دعا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الشباب إلى التعاون والتعاضد وتشكيل مجموعات للانخراط في مختلف قطاعات الاقتصاد وممارسة النشاطات التجارية بشكل جماعي. ووجه سموه باعطاء الاولوية في اسناد المشاريع الجاهزة التي تمت دراستها من قبل الحكومة إلى مجموعة من رجال الاعمال الشباب الذين سينضمون إلى مؤسسة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بشكل جماعي مشكلين مجموعات تجارية مختلفة. واكد محمد عبدالله القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير ان سموه وجه بتوجيه مختلف انواع الدعم والتسهيلات لمجموعات الشباب واسناد المشاريع لهم مشيرا إلى ان المشاريع ستكون ضخمة وعملاقة. واضاف القرقاوي في حديث خاص لـ «البيان» ان المؤسسة وبتوجيهات مباشرة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستعمل على اعداد قوائم باسماء الشباب الذين سينضمون اليها تشمل نشاطاتهم التجارية والبضائع الموجودة لديهم لتوزيعها على الدوائر والمؤسسات الحكومية لتخصيص 5% من مشترياتهم لصالحهم. واضاف ان المؤسسة قامت بتشكيل فريق عمل متخصص لدراسة الافكار والمشاريع التي سيقدمها الشباب وابداء الملاحظات عليها كما انها ستعمل على تصحيح اوضاع بعض الشركات والاعمال المتعثرة التي قام بها بعض الشباب سابقا لوصف الحل لهم وضمان عودتهم للسوق مشيرا إلى انه سيتم عمل دورات تأهيلية مكثفة طوال ايام العام لاكساب الشباب والشابات المهارات اللازمة لدخول القطاع الخاص. ودعا القرقاوي رجال الاعمال والتجار الكبار للمساهمة في دعم الشباب من خلال المؤسسة الجديدة ولو بتخصيص نسبة من مشتريات مؤسساتهم لصالحهم اسوة بالحكومة مؤكدا ان هذا العمل وطني بالدرجة الاولى ويهدف إلى رقي المجتمع بشكل عام. واكد القرقاوي ان هيئة دبي للاستثمار والتطوير لن تركز جهودها لاستقطاب الاموال والاستثمارات الخارجية إلى الدولة فقط وانما ستعمل على تأسيس قاعدة اقتصادية لضمان عودة جزء من اموال رجال الاعمال والتجار بالدولة المستثمرة خارجيا والتي تقدر بحوالي 14 مليار دولار. واوضح ان مؤسسة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب مفتوحة للجميع ولا يوجد هناك تحديد لسن معينة وبإمكان المتقاعدين عن العمل من الذين يمتلكون الامكانات الوقتية والبدنية من المشاركة لان الهدف الرئيسي هو ادخال اكبر عدد من المجموعات المواطنة إلى السوق وفيما يلي نص الحوار: بداية الفكرة * حدثنا عن بداية فكرة تأسيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب؟ ولماذا اختارت هيئة دبي للاستثمار والتطوير هذا المشروع ليكون باكورة نشاطها؟ ** دعنا نعود إلى العام الماضي وبالتحديد في اكتوبر عندما عقد منتدى دبي الاستراتيجي عندها القى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كلمة اكد فيها على الامور الرئيسية لخطة دبي الاستراتيجية، وبالتحديد ذكر سموه ان العنصر البشري المواطن هو اساس عمليات التنمية والتطور، كما اكد سموه خلال كلمته إلى ضرورة دعم مشاريع الشباب وتخريج 200 رجل اعمال مواطن سنويا، وبعد انتهاء المؤتمر طلب سموه اعداد دراسة مكثفة ووافية عن الفكرة، وبحث سبل انجاح المشروع، وعلى الفور تم دراسة اسباب فشل المشاريع الصغيرة على المستوى المحلي وحتى العالمي، وبعد الانتهاء من الدراسة تم عرضها على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد الذي اضاف اليها عددا من النقاط الرئيسية وهي تخصيص 5% من مشتريات الدوائر والمؤسسات الحكومية لدعم المشروعات الصغيرة، وانشاء «حاضنات» لانطلاقة الشباب وركز سموه على ضرورة إزالة معوقات الفشل للمشاريع كما طلب تحديد فترة زمنية للبدء الفعلي في تنفيذ المشروع. وبصراحة فان سموه ابدى اهتماما كبيرا بالشباب منذ فترة طويلة وعقد منذ حوالي 4 سنوات لقاء موسعا مع مجموعة كبيرة منهم وكان ذلك في نادي رجال الاعمال بمركز دبي التجاري واستمع منهم لكل مشاكلهم ومعوقات نجاحهم كما حثهم على البدء والانطلاق في مجال المال والاعمال، واعقب سموه هذا الاجتماع باجتماعين آخرين في العام السابق والذي سبقه خلال ليالي شهر رمضان المبارك، ايضا لحث الشباب على الانخراط والتجمع في مجموعات تجارية لتنفيذ المشاريع وخوض غمار القطاع الخاص وعلى ضوء ذلك بدأت تشكل فعليا بعض المجموعات التجارية من الشباب وطرحت بعض الافكار التي لاقت دعما مباشرا من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد. آلية العمل * كيف ستكون آلية العمل المستقبلية في المشروع؟ ولماذا جاءت فكرة «الحاضنات»؟ ** لدينا فريق عمل قائم حاليا على المشروع الذي نعده ليكون استثمارا طويل الامد وليس مقتصرا على فترة زمنية محددة، اما الحاضنات أو المكاتب الجاهزة فلقد تم انشائها بالفعل بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد وتم اختيار المكاتب وتأثيثها وتجهيزها في ابراج الامارات وتضم حوالي 100 شاب سيتم توفير السكرتارية واجهزة الحاسب الآلي ومقار عملهم من خلال هذه الحاضنات، وبتكلفة رمزية للغاية، وعموما فكرة الحاضنات جاءت بعد ان اوضحت الدراسة التي تم اعدادها ان هذه الامور التجهيزية تستنزف 80% من رأسمال أي مشروع جديد، وبالتالي فان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ازال عن كاهل الشباب 80% من الاموال التي كانت ستصرف على التأسيس. دراسات الجدوى * كما تعرفون ان دراسات الجدوى ذات كلفة عالية، فهل سيطلب من الشباب اعدادها ام ستتولى المؤسسة اعداد دراسات الجدوى تسهيلا على الشباب؟ ** ستسعى المؤسسة إلى التسهيل على الشباب قدر الامكان، وبالنسبة لدراسات الجدوى فانها ستطلب منذ البداية بعض الاسس الضرورية لاعداد الدراسة ومن ثم فان على الشاب القيام باعداد الدراسة وفق الاسس الضرورية التي ستمنحها له المؤسسة، وبصراحة شديدة فاننا لا نسعى لان يكون الشاب اتكاليا لذا فانه من الضروري ان يقوم باعداد الدراسات وفق الاسس المطلوبة ثم يتم تقديمها للمؤسسة التي تقوم بدورها بدراستها وتقويمها، وكما ذكرت سابقا فان هناك فريق عمل متخصص في المؤسسة سيقوم بدراسة هذه الافكار المقدمة لتقويمها وابداء الملاحظات عليها، ليس ذلك فحسب بل ان هذا الفريق على استعداد للاطلاع على المشاريع التجارية القائمة فعلا من قبل بعض الشباب والذين يواجهون صعوبات في الاستمرار وبالتالي سيقومون بمعالجة الخطأ وتصويب المشروع واعادته لحيويته لضمان استمراريته وهنا اشبه فريق العمل بالطبيب الذي يقوم بتشخيص حالة المريض ومن ثم وصف الدواء الناجح له الذي يعيد إليه صحته وعافيته. كما احب ان اوضح اننا سنقوم بتنظيم دورات تدريبية مكثفة طوال العام للشباب والشابات لاعطائهم المعلومات اللازمة لضمان نجاح مشاريعهم. اجراءات صارمة * لا يخفى عليكم وجود عدد كبير من المتاجرين بالرخص التجارية كيف ستتعاملون معهم؟ ** هناك جزء رئيسي من آلية عمل المؤسسة يصب في هذا الاتجاه وتم اقرار بعض الاجراءات يمكن وصفها بالصرامة الشديدة للتعامل مع كل من يستغل هذه التسهيلات أو يقوم بتأجير الرخص التجارية لهذه المشاريع، فلا يخفى على احد حجم التسهيلات التي لا تخطر على البال التي قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديمها للشباب ضمن هذا المشروع ولكن في الوقت نفسه طلب سموه ان يكون هناك حزم قوي امام المتلاعبين وسيتم حرمانهم من كافة الرخص التجارية الصادرة باسمائهم من الدائرة الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة دبي اضافة إلى بعض الاجراءات القانونية الاخرى، واقولها هنا صراحة فان هناك اجراءات قوية جدا ستتخذ ضد المتلاعبين. مشروع وطني * لا شك ان المشروع وطني بالدرجة الأولى.. فما هي القضايا الوطنية التي تهدف المؤسسة لتعزيزها من خلال هذا المشروع؟ ** مشاركة المواطنين في الاقتصاد الوطني أمر مهم جدا، وفي الآونة الأخيرة لاحظنا انخفاض نسبة الشباب العاملين في القطاع الخاص والممارسين لأنشطة اقتصادية خاصة بهم، كما ان الجيل الحالي الموجودين من التجار هم من فئة كبار السن نوعا ما والذين قدموا الكثير للبلد والدولة ولكن من الطبيعي جدا أن تعمل الحكومة على ضمان استمرارية عجلة الاقتصاد بسواعد وطنية ومن هنا انطلقت مؤسسة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وهي احدى المبادرات الوطنية التي يجب أن تتبعها مبادرات أخرى على مستوى الدولة بشكل أشمل. مبادرة لكل الشباب * كما عرفنا ان المبادرة مفتوحة لكل شباب الامارات من مختلف المناطق فهل يشترط أن يكون الاستثمار في امارة دبي؟ ** مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد مفتوحة لكل شباب الامارات دون استثناء، أما بالنسبة للاستثمار فإنه يشترط أن يحصل المشروع على رخصة تجارية صادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ونحن الآن بصدد انشاء «نافذة واحدة» لتخليص كافة اجراءات استصدار التراخيص من مقر المؤسسة بحيث ستشمل كافة اجراءات الترخيص من الدائرة الاقتصادية أو غرفة التجارة في مكان واحد بمقر المؤسسة الجديدة تسهيلا على الشباب وتسييرا لهم. * هناك بعض المطالبات من بعض الشباب لتمديد فترة القرض وتمديد فترة التحصيل كذلك ماذا تقول في ذلك؟ ** عموما السنة الأولى هي سنة تجارب سنتعلم نحن أولا منها الكثير، وسنعمل بشكل فوري على تطوير آلياتنا وفق المستجدات والأمور المستحدثة، وبصراحة فقد طرح كثير من الأسئلة علينا بمجرد الاعلان عن المشروع، وهنا أود أن أؤكد للجميع انه لا توجد لدينا قوانين صارمة جامدة غير قابلة للتغيير، وأؤكد ايضا ان هناك جزءا أساسيا في فلسفة حكومة دبي يعتمد على المرونة ووضع مصلحة المستثمر الشاب فوق كل اعتبار، وكل هدفنا الآن ان تنجح مشاريع الشباب وفوق ذلك كله اختيار المشاريع المتميزة وانتقائها والبعد عن المشاريع التقليدية.. لا شك بأن هناك ملاحظات ومستجدات ستتضح من خلال تجربة السنة الأولى ستقوم المؤسسة على الفور بأخذها في عين الاعتبار ولن تتوانى في تعديل أي اجراء بمرونة وسهولة وستبتعد قدر الامكان عن الجمود والتعقيد. مشاريع جاهزة * فاجأ سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحضور في المؤتمر الصحفي الخاص بالاعلان عن المشروع واعلن عن وجود مشاريع مدروسة وجاهزة لدى الحكومة سيتم اعطاؤها للشباب للعمل فيها.. ترى ما هي طبيعة المشاريع؟ وكيف سيتم اختيار الشباب لمنحهم هذه المشاريع؟ ** سموه لديه العديد من الأفكار المتميزة، والمشاريع المدروسة والجاهزة وأقل ما يمكن أن أصفها بأنها مشاريع عملاقة، اما عن كيفية اعطائها للشباب فإن سموه اكد على انها ستخصص لمجموعات الشباب وذلك لضمان استفادة اكبر عدد ممكن منهم، وهنا اود ان اوجه دعوة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد للشباب للتجمع وتكوين مجموعات تجارية من 10 او 20 او حتى 30 شخصا للسعي للحصول على هذه المشاريع الكبيرة التي ستعود عليهم بالفائدة بشكل خاص وستعود على المجتمع بفائدة اكبر. مساهمة التجار * خلال اعلانكم عن مشروع المؤسسة ضربت مثالا لرجل الاعمال الناجح جمعة الماجد ترى لماذا اخترت هذا المثال.. وما الذي تنتظره مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب من رجال الاعمال والتجار الكبار؟ ** لقد اخترت الحديث عن تجربة جمعة الماجد حتى أجسد عملية التعاضد والتعاون الناجحة التي كان مجتمع الامارات يتميز بها حيث ان ظروف دخول جمعة الماجد والدعم الذي حظي به من رجال اعمال اخرين يدل على طبيعة اهل الامارات وطبيعة المجتمع الذي يحث على المساندة والتعاون والآن نحن نهدف الى تحويل هذا التعاضد الشخصي الى تعاضد مؤسسي من خلال مؤسسة الشيخ محمد بن راشد وذلك يعتبر اكتمالا طبيعيا لطبيعة المجتمع نريد ان نكبر لكننا في الوقت نفسه نريد ان نكون صغارا امام عادات المجتمع وخاصة في التعاضد والتعاون. ونحن في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لانريد التعاضد فقط في توفير الدعم المعنوي وانما نريد مشاركة اكبر من رجال الأعمال والتجار في دعم المؤسسة الجديدة لانها مؤسسة وطنية وتحمل اهدافا وطنية نبيلة وفكرتها نابعة من شخصية وطنية تحب الخير لافراد المجتمع، وكما نعرف جميعا فإن المجتمع لم يبخل في توفير امور كثيرة لهؤلاء التجار ونحن الآن نطلب منهم المساهمة ولو بتخصيص 5% من مشتريات مؤسساتهم لقطاع الشباب، وهنا نؤكد ان نجاح الشباب يعني نجاح الاقتصاد واذا كبر قطاع اعمال الشباب فإن ذلك يعني نمو الاقتصاد وهذا يعني فوائد مباشرة لكافة فئات المجتمع والعملية اختيارية ومن تهمه مصلحة الوطن وابناؤه عليه ان يبادر للعمل الصادق لما فيه خير الوطن. * أمر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص 5% من مشتريات الدوائر والمؤسسات الحكومية لصالح قطاع الشباب، ترى كيف سيتم تطبيق هذه الجزئية؟. ** كل دائرة ملتزمة بأوامر سموه في تحقيق هذه النسبة، والان الاحظ ان الدوائر هي التي بدأت تبادر وتبحث عن الشباب على عكس ما كان سابقا، اما عن الآلية التي سيتم تطبيقها فإنها ستشمل اعداد قوائم بأسماء الشباب وطبيعة النشاطات الاقتصادية التي يمارسونها ونوعية البضائع الموجودة لديهم، هذه القوائم ستوزع على الدوائر الحكومية لتكون 5% من مشترياتهم من هذه المجموعات كما ان الشباب الموجودين حاليا في السوق والقائمين على انشطة اقتصادية ستتم اضافة اسمائهم على القوائم للاستفادة من هذا الدعم. لماذا البنك الاسلامي؟ * هل لنا ان نتساءل لماذا تم اختيار البنك الاسلامي تحديدا للمساهمة في المشروع وانشاء صندوق التمويل؟ ** اولا احب هنا ان اشيد بجهود معالي الدكتور محمد خلفان بأن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة بنك دبي الاسلامي الذي بادر بطلب منه عندما سمع الفكرة ان يدخل البنك في آلية التمويل، كما لابد ان اشير بأن النظام الاسلامي محبب من كافة شرائح المجتمع وبالتالي ارتأينا ان نجمع اكبر شريحة ممكنة وان نبعد اي تحفظ قد يبديه البعض من دخول البنوك الاخرى اضافة الى ذلك فإن هناك علاقة استراتيجية تربط بين البنك وحكومة دبي التي تمتلك حصة كبيرة فيه، وفي النهاية فإن جميع الاطراف مستفيدون من هذه الشراكة فالشباب سيستفيدون من التمويل والبنك سيستفيد من خلال فتح حسابات للشباب وكلما كبر الشاب وكبر حسابه زادت فائدة البنك. * هناك من يرى وجود مشاريع اخرى مشابهة كان يمكن تطويرها.. فكيف تنظرون الى ذلك؟ ** اعتقد انه كل ما كثرت المشاريع المشابهة لمشروع محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب فإن ذلك خير للمجتمع، في النهاية نحن نسعى جميعا لضمان نجاح اهل المجتمع ورفاهيتهم وهو عمل وطني بالدرجة الاولى وله تأثير ايجابي واضح وملموس على المجتمع والشباب فما المانع من تكرار هذه المشاريع وما الضرر في ذلك مع الاخذ في الاعتبار الفروق الكثيرة بين مشروع محمد بن راشد والمشاريع الاخرى القائمة. الاستثمار داخل الدولة * بالفعل بادرة ايجابية للغاية تلك التي خطتها هيئة دبي للاستثمار والتطوير بالاعلان عن هذا المشروع ترى ماهي المفاجآت المقبلة؟ ** ارتأينا ان نبدأ خطوات هيئة دبي للاستثمار والتطوير بهذه المبادرة، وهنا يجب ان اوضح ان دور الهيئة العمل على استقطاب الاستثمار، والتسهيل على المستثمرين اضافة الى طرح المشاريع وتلقيها من قبل المستثمرين ولكن هناك نقطة في غاية الاهمية فالكثير يعتقد ان الهيئات الاستثمارية في الدول العربية دورها يقتصر على جلب واستقطاب الاستثمارات الخارجية وهذا خطأ كبير، واعتقد ان دورنا يمتد ايضا لجلب المستثمرين في الدولة لتنفيذ مشروعاتهم داخل حدود الدولة والارقام تشير الى ان حجم الاموال المستثمرة في الخارج من قبل رجال الاعمال بالدولة يصل الى 14 مليار دولار هذا المبلغ يخرج سنويا من الدولة فلماذا لا نعمل على ابقائه والتسهيل على الاستثمار ولو بجزء منه داخل الدولة، نحن في هيئة الاستثمار سنعمل ونركز على استغلال هذه الاموال وطرح مشاريع منوعة اضافة الى دورنا في جذب الاستثمار الخارجي ولكن نظرتنا لن تنحصر في الخارج فقط. * لا يخفى عليكم بكل تأكيد وجود جماعات مسيطرة على بعض القطاعات الاقتصادية بالدولة، وربما كان ذلك بسبب مباشر لفشل معظم مشاريع الشباب السابقة وخروجهم من السوق، كيف تنظرون لهذه الظاهرة؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟ ** لا شك بأن التنافس قوي في سوق دبي الذي يتميز اصلا بحرارة المنافسة، وبلا شك فإن هناك احتكارا لبعض الوكالات التجارية واعتقد انه ستأتي بعض الآليات لفتح مثل هذه الامور خاصة بعد توقيع الدولة على اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتي ستلقى بعض الاحتكارات، اما بالنسبة للحكومة فإنها تعمل اساسا لوضع هدف نهائي لتطوير اقتصادها وهذا قائم على المنافسة لضمان الحصول على الافضلية، ولا نستطيع منع المؤسسات العالمية من اتخاذ دبي كمركز اقليمي لعملياتها لان في ذلك شهرة واسعة للمدينة فالجميع يلاحظ وجود التجار الآسيويين والافارقة والاوروبيين ومن مختلف دول العالم وقد اتخذوا من دبي مركزا اقليميا لعملياتهم التجارية، وبالتالي فإن الموضوع سيتغير من خلال التغيرات الاقتصادية العالمية، اما دور المؤسسة فسيتمثل في اعطاء الفرصة الكافية للشباب وطرح مشاريع جاهزة لهم ومساعدتهم على الانطلاق والمنافسة وهنا اكرر الدعوة للشباب لايجاد مجموعات بينهم والعمل بشكل جماعي لان العمل الجماعي هو الضمان الاكيد للنجاح والاستمرارية بقوة في السوق المفتوح. المعايير الاساسية * ماهي المعايير الاساسية التي ستنظر لاعطاء القروض؟ وما هي الضمانات التي ستؤخذ؟ ** المعايير الاساسية ان لايكون الشاب مؤجرا للرخص وان يمتلك الحماس والوقت الكافي لادارة المشروع وان يكون لديه المام بطبيعة المشروع، ونحن سنعمل على تأهيله للقطاع الذي سيبدأ العمل فيه ايضا هناك بعض الامور الفنية والاعتيادية، اما بالنسبة للضمانات فإنها لن تكون كثيرة ولكنها ستقتصر على الاجراءات الادارية المعتادة ولكن هنا احب ان اشدد على اننا لن نكون متساهلين جدا ولن نكون صارمين انما سنكون واقعيين. * بالنسبة لابناء التجار هل يحق لهم الاستفادة من المشروع؟ وما هو تعريفكم للشباب هل هو محصور في سن معين ام ماذا؟ ** المشروع مفتوح للجميع ولن تكون هناك قيود او شروط على الشباب المتقدمين، اما بالنسبة للشباب فهي غير مرتبطة بسن معين بل على العكس تماما فإن المشروع سيفتح ابوابه للمتقاعدين الذين لديهم الامكانات الذهنية والوقتية لان الهدف الرئيسي من المشروع هو ادخال مجموعات اعمال مواطنة الى السوق، وكما تعلمون جميعكم فإن سوق الدولة به خير كثير ونحن نريد ان يكون للشباب حصة من هذا الخير. حوار: سامي الريامي