار بشكل اكثر تفصيلا عن طبيعة التسهيلات التي يمكن ان تقدمها لهم المؤسسة بعد ان علموا بها من خلال وسائل الاعلام. الامر لم يتوقف عند هذا الحد، فالمؤسسة انشأت مركز استقبال متنقلا مزودا بموظفين وموظفات للاجابة عن هذه الاستفسارات وارشاد الشباب سواء بالتوجه لمقر المؤسسة أو تزويدهم باستمارات حول ما يرغبون التعرف عليه ليملأها كل شخص ويرسلها بالفاكس أو عبر الانترنت إذا لم يكن لديه متسعا من الوقت ليتلقى الاجابة عليها بنفس الطريقة. وقد بدأ هذا المركز عمله في مركز التسوق بابراج الامارات «بوليفار» ثم ينتقل بين اكثر من مركز تجاري واماكن اخرى ليصل إلى الشباب في اماكن تجمعهم بدلا من الانتظار حتى يأتي هؤلاء الشباب لمقر المؤسسة، رؤية واضحة لدى المؤسسة والقائمين عليها وحماس ما بعده حماس في نشر الوعي بالمؤسسة وتلبية رغبات شباب وفتيات الوطن والوقوف بهم على الطريق الصحيح في بداية حياتهم العملية بما يعود عليهم بالفائدة ويسهم في دفع عجلة التنمية التي تخوضها الدولة. قاموس خال من الروتين إلى مقر مؤسسة «محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» جاء عبدالرحيم عبدالله بفكرة مشروع جيد في قطاع الخدمات ويرغب في تنفيذه، يقول عبدالرحيم: حاليا اعمل في مجال العمل الخاص بعد ان امضيت 10 سنوات موظفا في دائرة السياحة والتسويق التجاري وفكرة هذا المشروع لدي منذ حوالي 5 سنوات لكن تمويل تنفيذها كان عائقا امامي حيث ترددت كثيرا في الحصول على تمويلات بنكية لما هو معروف عنها من فوائد مرتفعة بالاضافة إلى ان البنوك لا تقبل في كثير من الاحيان تمويل مشروعات في قطاعات معينة. واعرب عبدالرحيم عبدالله عن شكره وشكر شباب الامارات للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المبادرة التي قال انها بعثت في نفسه وفي نفوس هؤلاء الشباب الكثير من الارتياح وجددت فيه آمال تنفيذ مشروعه الذي مثل تنفيذه حلما كبيرا له، وقال ان هذه المبادرة رغم انه لا يتصور مثيلا لها في العالم كله الا انها ليست بغريبة على سمو ولي عهد دبي وتجيء في ظل اهتمامه بفئة الشباب ودفعه لازدهار الدولة اقتصاديا، وقال ستشجع هذه المبادرة بلاشك شباب الامارات وتحفزهم اكثر نحو العمل الخاص فكثير جدا منهم لديه افكار بناءة وايجابية ويرغب في تنفيذها لكن التمويل والروتين كانا يقفا حائلا دون هذا وما سيحمسنا اكثر ان المؤسسة الجديدة تقف وراءها الحكومة وبدعم مباشر من سمو ولي عهد دبي، بالتأكيد لن يكون في قاموسها أي مضمون للروتين أو بطء الاجراءات طالما كان المشروع الذي يتقدم به أي شاب جديرا بالتنفيذ. ويضيف عبدالرحيم عبدالله ان اولى اشكال الدعم وجدتها حينما استقبلتني احدى موظفات المؤسسة، فقد لاقت فكرة مشروعي اهتماما منها - وهي ملمة جيدا باهداف المؤسسة - وناقشت معي الفكرة وبنود كثيرة منها، ناقشت معي رأس المال اللازم بصفة مبدئية للمشروع وحجم دخلي وفرص نجاحه وجدت فيه املا كثيراً. واكدت لي ان المشروع جيد وسأقدم لهم دراسات الجدوى في غضون اسبوع على الاكثر حيث جئت مبدئيا لعرض الفكرة التي لاقت ارتياحا وقبولاً. وقال عبدالرحيم عبدالله: بلدنا يشهد نهضة اقتصادية وعمرانية وسياحية وتجارية هائلة في الوقت الحالي ولاشك يحتاج لكثير من المشاريع الجديدة ولا يمكن القول انه تشبع، هو يتيح فرص النجاح للمجتهد والمبدع ولما لا نكون كذلك وهذا ما انوي عمله بالفعل في مشروعي الذي سيشاركني فيه ثلاثة من اصدقائي على سبيل المثال السياحة العائلية امر بالغ الاهمية فالعائلة التي تأتي من الخارج إلى دبي يكون لديها برامج عديدة سواء للاطفال أو الكبار وفي مجالات متنوعة، وهو ما انظر اليه جيدا في مشروعي الذي آمل ان انفذه بشكل جيد خاصة وسط هذا الدعم الكبير من «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» وقد اعطتني الموظفة معلومات كافية عن خدمات المؤسسة والتسهيلات التي تقدمها للشباب. وحول متطلباته قال عبدالرحيم: لاشك ان الدعم المادي لمشروعي مطلوب وسأتقدم بطلب بهذا الخصوص بعد ان اقدم دراسات الجدوى خلال الاسبوع الحالي، وبعد الموافقة النهائية عليه، قطعت خطوة كبيرة بقبول المشروع مبدئيا من مسئولة المؤسسة وهذا كان بمثابة دعم معنوي كبير قلما تجده في مكان آخر يتبنى مشاريع شباب ولنا تجارب في هذا اضعفت حماسنا، حاليا لا اعرف حجم التمويل الذي سأطلبه من المؤسسة الا بعد ان انتهي من دراسات الجدوى وهي شبه موجودة لدي لكن بعد هذه المقابلة سأعيد النظر فيها. ويقول ان فترة سداد القرض الذي سأحصل عليه والمتمثلة في ثماني سنوات جيدة للغاية ومناسبة خاصة وانني من الممكن ان ابدأ السداد - كما قالت لي المسئولة في المؤسسة - في السنة الثالثة من حصولي عليه، وخلال هذه المدة ستقل مصروفاتي واعبائي وستتركز في تأسيس المكتب والموظفين ولن اكون ملتزما بسداد أقساط مما يسمح لي بإذن الله بقطع شوط جيد في مجال انتاج المشروع بعدها ابدأ التسديد، عكس التمويل البنكي، فالبنك يلزمك بالسداد ومن الشهر التالي وعلى الاكثر بعد ثلاثة شهور، كيف هذا وانت لم تكن قد بدأت في الانتاج فمن المعروف انك تستغرق عاما أو اثنين في التأسيس والتعرف على طبيعة السوق ولن يعطيك المشروع مردودا خلال هذه الفترة، انت فقط تنفق على المشروع. ويضيف عبدالرحيم قوله: حسنا فعلت المؤسسة بالزام المؤسسات والدوائر الحكومية وشبه الحكومية تخصيص 5% من مشترياتها لصالح مشروعات الشباب المنضوية تحت لوائها وسيكون شيئا طيبا لو بادرت مؤسسات القطاع الخاص بحذو خطى المؤسسات الحكومية في هذا الشأن دعما وتشجيعا لنا. السوق يتسع للجادين وحول امكانية دخول الشباب الحالي سوق يمتليء بمؤسسات كبرى لرجال الاعمال قال: السوق مفتوح وسمته المنافسة ونحن اهل لها وإلا لن نبدأ خطوة، سنكتسب الخبرة مع الوقت ولا يوجد رجل اعمال ناجح الا وبدأ صغيرا، لابد علينا ان نؤمن بالمنافسة والكفاح من اجل النجاح، اهم شيء ان يتوافر لدى الانسان الرغبة في تحقيق هذا النجاح، الان الدور على الشباب، فسمو ولي عهد دبي فتح الباب واعلن عن هذا الكم من التسهيلات ولا ابالغ اذا قلت ان ما يتوافر لنا في الامارات لا يجده اي انسان في بلد اخر وعلينا ان نستفيد من هذه الفرصة. ياسر ناصر موظف في ستاندرد تشارترد بنك، كان من بين الذين جاءوا إلى مقر «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» للتعرف اكثر على الخدمات التي تقدمها المؤسسة ويكون فكرة عامة عن طبيعة المشاريع التي تهتم بها وسبل الدعم، ويقول: عمتني وكثير من اصدقائي الشباب الفرحة مع مبادرة سمو ولي عهد دبي وما عرفناه من خلال وسائل الاعلام مع طرح هذه المبادرة الفريدة لكنني رأيت ان اتعرف اكثر عليها وجئت إلى هنا، ويضيف: اعمل موظفا بالبنك لكن لي بعض الانشطة الصغيرة، وتحمست