اكد معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة على عمق العلاقات التجارية والاقتصادية التى تربط دولة الامارات العربية المتحدة مع جمهورية الصين. وقال معاليه فى كلمة افتتح بها ندوة الاقتصاد والتجارة الاماراتية الشنغهانية التى عقدت فى شنغهاى وشارك فيها العديد من الفعاليات ورجال الاعمال من دولة الامارات والصين ان العلاقات الاقتصادية الاماراتية الطيبة شهدت خلال الفترة الماضية تطورا كبيرا وهى فى تطور مستمر الا انها مازالت دون التطلعات معربا عن الامل فى ان تسهم زيارة الوفد الاماراتى للصين فى دراسة السبل الكفيلة بتطوير هذه العلاقات وتنميتها. واشار معاليه الى ان البلدين تربطهما عدة اتفاقيات منها اتفاقية للتعاون الاقتصادى والتجارى، منها اتفاقية وقعت فى نوفمبر 1985 وانبثق عنها انشاء لجنة مشتركة بين الجانبين. واتفاقية وقعت فى يوليو 1993 لتجنب الازدواج الضريبى وتشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين. وقال معاليه ان الاحصائيات تشير الى ان هناك حوالى 7 الاف و548 صينيا يعملون فى مشاريع مشتركة وشركات تجارية فى دولة الامارات اضافة الى وجود حوالى 10 شركات تجارية صينية و54 وكالة صينية و565 علامة تجارية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة فى دولة الامارات العربية المتحدة الا انه رغم هذه المؤشرات الجيدة مازلنا نعتقد بانها لا ترقى الى مستوى الطموح الذى نسعى اليه بين الجانبين فى تكوين شراكة اقتصادية كاملة مع الصين الصديقة وخاصة ان هناك قطاعات واسعة تشهد تطورا كبيرا فى دولة الامارات كالتجارة الالكترونية وتقنية المعلومات ونقل التكنولوجيا الحديثة اضافة الى القطاعات الاقتصادية التقليدية كالصناعة والزراعة والمواصلات والبناء والتشييد. ودعا معاليه الشركات والمؤسسات الصينية الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة اضافة الى الميزات الاستثمارية والتسهيلات التى تقدمها دولة الامارات. واضاف معاليه ان وفد الامارات الزائر يمثل كافة المرافق الاقتصادية فى دولة الامارات ورجال الاعمال والفعاليات الاقتصادية بمختلف انشطتها الانتاجية والخدمية مما يعبر عن اصرارنا وايماننا بضرورة ان ترتقى العلاقات بيننا الى مستوى افضل ومتقدم وان تتحول من مجرد تبادل تجارى الى اقامة مشاريع واستثمارات مشتركة وتعاون فى مجال تبادل الخبرات والمعلومات. واكد معاليه ان دولة الامارات العربية المتحدة تجاور من خلال موقعها الجغرافى المتميز اسواق آسيا وافريقيا والتى تشكل سوقا استهلاكية واسعة تصل الى اكثر من مليار نسمة اضافة الى ان دولة الامارات عضو في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتى سيتم تطبيق نظامها بالكامل فى العام 2005 حيث تعتبر هذه المنطقة سوقا واعدة تضم اكثر من 300 مليون نسمة ويمكن للصين ودولة الامارات الاستفادة من هذه الميزة لاقامة شراكة اقتصادية وتجارية فى مختلف المجالات. وقال ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تدرس حاليا امكانية اقامة منطقة للتجارة الحرة مع الصين مما يساعد على توسيع آفاق التعاون الاقتصادى بينهما خاصة وان دول المجلس تمثل كتلة اقتصادية اقليمية مهمة يمكن للصين الاستفادة منها. ومن جانب آخر رحب تانغ شينغ فو نائب رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة الخارجية فى شنغهاى فى كلمة له فى الندوة بالوفد التجارى لدولة الامارات معربا عن أمله ان تساهم زيارته فى تعميق التفاهم وتوطيد وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة مركز هام للتجارة والمال والمعارض والمعلومات فى منطقة الشرق الاوسط وهى احد اهم الشركاء التجاريين للصين ولشنغهاى ايضا فى منطقة الشرق الاوسط معربا عن سروره لانه خلال السنوات القريبة الماضية تطور التعاون الاقتصادى والتجارى بين الامارات العربية المتحدة وشنغهاى بخطوات ثابتة. وأشار الى أنه منذ عام 1997 حتى عام 2001 زادت قيمة الصادرات والواردات بين الامارات العربية المتحدة وشنغهاى من 155 مليون دولار الى 235 مليون دولار اى ان معدل الزيادة السنوية هو 10.96%. واضاف نائب رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة الخارجية الصينى ان الظروف الاستثمارية الجيدة فى شنغهاى استقطبت اعدادا متزايدة من رجال الاعمال الاماراتيين للاستثمار فى شنغهاى.. فحتى نهاية شهر مايو من هذا العام بلغ عدد المشاريع الاستثمارية للشركات الاماراتية فى شنغهاى ثمانية عشر مشروعا وبلغت قيمة العقود الاستثمارية اربعة عشر مليونا وثمنمئة وخمسة وخمسين الف دولار اميركى. كما ان عددا من الشركات فى شنغهاى قامت بالاستثمار باقامة مصانع فى دولة الامارات العربية المتحدة.. اما مشاريع التعاون فى مجال العمالة فهى قيد التطوير.. ففى شهر مايو من عام 2000 وقعت مدينتا دبى وشنغهاى اتفاقية توأمة وصداقة.. وخلال السنتين الماضيتين تعمقت وتفاعلت التبادلات بين المدينتين فى المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية وغيرها.. ففى بداية هذا العام قام وفد يترأسه نائب محافظ مدينة شنغهاى جوه يوبنغ بزيارة الامارات العربية المتحدة واليوم نحن ببالغ السرور لاستقبال وزير الاقتصاد والتجارة ورجال الاعمال من الامارات العربية المتحدة القادمين الى شنغهاى واننى على ثقة بان التعاون الاقتصادى والتجارى مابين الامارات العربية المتحدة وشنغهاى سيتطور نحو الافضل من خلال توسيع وتعميق التبادل. واعرب المسئول الصينى فى ختام كلمته عن أمله فى ان تتمكن المؤسسات الاقتصادية والشركات التجارية فى دولة الامارات وشنغهاى من الحصول على الشريك الاستثمارى او التجارى وان يشهد المستقبل مزيدا من التعاون بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين. ثم تحدث فى الندوة عبدالله سلطان عبدالله امين عام اتحاد الغرف بالدولة حول العلاقات الاماراتية الصينية ومقومات الاستثمار لدولة الامارات مشيرا الى الزيارات التى قام بها عدد من كبار المسئولين من دولة الامارات الى الصين ووفود تجارية واقتصادية وكذلك زيارات وفود صينية الى دولة الامارات مما ساهم فى توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وكذلك الاتفاقيات التى وقعت بين الجانبين. وأشار عبدالله سلطان عبدالله الى ان مجالات الاستثمار ايضا فى النشاط المالى والمصرفى حيث تلعب المؤسسات المالية المصرفية دورا بارزا فى جذب المستثمرين من داخل الدولة وخارجها لاستثمار اموالهم فى مشاريع تجارية وصناعية وخدمية وقال ان السياسة الجمركية فى دولة الامارات تعتبر فريدة من نوعها حيث لا تتعدى التعرفة الجمركية بها 4% كحد اقصى فضلا عن وجود مجاميع سلعية معفاة من الرسوم الجمركية منها السلع الغذائية ومواد البناء والمنتجات الطبية والمواد الخام المستوردة لاغراض الصناعة. هذا وقد عقد رجال الاعمال من جانب دولة الامارات ورجال الاعمال الصينيون عدة لقاءات على هامش الندوة حيث استعرض الجانبان امكانية القيام بمشاريع مشتركة فى البلدين فى ضوء التسهيلات الممنوحة لرؤوس الاموال الاجنبية وكذلك مجالات الاستثمار فى كل من البلدين. وام