طالب «فريتس بولكستاين» مفوض السوق الداخلي بالاتحاد الأوروبي بانشاء مفاعلات نووية جديدة لتوليد الطاقة، وحذر من مغبة استمرار اعتماد أوروبا على بترول الشرق الأوسط وأكد ان بقاء ارتباط أوروبا بنفط الدول العربية يجعلها أسيرة سياسات هذه الدول، وما يحدث فيها من متغيرات واحداث، ويضع أوروبا تحت طائلة ضغوط وأزمات سبق لأوروبا أن عانت منها في حرب أكتوبر 73. كما طالب دول الاتحاد الأوروبي بسرعة البحث عن بدائل لتقليص هذا الاعتماد في الطاقة على الشرق الأوسط وروسيا، خاصة واردات الغاز الطبيعي، وأعلن ان الاتحاد الأوروبي يعتمد في احتياجاته من الطاقة التي تستخدم بالداخل على 50% والتي يتم استيرادها من خارج الاتحاد الأوروبي، سواء البترول الخام أو الغاز أو الفحم، مؤكدا بأن هذه الاحتياجات ستتزايد بحلول عام 2030 الى نسبة 70،% ووصف هذا التطور بأنه كارثة اقتصادية لأوروبا، وأضاف ان أوروبا ستكون عاجزة عن الوفاء باحتياجاتها من الطاقة، وان قدراتها لا تتعدى نسبة 30% فقط لتوفير الطاقة من الناتج الداخلي، مشيرا الى ان ذلك يهدد الصناعات الاوروبية مستقبلا. كما طالب بولكستاين خلال زيارته لموطنه هولندا في محاضرة القاها حول وضعية سوق الطاقة الداخلي بأنه على دول الاتحاد زيادة مراكز الطاقة النووية وليس تقليصها، وان تكون هذه المراكز هي البديل الاوروبي للاعتماد في احتياجاتها على الشرق الأوسط، وايد التوجه الهولندي في ابقاء احد مراكز الطاقة والمعروف باسم «بروسيلا» ـ المهدد بالخطر وانتهاء مدة الصيانة به ـ مفتوحا حتى عام 2007 بدلا من قرار اغلاقه عام 2004، من مراكز الطاقة لا تقليصها. وكان بولكستاين قبل حضوره الى لاهاي قد اجرى مباحثات مع مفوضي الطاقة «دي بلاسكو» والبحث العلمي «بوسكوم» أكد خلالها على موقفه سالف الذكر، والذي لقي تأييدا نسبيا من المفوض الاوروبي لشئون الطاقة، في الوقت الذي طالب فيه مفوض البحث العلمي بالتوجه نحو بدائل اخرى اكثر نظافة حماية للبيئة، على غرار مصادر الطاقة من المياه وطواحين الهواء