كثيرا حينما علمت ان هذه المؤسسة مفتوحة امام جميع شباب الدولة بمن فيهم من يعمل بوظيفة حكومية طالما كان مشروعه جيدا وجديرا بالتنفيذ ورأيت انها فرصة يجب الاستفادة منها فمن لديه افكار تتعلق بالعمل الخاص وهو في بداية طريقه يحتاج لمن يرشده ويقدم له النصيحة وهو ما جئت من اجله وبالطبع ليس من المتوقع ان يقبل أي مشروع الا اذا كان جيدا ويعود بالنفع إلى صاحبه وعلى الدولة ولهذا فانني سأنتقي من بين عدة افكار لمشاريع بين يدي لاعرضها على المؤسسة بعد ان اصبحت الصورة واضحة في ذهني بعد هذه المقابلة المثمرة مع موظفي المؤسسة. فرصة لابد من اغتنامها رفيعة الجسمي منسقة طلبات التمويل بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وجه وظيفي مشرف تستقبل الشباب بمقر المؤسسة تارة وتارة اخرى في مركز المعلومات الموجود في مركز بوليفارد بفندق ابراج الامارات، تشرح لهم الهدف من المشروع والخدمات والتيسيرات التي يقدمها للشباب وكيف يستفيدون منه، تناقش الفكرة مع من يجيء ولديه فكرة بشكل تفصيلي أو ترشد من يرغب في العمل الخاص لكنه لا يمتلك افكارا محددة لكن لديه الرغبة والحماس، تقول رفيعة: منذ يوم السبت الماضي وانا استقبل عددا كبيرا من الشباب والفتيات لمست في كثير منهم التحمس والرغبة الصادقة في العمل الخاص، جميعهم ابدوا سعادتهم بمبادرة سمو ولي عهد دبي واعتبروها فرصة لابد من اغتنامها ووجدت في كثير من افكارهم ما هو جدير بالتنفيذ لكن بعضهم كان يحتاج لدراسات جدوى اكثر ونحن على استعداد في المؤسسة لاجرائها لمن يرغب. وتقول رفيعة انها استقبلت خلال اليوم الاول حوالي 10 اشخاص جاءوا بافكار جيدة كما تلقت العديد من المكالمات التليفونية لديها استفسارات معينة بالاضافة إلى رسائل الفاكس، وتضيف ان دورنا يتمثل في تقديم المعلومات اللازمة عن طبيعة التمويل الذي يمكن ان يستفيد منه الشباب الذي يقبل مشروعه سواء كان مشروعه جديدا أو صغيرا أو متوسط الحجم وقدر التمويل الذي يمكن تقديمه حسب طبيعة كل مشروع وظروف التسديد مشيرة إلى ان بدء التسديد من الممكن ان يتم بعد ثلاث سنوات من بدء المشروع واذا رغب الشخص بدء التسديد قبلها فهذا امر يعود اليه. وتضيف رفيعة: من الممكن ايضا ان يتقدم شخص لديه مشروع قائم بالفعل ويحتاج لتطويره إلى المؤسسة للحصول على الدعم أو الاستشارات الفنية وايضا التمويل فالمؤسسة ترحب بهذا واندهش كثيرون عندما علموا بهذه الجزئية لانهم كانوا يتخيلون ان المشاريع التي من الممكن ان تستفيد من المؤسسة لابد ان تكون جديدة. كما اعرب الكثيرون عن دهشتهم حينما علموا بالحضانات التي سيتم من خلالها توفير مكاتب مجهزة بوسائل الاتصال لمن لا يستطيع انشاء مكتب وذلك للبدء فورا في اطلاق المشروع مشيرة إلى ان هذه المكاتب ستتوافر فيها اجهزة تليفون وفاكس وانترنت وعناوين اليكترونية، كما ان الخدمات الاستشارية المتكاملة ستتوافر على ايدي خبراء عالميين في جميع المجالات، في الادارة والمحاسبة والحلول الالكترونية والقانونية والتسويقية والتمويلية والمالية والفنية. هذه كلها مزايا من الممكن ان يستفيد منها الشاب المقبل على تنفيذ مشروع أو الذي لديه مشروع يرغب في توسيعه وتطويره وهذا ما نقوم به كموظفين في المؤسسة حاليا. سالم بطي باليوحه، وجه اخر مشرف لموظفي هيئة دبي للاستثمار والتطوير، يستقبل هو الآخر مع زميلته فاطمة