أكد التقرير الاقتصادي الأخير في النشرة الدورية الربع السنوية الصادرة عن بنك دبي الوطني على أن دبي تعتبر نموذجا يحتذى به في مجال المعلومات والتقنيات الرقمية، في الوقت الذي نجد فيه أن بعض الدول النامية قامت بعزل نفسها عن ثورة المعلومات، فدبي استطاعت خلال فترة وجيزة من مشاركة غيرها من الدول وبفاعلية في مجال المعلومات والتقنيات الرقمية، وهذا ما نلمسه من خلال إنشائها مدينة الإنترنت ومناطق التكنولوجيا، وإمداد المدارس بتسهيلات الإنترنت، وإطلاق مشروع الحكومة الإلكترونية، فالخطوات السابقة تعتبر جميعها خطوات مشهودة في متابعة الثورة الرقمية والتحرك معها. وأضاف التقرير أن الهند قامت بإنشاء ما يسمى «مركز المعرفة» لإعطاء المناطق الريفية القدرة على استخدام المعلومات التي يمكن الانتفاع بها في الحياة اليومية . كما انضم البنك العالمي مؤخرا إلى هيئة مدخل التنمية (DGF) للمشاركة في إغلاق الفجوة الرقمية، وتعتبر هذه الهيئة مؤسسة مستقلة تجمع بين الدعم العام والدعم الخاص لإنجاح مجهودات تقليل الفقر عن طريق تقريب الانقسام الرقمي. وأشار التقرير إلى أن الثورة الحالية في مجال المعلومات والتقنيات الرقمية تتيح فرصة سانحة للدول النامية للقفز خطوة كبيرة إلى الأمام، ولتطوير طاقاتها الإنتاجية والإبداعية، ولوضع نفسها في المكان المناسب في الاقتصاد العالمي الذي تلاشت فيه الحدود الاقتصادية. وبين التقرير أنه وبسبب كثافة استخدام الإنترنت (النسبة المئوية لمستخدمي الإنترنت من إجمالي السكان) هي أعلى في الدول المتقدمة عنها في الدول النامية، ولم تقم الحكومات في هذه الدول النامية بصياغة نظرة مستقبلية وإعدادها للحاق بالدول المتقدمة، فإن الفرو قات الاجتماعية والاقتصادية ستبدأ بالاتساع من خلال الثورة الرقمية، كما أن الإمكانات والاحتمالات التي تمنحها الإنترنت لمستخدميها ستدفع بالهوة بين من يملكون ومن لا يملكون إلى مستويات يصعب تصورها أو حتى إغلاقها، لذا فإن هناك العديد من الخطوات الضرورية الواجب اتخاذها على المستويات المحلية والقومية والعالمية لإغلاق الفجوة الرقمية. وذكر التقرير أنه وفي الوقت الحالي، تشبه الفجوة الرقمية الفجوة الصناعية والتقنية التي تفصل بين الدول المتقدمة والدول النامية، ولكن إذا فشلت المؤسسات الحكومية والخاصة والمدنية في التحرك بسرعة لإغلاق هذه الفجوة فإن الانفصام الرقمي بين هاتين المجموعتين من الدول سيصبح شديد الاتساع بحيث يستحيل إغلاقه، وسيقود ذلك إلى تدهور احتمالات وإمكانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم الثالث . ذلك أنه من بين الـ 400 مليون مستخدم للإنترنت (الذين كانوا متواصلين بشبكة الإنترنت في نوفمبر 2000) كان 41% منهم في الولايات المتحدة الأميركية وكندا و27.8% من أوروبا، و25.8% من منطقة آسيا والباسفيك . من جانب آخر كان 4.2 من المستخدمين من أميركا اللاتينية، و0.5% من الشرق الأوسط و0.7% من أفريقيا.