أبت الجمعية العمومية لشركة «شعاع كابيتال» أن يمر موسم الجمعيات العمومية للشركات والبنوك لعام 2000 «مرور الكرام» ودون مفاجآت حيث شهدت عمومية «شعاع» العادية أول أمس، خلافات ومناقشات حادة بين عدد من المساهمين ومجلس الإدارة حول تدني مستوى الشركة والتي حققت العام الماضي صافي أرباح قدره 1.1 مليون درهم أوصى مجلس الإدارة بترحيلها إلى أرباح مستبقاة. طعن عدد من المساهمين في بداية الاجتماع برئاسة ماجد الغرير رئيس مجلس الإدارة بعدم قانونية الاجتماع بسبب تغيب سبعة من أعضاء مجلس الإدارة وحضور عضو واحد إلى جانب رئيس مجلس الإدارة من بين تسعة أعضاء يشكلون المجلس. واحتكم رئيس مجلس الادارة الى مندوب وزارة الاقتصاد الذي أكد قانونية عقد الاجتماع باكتمال النصاب القانوني 57.9% غير انه طلب اثبات ملاحظات المساهمين حول حضور عضوين فقط من أعضاء مجلس الإدارة للاجتماع. واستمر الاجتماع أكثر من ساعة كاملة شهد خلالها مناقشات حادة وساخنة حول بنود الميزانية، واتهم أكرم حلوم أحد المساهمين مجلس الادارة بسوء ادارة الشركة وركز ملاحظاته حول أسباب منح الشركة قرضا لشركة «رسملة» بقيمة 65 مليون دولار وبفائدة 9.25% معللا ذلك بأن «رسملة» فشلت في الحصول على قرض من البنوك لسوء أدائها، ولجأت الى «شعاع» للحصول على القرض بأية فائدة مما يشكل مخاطر كبيرة لـ «شعاع» رغم ارتفاع مكاسبها من وراء منح القرض بفائدة مرتفعة. وقال ان مصروفات ونفقات الموظفين في الشركة والذي يبلغ عددهم 59 موظفا ارتفعت بشكل كبير حيث يقدر راتب الشخص الواحد بأكثر من تسعة آلاف درهم شهريا في حين ان أداء الشركة متدن للغاية. وسجل حلوم ومعه عدد من المساهمين تحفظات على استقطاع 4.5 ملايين درهم من الأرباح التشغيلية للعام الماضي والتي بلغت 5.6 ملايين درهم لمواجهة الهبوط في قيمة شركة أرابيا أون لاين التي تستثمر فيها الشركة. وزاد في ملاحظاته باتهامه لمدير عام الشركة بمحاولة شراء كامل أسهمه والتي تقدر بحوالي سبعة ملايين سهم تمثل 2.5% من اجمالي عدد الأسهم التي تقدر بحوالي 300 مليون سهم وبسعر أعلى من السعر الذي كان معلنا في سوق دبي المالي وقت الشراء في محاولة فسرها حلوم بأن الشركة تحاول ابعاده. ونفى ماجد الغرير ما ورد على لسان حلوم وعدد من المساهمين وأكد ان الشركة واجهت خلال العام 2001 تحديات كبيرة تزامنت واطلاقها لنشاطاتها الجديدة من الخدمات المالية حيث شهد العام الماضي تباطؤا اقتصاديا عالميا نتج عنه انحسار في الطلب والاسعار والنشاطات الاستثمارية بشكل عام. وأضاف في الكلمة التي وجهها للجمعية العمومية انه على الرغم من الظروف الصعبة حققت الشركة تقدما واضحا وملموسا بأعمالها ظهر في زيادة ايراداتها من 13.7 مليون درهم الى 31.6 مليون درهم وبزيادة مقدارها 85% كما أظهرت الميزانية المجمعة نموا بنسبة 30% لتصل الى 530 مليون درهم. وأوضح انه على الرغم من صعوبات السوق عندما هبط أداءه زاد دخل الشركة من الأتعاب والعمولات بواقع 276% ليصل الى 6.1 ملايين درهم، وتوقع أن تصبح العمولات بمثابة الدخل الثابت للشركة وان تحقق عائدا يتراوح بين 1415 مليون العام المقبل. واستطرد قائلا: نحن نعتمد على التغيرات التي تحدث في الاسواق المالية وحتى نضمن عائدا ثابتا قمنا بشراء مركز الامارات التجاري والخليجية للتمويل، ونحاول الدخول في استثمارات مباشرة تحقق عوائد جيدة حيث جرى اطلاق صندوقي الثقة والسندات لتحقيق مثل هذه النوعية من العوائد الثابتة. وأكد الغرير ان الشركة حققت نتائج جيدة على محافظها الاستثمارية حث بلغ متوسط العائد على محفظة سندات الدين 18% ومحفظة الأسهم المحلية 27% ومحفظة الأسهم العربية 2% ومحفظة الاستثمارات المباشرة 4% حيث لم تقم الشركة بتحقيق أية أرباح رأسمالية من بيع أي من هذه الاستثمارات كما كان مخططا بسبب الأوضاع الاقتصادية العامة. وأوضح ان الشركة حققت ربحا تشغيليا بمقدار 5.6 ملايين درهم استقطع منه مخصص بقيمة 4.5 ملايين درهم لمواجهة الهبوط في قيمة احدى الشركات الرائدة في مجال الانترنت في المنطقة والذي تأثر سلبا بالتراجع الكبير في تقييم هذا النوع من الشركات عالميا، وبهذا أصبح صافي ربح السنة 1.1 مليون درهم يوصي مجلس الادارة بترحيلها الى أرباح مستبقاة. ولم تلق ردود الغرير ولا اجابات اياد الدوجي مدير عام الشركة استحسانا من عدد من المساهمين حيث تحفظ بعضهم على استمرار الشركة في استثمار أموالها خارج دولة الامارات وكذلك الاستثمار في أسهم شركة أرامكس بشراء السهم بسعر 12 دولارا في حين انه كان معلنا بسعر سبعة دولارات الى جانب ابداء ملاحظات حول الاستثمار في شركات ضعيفة الأداء والدخول في مجالات لا علاقة لها بنشاط الشركة مثل الاستثمار في المجال العقاري والملابس الرياضية والنقل. ومن جانبه اتهم اياد الدوجي المساهمين الذين أبدوا ملاحظات وصفها بأنها غير دقيقة وعارية تماما عن الصحة بأنهم يحاولون تشويه صورة الشركة ونفى تماما أن يكون عرض شراء حصة المساهم أكرم حلوم بسعر أعلى من السعر المعلن في السوق موضحا ان حلوم طلب منه ايجاد مشتر لأسهمه. وعلى الرغم من ان مسئولي «شعاع» اعتبروا ان أداء الشركة متميز إلا ان عددا من المساهمين من بينهم أكرم حلوم أعلن أمام الجمعية العمومية انه سيلجأ الى المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد للطعن في قرارات مجلس الادارة واقامة دعوى قضائية ضد الشركة