احمد عشرات الشباب والفتيات في مركز معلومات المؤسسة الذي اقيم في مركز بوليفارد للتسوق، يقول سالم: نحن نذهب للشباب ولا ننتظر ان يأتوا هم الينا رغم ان كثيرين زاروا لمقر في ابراج الامارات لكننا نرغب في الوصول لاكبر عدد ممكن، فربما لا يتمكن الكثيرون من المجيء إلى هنا ولهذا قررت المؤسسة ان يتنقل هذا المركز إلى مواقع عديدة في مراكز التسوق والاندية واماكن تجمعات الشباب نتلقى استفساراتهم ونجيب على اسئلتهم وايضا نشرح لهم طبيعة عمل المؤسسة نحمل معنا ايضا كتيبات ونشرات تسجيل لمن ليس لديه وقت ليجلس معنا ثم يبعث لنا عبر الفاكس أو البريد الالكتروني بما يريد ان يستفسر عنه سواء من حيث التمويل أو الاستشارات أو الاستفادة من عقود المشتريات الحكومية أو حاضنات المكاتب ونحن نرد عليهم في الحال أو نبعث لهم الاجابة على الاستفسارات كيفما يريدون هاتفيا أو عبر الانترنت فالمشروع مازال في بدايته ويحتاج لتوعية به وتكوين فكرة جيدة عند الشباب حوله وهذه مهمتنا ولهذا ايضا كان مركز المعلومات المتنقل. وقال ان هذا المركز يستمر في كل مكان يذهب اليه ثلاثة ايام ينتقل بعدها إلى موقع اخر فكما قلنا كثيرون يرغبون في تفاصيل ومعلومات اكثر مما قرأوه في الصحف، وهذا ما لمسناه فيمن قابلناهم. وتضيف فاطمة احمد نحن اربعة حاليا في قسم الاستقبال والتسويق نعمل بروح فريق العمل الواحد، هدفنا الشباب وتعزيز روح الامل والثقة لديه نحو امكانية الدخول في العمل الخاص بما يفيده ويفيد اقتصاد دولتنا، ولهذا فنحن نرشدهم إلى الطريق الصحيح ونكسر فيهم اي حاجز نفسي، كثير من زائري مركز التسوق يقبلون علينا بمجرد رؤيتهم للافتة المؤسسة ومكتب الاستقبال الذي نجلس فيه، فقد سمع كثير منهم عن المؤسسة واعرب عن دهشته بتواجدها بينهم بشكل حي. وتضيف فاطمة: في اليوم الاول لاقامة هذا المركز بالفندق قابلنا اكثر من 50 شابا وشابة، حينما القينا لهم الضوء على طبيعة المؤسسة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للشباب. ابدى الكثير منهم دهشته قائلا: هل من الممكن ان توجد مؤسسة كهذه تحقق احلامنا بهذه الطريقة؟ واعربوا عن شكرهم لسمو ولي عهد دبي على اهتمامه بهم من خلال هذه المبادرة الهامة التي تتضمن حاضنات مكاتب فان يتوافر لك مكتب مجهز وانت في بداية الطريق امر جيد للغاية ونادرا ما تجده في مكان آخر، فمعروف ان 50% من مصاريف المشروع الجديد تذهب لتأسيس المكتب وخدماته المرفقية وهذه كلها تم توفيرها عليهم ليبدأوا مشوارهم بمزيد من التركيز ودون ان يكونوا مكبلين بالتزامات كثيرة. تسهيلات ممتازة يقدمها المشروع حسين ابراهيم البادي احد الشباب المواطنين المثقفين، جاء للمؤسسة لعرض مشروعه المتخصص في مجال تنظيم المهرجانات والاحتفالات الوطنية والدولية من خلال الترخيص الذي استخرجه عبر برنامج «انطلاق» حيث قام بتأسيس «مركز الامارات للثقافة والتاريخ والتراث» ومنه انطلق في تنفيذ عدة مشاريع تتعلق بتنظيم المهرجانات والاحتفالات ومنها مهرجان زايد الدولي الاول للتراث في ابوظبي بمساعدة متعاونين معه من طالبات وطلاب الجامعة والكليات العريقة من خلال تقديمه لخدمات مجانية لهم تتمثل في تقديم المعلومات والوثائق والصور الخاصة بتاريخ وتراث الدولة. يقول حسين البادي: بدأ هذا المشروع يرى النور منذ 5 شهور تقريبا وحقق نجاحا جيدا لكنه كان يمارس نشاطه من