بكل بساطة العمر الغض.. وبراءة النفوس لفتيات في عمر الزهور جاءت اللقطة معبرة عن كل معاني الاخاء والود والصفاء. انهن مجموعة من الطالبات ليس مهما ان نعرف الاسماء ولا هوية الانتماء فالأهم ان ندرك ما تحمله اللقطة من معان. بعد الخروج من قاعة الامتحان ـ وربما من عدة قاعات مختلفة ـ تجمعت الزميلات وهدفهن الوحيد هو التلاقي لمناقشة ما كتبنه في أوراق الاجابة عن اسئلة الامتحان. ولأن القلوب تفيض بالصفاء فإن المهم لدى صاحباتها هو اللقاء وليس مهما لديهن اين يكون المكان، فالود يجمعهن والثقة تعشش في نفوسهن. وكان ان اختارت مجموعة الطالبات ركنا قصيا في احد ممرات المدرسة التي يودين امتحانهن في احدى قاعاتها. وبالفعل تم اللقاء، وتبادلن الاجابات الصحيحة وتعرفن على ما كتبنه من صواب او أخطاء.. في لقاء استغرق من الزمن فترة قصيرة وهن ينتظرن حضور الأمهات او الآباء كي يعودون بهن الى منازلهن. وسط الابتسامات ومشاعر المودة مضى وقت التلاقي بين الزميلات اللواتي جمعهن العلم معا في صحبة طويلة امتدت لسنوات. ومن المؤكد انهن الآن يواصلن الحديث معا عن الآمال والأمنيات... وسوف يتواصلن ايضا معا حتى لحظة الاطمئنان على نتائج الامتحانات.. لكن الملفت للنظر في اللقطة التي دار حولها حديثنا هو ان كل الطالبات.. الزميلات الصديقات لم يعبأن بأن يكون جلوسهن على الأرض ربما عن قناعة بأن صحبة العلم والاخوة والمودة هي الاجنحة التي يحلقن بها الى سماوات العلا وآفاق الصفاء.