استبعد وزير الاتصالات والمعلومات المصري الدكتور أحمد نظيف أن تكون شركة أوراسكوم تليكوم القابضة قد قامت بعمليات تحويل للنقد الأجنبي من مصر الى الخارج لتمويل مشروعات، خاصة بها مما يؤثر على المعروض من النقد الأجنبي في السوق المصري مؤكدا أنها انفقت استثمارات للحصول على رخصة تشغيل وادارة شبكة المحمول الأولى موبينيل بلغت نحو 1.7 مليار دولار نقدا، علاوة على تجديد الشبكة وتوسعتها باستثمارات فاقت حتى الآن 3 مليار جنيه قفزت بعدد المشتركين من 80 ألف الى حوالي 3 ملايين مشترك و200 برج مقابل 100 برج في عام 1996. ونفى نظيف أن يكون المحمول في مصر وراء تبديد موارد الدخل القومي إذ أن اجمالي النفقات على الاتصالات في المجتمع المصري لا يزال في حدود 3% من اجمالي الدخل القومي (نحو 10 مليار جنيها سنويا) إذ أن الطبيعي أن يصل الى 10% في أي اقتصاد في العالم إلا أنه قد يكون وراء الاحساس بذلك في السوق المصري نتيجة ارتفاع تلك النسبة من 0.5% الى 3% في غضون عامين فقط مما جعل البعض يشعر بذلك. وشجع وزير الاتصالات المصري حصول الشركات المصرية على مناقصات في المنطقة العربية والافريقية في مختلف القطاعات إذ ان ذلك سيعود على الاقتصاد المصري بالنفع العام في جلب أرباح وعوائد هذه الأعمال الى البلد وسيجني المساهمون في الشركة عوائد أرباح رأسمالية عن الأعمال الخارجية وأضاف يجب أن نكون منطقيين إذا أردنا المنافسة عالميا لابد أن نشجع الشركات الوطنية على توسيع قطاع خدماتها الى السوق الاقليمي. إذ أن من شأن ذلك تحقيق الكثير لنا على المدى الطويل. واعتبر نظيف أن دورة النقود تحركت في السوق بسبب المحمول وليس العكس إذ أنه كشف عن قدرات وقيم مضافة لنا في قطاع لم نكن نتوقعه ومطلوب دعمه واستمرار تفوقنا فيه مشيرا الى أن شبكة المحمول التي وصل عدد مشتركيها إلى نحو 5 ملايين مشترك ما زالت أقل من المعدلات العالمية نسبة لاجمالي عدد السكان والتي تتراوح بين 10 الى 15% من اجمالي السكان علما أنه لا صحة من أن المحمول أوجد الركود في السوق المصري إذ أن حركة هذه النقود في المحمول داخل البلد وليس خارجه. معلوم أن شركة أوراسكوم تليكوم القابضة بعدما اشترت شركة (تلي سيل جنوب افريقيا) حصلت على عقود وتراخيص ادارة شبكات المحمول والنقال في نحو 21 دولة افريقية وعربية. واستطاعت أن تسدد مطلع الشهر الجاري القسط الأول من القسطين وقدره 227 مليون دولار للحصول على شبكة المحمول الثانية في تونس، إلا أنها تتعرض الى بعض المشاكل القضائية في سوريا في نفس الشأن، اعترف المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس ادارة شركة أوراسكوم تليكوم القابضة أن الشريك السوري في شركة سيرتيل موبايل تليكوم المساهمة قام بايقاع الحجز الاحتياطي على حصة شركة أوراسكوم تليكوم في سيرتيل موضحا أن الحجز الاحتياطي اجراء وقتي يصدر عن المحكمة في غيبة الخصوم ودون سماع دفاعهم علما أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال ثبوت المطالبة التي يدعيها طالب الحجز. وذكر ساويرس أن حصة شركته في سيرتيل تبلغ 25% فقط من رأس المال والامتياز الممنوح للمتعهد (دريكس/ أوراسكوم) بموجب عقد B.O.T تقوم الحكومة السورية بالحصول عبره على نسبة من الايرادات كما أن حجم استثمارات شركة أوراسكوم تليكوم في شركة سيرتيل تمثل أقل من 1.2% من اجمالي استثمارات الشركة ولا يتم ادراجها ضمن حسابات الميزانية المجمعة. ونبه رئيس أوراسكوم تليكوم القابضة أنه سبق لنا تبليغ سيرتيل ووزارة التموين السورية ببيع 690 ألف سهم من أسهمها في سيرتيل الى شركة سيلوتيل المحدودة والتي تمثل الجزء الأكبر من حصتها في أسهم شركة سيرتيل. وقد شهد سهم أوراسكوم القابضة في بورصة مصر تراجعا طوال أسبوع التداول الأخير عكس ما سبق رغم أنه ضمن أكثر 30 شركة نشاطا من حيث كمية التداول البالغة 1.091.684 مليون سهم الشهر الماضي بنسبة سيولة 2.30% ووصل رأسمالها السوق 1.273.800 مليار جنيه من اجمالي كمية تداول ل30 شركة الأكثر نشاطا البالغة 41.33 مليون سهم تمثل نسبة السيولة الاجمالية لها 87.15% ورأسمالها السوقي نحو 18.493 مليار جنيه من اجمالي رأسمال السوقي للسوق المال المصري البالغ 116.9 مليار جنيه.