المنزل عبر «انطلاق» والآن ارغب في تطويره وتوسعته واضافة شق تنظيم المعارض ليضاف للشق الثقافي الاول وهذا يتطب مني ايجاد مقر دائم للمركز يشتمل على قاعة مؤتمرات واجهزة حاسب آلي وقسم للأرشيف يحتوي على الصور والوثائق واستطيع من خلاله استقبال الناس وهو مالا استطيع عمله الآن مشيرا الى ان المركز يعتمد 100% على الشباب والدارسين واغلبهم من مواطني الدولة. ويقول حسين ان تحقيق هذا الامر سيعد نقلة نوعية وتطويرا لمشروعه القائم وانا الان اريد ان امارس نشاطي خارج المنزل وهو ما عرضته على مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وعرضت عليهم دراسات الجدوى التي كنت قد اجريتها من قبل لهذا التطوير وقال ان هذا التطوير يحتاج لرأسمال قدره 500 الف درهم منها 300 الف ضمان بنكي لوزارة التعليم و 200 الف درهم لشراء الاجهزة والادوات المكتبية والتجهيزات الخاصة بالمكتب مثل الارشيف وقاعة المؤتمرات والمحاضرات وغير ذلك. ويشير الى انه قام خلال الفترة الماضية بتنظيم معرض صور لدائرة الجمارك بجانب مشاركات في احداث ثقافية واصبح لديه الآن امكانية المشاركة بشكل اوسع في المهرجانات والاحتفالات الكبرى في الدولة وهذا ما يطمح اليه لان المشاركات السابقة كانت شخصية وسوف يتأتى هذا من خلال تأسيس مؤسسة يساهم فيها كل من هم في مجال عمله ولديهم طاقات وعزيمة قوية وهذا يحتاج لمقر دائم ورأسمال وتجهيزات وامكانيات خاصة بهذا المقر. ويضيف لقد عرضت هذه الفكرة على موظفي مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وان المقابلة كانت ودودة للغاية وفي حالة الموافقة على طلبه سيتقدم للحصول على قرض يمكنه من انجاز مشروعه. ويشيد حسين ابراهيم البادي بمبادرة سمو ولي عهد دبي وقال مبادرات سموه دائما تجيء في الوقت المناسب فالمبادرة الاخيرة تفتح آفاقا اوسع للشباب نحو الدخول في العمل الحر او توسعة مشاريعهم القائمة، مشيرا الى ان مشروع «انطلاق» مكن كثيرا من الشباب الذين لم يكن لديهم مقر في ان يقيموا اعمالا تعود عليهم بالفائدة وسوف تقدم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب خدمة كبيرة لقطاع الشباب الطموح الذي ارهقته كثرة الديون ومطالبات البنوك لان معظمهم اقترض من هذه البنوك سواء لتمويل شراء سيارات او اقامة منازل او حتى في شكل قروض شخصية ساعدته على الزواج ولم يعد بمقدور هذا الشباب طلب قروض اخرى لتمويل مشاريع تساعدهم على تنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على الراتب فقط، وجاءت مبادرة سمو ولي عهد دبي لتزيل هذه العوائق وتفتح الامل عند هذا الشباب في تنويع مصادر رزقه عبر تنفيذ مشاريع طموحة لدى هؤلاء الشباب او حتى الاستفادة من المشاريع التي توفرها لهم المؤسسة وجميعها ستعود بإذن الله بالفائدة على الشباب وعلى الاقتصاد الوطني. ويؤكد على التسهيلات والمزايا التي اعلنت المؤسسة الجديدة عن توفيرها ومنها الجزئية المتعلقة بنظام الحضانات فتوفير مكاتب من خلال جهة حكومية ذات ثقل مثل مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب سينقذ صاحب المشروع من استغلال اصحاب المكاتب والعقارات الذين يبالغون في رسوم الايجار، بالاضافة الى ان هذه المكاتب ستوفر على المستثمر الشاب جزءا كبيرا من التكلفة التي كانت تذهب للتأسيس وتجهيز وسائل الاتصال وغير هذا حيث كانت تحتل نسبة كبيرة