دعا محمد العبار، مدير عام دائرة التنمية الإقتصادية في دبي، إلى تحقيق المزيد من الشفافية والحوار الصريح والمفتوح بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وذلك للتأكيد على أهمية محافظة دبي على مكانتها الرائدة كمركز للأعمال في منطقة الشرق الأوسط. وأكد العبار في أول لقاء مع نخبة من رجال الأعمال العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة في دبي ضمن سلسلة اللقاءات التي تنظمها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ان الشركات الخاصة تعلب دوراً هاماً في تعزيز ونمو اقتصاد الإمارة وهي بالتالي تجعل من دبي الخيار الأمثل للشركات القادمة من مختلف أنحاء العالم لممارسة أعمالها لافتا الى أن سلسلة اللقاءات التي تنظمها الدائرة حالياً من شأنها فتح قنوات الحوار المتبادل والمتواصل بين القطاعين مضيفا: «أنها وسيلة نصغي من خلالها إلى كافة المسائل التي يواجهها أصدقائنا في القطاع الخاص ونسعى إلى إيجاد حلول ملائمة بطريقة مشتركة». وكان قد حضر الإجتماع الذي عقد الليلة الماضية ما يزيد عن 100 رجل أعمال يمثلون القطاع التجاري في دبي، وسيتبع هذا اللقاء سلسلة من الاجتماعات الاخرى تركز على القطاعات الصناعية والمالية وقطاع الخدمات والبناء والعقارات وغيرها. وعرض المشاركون في الاجتماع الاول مع القطاع التجاري عدداً من القضايا الرئيسية الهامة التي جاء في مقدمتها الحاجة إلى رسم خطة للعمل الجماعي لمواجهة قوانين منظمة التجارة العالمية المقبلة، وإيجاد سبيل للعمل الموحد المتكامل بين دوائر الهجرة، والعمل والشئون الاجتماعية، ودائرة التنمية الاقتصادية، وحاجة قطاع الاعمال المحلي والأجنبي الى محاكم تخصصية تعني بالفصل في المنازعات القضائية التي تتعلق بالقضايا التجارية، وضرورة إيجاد وكالة تقييم ائتماني مستقلة للقيام بتقدير درجة الملاءة للشركات العاملة في الامارة. وعلق العبار على ذلك بقوله: «ان حكومة دبي حريصة على توفير بيئة مناسبة ومثالية لتطور الاعمال، وهناك توجيهات ومتابعة مباشرة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي على تحقيق الرؤية المستقبلية للامارة بتضافر القطاعين العام والخاص، والسعي لتحويلها إلى مدينة عالمية قادرة على توفير مناخ اقتصادي متنوع لعمل الرساميل الوطنية واستقطاب الاستثمارات الاجنبية التي تشكل قيمة اضافية للاقتصاد الوطني». وتابع العبار: «تدرك قيادتنا الرشيدة أنه يتعين علينا ألا نركن إلى الراحة معتمدين في ذلك على ما حققناه من إنجازات بل يجب علينا مواصلة العمل من أجل رفع معدل الأداء الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق النمو الاستراتيجي الذي نطمح إليه جميعاً والذي سيمكن دبي ودولة الامارات من المحافظة على مكانتها المتميزة والرائدة في عالم الممارسات التجارية». وأضاف مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية قائلا: «ونحن إذ نتبنى مبدأ تبادل الأراء البناءة والأفكار الجديدة التي تدعونا لتوحيد جهودنا للعمل سوياً من أجل تهيئة الأجواء لاقامة مناخ اقتصادي صحي، فإننا بذلك نخطو أولى خطواتنا نحو عملية إقامة حوار مفتوح وبناء على أساس سليم، الأمر الذي يساهم في تعزيز قنوات الاتصال بين الحكومة والقطاع الخاص». ولفت العبار في حديثه الى العاملين في القطاع التجاري في الامارة الى أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ستقوم بتدوين كافة النقاط التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، كما سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة مع تحديد موعد لتنفيذ هذه الإجراءات. واشار الى ان حكومة دبي تدرك تماماً أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص والذي يحظى باهتمامها وتقديرها الكبيرين. وهي مؤمنة بدور وقدرة القطاع الخاص على مواصلة قيادة التنمية الاقتصادية وتطويرها في الإمارة. وخاطب العبار الحضور بالقول: «نحن مؤمنون بأهمية استطلاع الآراء والتعرف على ردود الفعل والمقترحات فهي الركيزة الأساسية للنجاح، وستساهم مثل هذه الاجتماعات واللقاءات الدورية في التعرف على التحديات وتلمس فرص التنمية الاقتصادية في دبي بشكل عام، وهناك ما يدعونا إلى تلمس احتياجاتكم والتعرف على آرائكم فأنتم أحد المحاور الرئيسية للتنمية الاقتصادية». وأعرب عن أمله في أن يشكل اللقاء البداية الحقيقية لتأسيس روابط وثيقة تعتمد على تبادل الآراء والأفكار البناءة بيننا. ونهدف من خلال هذه العلاقة إلى رسم معالم مناخ اقتصادي أفضل في دبي. وأعتقد أن هذه المبادرة ستساهم في تحديد وسائل أفضل لتنظيم حوار هادف ومخطط فيما بيننا