توجد فجوة كبيرة بين ما يدعو إليه بائعو تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وبين ما يطبقونه، بحسب استطلاع تم نشره مؤخرا، وأحد أبرز الانتقادات التي ظهرت، في استطلاع «الخليج هيل ونولتون - مدراء تقنية المعلومات»، الذي شمل أكثر من 60 مديرا لتقنية المعلومات من جميع أنحاء المنطقة، هو المعلومات المحلية - الإقليمية الضعيفة المتوفرة لهم على مواقع البائعين على الإنترنت. وقد قال 75% من الذين شاركوا في الاستطلاع أن شبكة الإنترنت هي أحد مصادر المعلومات الأولية ولكن كبرى الشركات العالمية البائعة لتقنية المعلومات لا تقدم سوى تسهيلات من الدرجة الثانية مقارنة بتلك التي توفرها للعملاء في أماكن أخرى من العالم. وبحسب المدراء الذين شملهم الاستطلاع، فإن غالبية المواقع الإقليمية لهذه الشركات على الإنترنت تفتقر إلى بعض المتطلبات الأساسية كالمعلومات الهامة والضرورية التي تشمل توفر المنتجات على الصعيد الإقليمي والأسعار والمواصفات وتفاصيل الاتصال لتوجيه الاستفسارات. قال جيمس مولان الذي يرأس مجموعة التقنية في شركة الخليج هيل ونولتون، لتقديم استشارات وخدمات العلاقات العامة المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط: «إن صفحات الجرائد والمجلات المتخصصة في المنطقة مليئة بشركات تقنية المعلومات التي تتحدث عن أهمية الثورة الرقمية وأهمية الأعمال الإلكترونية، ولكن في الوقت ذاته، قليل من هذه الشركات هي التي تطبق ما تدعو إليه، وهذا التناقض واضح لعملائها في منطقة الشرق الأوسط». هذا وقد أجرت شركة الخليج هيل ونولتون الاستطلاع كجزء من الخدمات التي تقدمها للعدد الكبير من عملائها في قطاع تقنية المعلومات، وقد شمل الاستطلاع شركات من القطاع المالي والسياحي والبترول والغاز وقطاع التجزئة فضلا عن القطاع الحكومي وقطاع الاتصالات ووسائل الإعلام وقطاع الشحن، وقد غطى الاستطلاع شركات من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر والأردن وعُمان، وتعتقد الخليج هيل ونولتون أن النتائج المستخلصة تشير إلى وجود مشكلة يجب على العديد من الشركات العاملة في المنطقة مواجهتها، وهي تحديدا مشكلة تقصيرها في التعامل مع موضوع التواصل مع العملاء كموضوع ذي أهمية كبيرة بالنسبة للأعمال». أضاف مولان قائلا: «إن أول ما فوجئنا به عند إجرائنا هذا الاستطلاع هو استجابة وحماس المشاركين. فمن الواضح أننا أثرنا موضوعا حساسا، ويبدو جليا من هذه الإجابات أن نوعية التواصل لها تأثير مباشر على ما إذا كانت الشركات ستقدم على تأسيس علاقات عمل مع شركات معينة، ويجب أن تتنبه الشركات البائعة لتقنية المعلومات أن التواصل السيء سيؤثر على أرباحها». ومن بين الانتقادات الهامة الأخرى التي برزت في الاستطلاع كون العديد من الشركات البائعة لا تفهم أعمال أو نشاطات عملائها بشكل جيد، وقد ضرب عدد من الذين شاركوا في الاستطلاع أمثلة قاموا هم، أي العملاء، فيها بتحديد الحل المناسب لأعمالهم من مجموعة المنتجات المتوفرة من الشركة البائعة، ويبدو أن جزءا من سبب هذا التقصير يعود إلى أن العديد من كبرى الشركات البائعة لديها عقلية منصبة فقط في مجال المبيعات والتي لا تتطابق فيها أولوياتها بالضرورة مع أولويات عملائها