من رأسمال المشروع في بدايته. منافذ تسويق جديدة سعيد بن حميدان احد الشباب الذين زاروا المؤسسة لعرض عدة افكار بعضها تتعلق بمشاريع جديدة والبعض الآخر يتعلق بمشاريع قائمة بالفعل ويرغب في تطويرها وتوسعتها، يقول سعيد: جئت للاستفسار عن عدة امور تتعلق بشروط المؤسسة حول هذه المشاريع القائمة، فلدي بالفعل مشروع صناعي في مجال الاغذية يشاركني فيه عدد من الشباب والاصدقاء، ومنتجنا يتمتع بجودة عالية لكننا نرغب في توسعة المشروع وتطويره وفتح منافذ توريد للمؤسسات والجهات الحكومية فحتى الآن لا يمكننا التوريد اليها لان لديها موردين اجانب اكثر سرعة ولديهم عقود قائمة مع هذه الجهات الحكومية علما بأن منتجاتنا لا تقل جودة عن منتجاتهم، واذا استطعنا توسعة مصنفنا واضافة خطوط انتاج جديدة سيكون بمقدورنا النفاذ لهذه المؤسسات وسنستفيد بالتالي من الميزة التي وفرتها مؤسسة محمد بن راشد بتخصيص نسبة من المشتريات الحكومية لصالح مشاريع الشباب التي تنضم اليها. ويضيف سعيد بن حميدان: هدفنا من التوسعة لايقصر على السوق المحلي بل التصدير ايضا للسوق الخليجي والاسواق العالمية وقد عرضت مشروعي واحتياجاتي على المؤسسة وقوبلت بترحاب كبير واذا تمت الموافقة سأبد فورا في هذه التوسعة ويحتاج هذا لقرض تمويلي لاضافة مكائن جديدة وكادر وظيفي وسيكون بمقدورنا في النصف الثاني من العام المقبل التصدير للخارج، كما عرضت على المؤسسة ان تدعمني بدراسات جدوى عن هذه التوسعة التي اعتزم القيام بها في حال توفر التمويل، وسيكون هذا انجاز بالنسبة لنا لأننا اذا اجرينا دراسات الجدوى هذه بواسطة مكاتب سيكلفنا هذا كثيرا وهذه ميزة اخرى في المؤسسة لان هذه الدراسات حتى اذا قدمتها لنا المؤسسة برسوم فمن المؤكد انها ستكون زهيدة مقارنة بما لو تمت في السوق. ويضيف سعيد ان نظام التمويل بالمؤسسة اكثر من ممتاز لان تسديده يتم على ثلاث سنوات ووفقا له لن اكون ملزما ببدء التسديد في الفترة الاولى وهذا يسمح لي بمزيد من التركيز في الانتاج. مشروع صناعي طبي محمد عبدالله صقر تقدم للمؤسسة بفكرة مشروع صناعي في المجال الطبي لكنه يحتاج لدعم مادي ومزيد من الاستشارات بعد ان اجرى له دراسة جدوى بشكل مبدئي ويقول: منتج هذا المشروع في حال تنفيذه هام للغاية للسوق المحلي لان هذا المنتج يتم استيراده كاملا من الخارج كما انه يستطيع تصديره لدول الخليج مشيرا الى ان له مشروعا مماثلا في دولة خليجية لكنه لا يغطي احتياجات هذه الدولة ويرغب في اقامته في دبي. ويضيف محمد صقر: لا يحتاج هذا المشروع لرأسمال كبير فمن الممكن ان يتم في مكان يتم استئجاره ويتم تزويده فقط بمكائن وعدد قليل من العمال دون ضرورة لبناء مصنع. واكد ان انشاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب خطوة هامة وممتازة في النهوض بالشباب ودعمه والاخذ بيده وهو في بداية الطريق العملي. وقال ان التسهيلات والمزايا التي توفرها المؤسسة بالاضافة لفرص التمويل امور جيدة للغاية للشباب المنضمين اليها وعلى سبيل المثال فإن تخصيص الدوائر والمؤسسات الحكومية جزءا من مشترياتها للجيل الجديد من رجال الاعمال الذي يعمل تحت مظلة المؤسسة يضمن لهم منفذ مبيعات مستمرا، كما ان تسديد القرض على ثماني سنوات امر جيد للغاية فهي ليست فترة قصيرة «5 سنوات مثلا» ترهق كاهله وليست ايضا فترة طويلة اكثر من اللازم «12 سنة مثلا» تجعله متراخيا، ويقول هذه المدة «8 سنوات» كافية وتشعر الشاب بالالتزام، مشيرا الى ان عائد المشروع الذي تم دراسته دراسة جيدة من الممكن ان يكون بعد سنتين او خلالهما ولهذا فإن فترة السماح التي اعطتها المؤسسة للحاصلين على القروض فترة جيدة للغاية واخذت في اعتبارها هذه الامور وبلا شك كلها مزايا يمكن ان يستفيد منها الشباب. عمر جمعة بن بيات هو الاخر لديه مشروع قائم في مجال الملابس الرجالية يقوم من خلاله بالاستيراد والتصدير وايضا التصنيع داخل معمل. يقول عمر: حققت نجاحات لابأس بها من خلال هذا المشروع واصبح لدي طلبات لا استطيع تغطيتها سواء من الداخل او الخارج ولهذا فإنني احتاج لتمويل لاجراء عملية توسعة للمشروع وفتح خطوط انتاج جديدة وكنت قد اجريت دراسات جدوى لهذه التوسعة وسرعان ما اعلن عن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وما سمعته عن التسهيلات التي تقدمها مثل الاستشارات وتوفير نسبة من عقود المشتريات الحكومية وهذا ما يشجعني للمجيء للمؤسسة لانني ارغب في تزويد مؤسسات حكومية بملابس رجالية اقوم بانتاجها فهي جيدة المنتج ولاقت ترحابا لدى مؤسسات وشركات محلية تم التوريد اليها شملت ازياء عمال وموظفي هذه الشركات. وعرضت على المؤسسة أن تقدم لي استشارتها حول دراسات الجدوى التي أجريتها بشأن التوسعة التي أعتزم القيام بها في حالة توافر التمويل. ويشيد عمر جمعة بن بيات بنظام التمويل الاسلامي الذي تعتمده المؤسسة بقوله: كثير منا نحن الشباب لا نرغب في اثقال كاهلنا بالتزامات وأعباء البنوك وما يترتب عليها وبعضنا لا يستطيع الوفاء بها أو تؤثر على أعمالها ولهذا فإن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ستحل لنا المشكلة عبر نظامها التمويلي. أما خالد عبدالرحمن ـ موظف بمؤسسة اتصالات فلديه فكرة مشروع جديد لتنظيم المعارض والمؤتمرات ويرجع الفضل فيها الى خاله ابراهيم عبدالرحيم الذي شجعه على هذه الفكرة. ويقول: الفكرة لدي منذ سنتين لكن ينقصني التمويل ونبعت من ملاحظتي ان أغلب المؤتمرات والمعارض هنا يتم تنظيمها بواسطة شركات أجنبية ونحن على استعداد لتنفيذ الأمر. ويضيف ترددت في الحصول على تمويل من البنوك حتى لا أدخل في متاهات وجاءتني الفرصة حينما طرح سمو ولي عهد دبي مبادرته والتسهيلات التي تقدمها للشباب فاتصلت بالمؤسسة على الفور بعد ان حصلت على التليفون الخاص بها وطلب مني موظفوها ان أقابلهم. وجئت اليوم ومعي دراسة عن المشروع وأهدافه واحتياجاته. ويشيد خالد عبدالرحمن بفكرة توفير مكاتب للشباب الجديد الذي لا يمتلك مكتبا بالسوق ويقول انها توفر عليه الكثير من النفقات واذا قبل مشروعي سأتقدم بطلب للحصول على مكتب منها لان تكلفة أي مكتب عادي مماثل في السوق ستكون في حدود 100 ألف درهم متمثلة في الديكورات والتجهيزات. وفي البداية لا يلزمني أن يكون لي مكتب بالسوق. ويقول ان كلفة مشروعه وفقا لدراسات الجدوى المبدئية التي أجراها ستكون بحدود 300 ألف درهم في حال تأسيسه لمكتب وسوف تتم استشارة المؤسسة في دراسة الجدوى التي أجريتها قائلا ان فكرته قوبلت بترحاب وسيحصل على الرد عليها خلال أيام قليلة كما وعدته المؤسسة. كتب وجيه عبدالعاطي:
الدور 38 بأبراج الامارات يتحول إلى خلية نحل، تقديم أفكار لمشاريع مختلفة لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب
