أكد محمد علي العصيمي سفير الدولة لدى ماليزيا ان الامارات تمثل الشريك التجاري الأكبر لماليزيا في اقليم غرب آسيا حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي 997.31 مليون دولار أميركي. وبلغ فائض الميزان التجاري الماليزي في علاقتها مع الامارات ما قيمته 669.6 مليون دولار أميركي ما يجعل الامارات تمثل سادس دولة من حيث قيمة فائض الميزان التجاري الماليزي. وأضاف العصيمي في حوار مع «البيان» ان السنوات الأخيرة شهدت زيادة مضطردة في عدد السياح من دولة الامارات الذين قاموا بزيارة ماليزيا وبالأخص خلال أشهر الصيف ففي عام 2000 قام 2391 سائحا اماراتيا بزيارة ماليزيا وفي عام 2001 وصل هذا العدد إلى 13 ألفا و762 سائح اأي بزيادة تبلغ نسبتها 475.6% ومتوقعا ان يتضاعف هذا العدد في العام الجاري نتيجة تأثير أحداث سبتمبر. وأكد ان ماليزيا قد بدأت تولي ومنذ فترة طويلة اهتماما كبيرا بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة الوسائط المتعددة وذلك من أجل بناء اقتصاد قوي ومن الملاحظ ان الامارات وبالأخص حكومة دبي قد أخذت نفس المنحى ولذلك يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية في هذا المجال. وفيما يلي نص الحوار: ـ كيف تقيمون العلاقات بين الامارات وماليزيا؟ ـ لدولة الامارات العربية المتحدة علاقات طيبة مع ماليزيا في مختلف المجالات وقد بدأت هذه العلاقات تأخذ شكلا خاصا ومميزا منذ منتصف عقد السبعينيات وذلك بعد بداية التمثيل الدبلوماسي بين البلدين. وقد أدى الاهتمام المشترك للمسئولين بين البلدين وتبادل الزيارات بين المسئولين الحكوميين والقطاع الخاص في البلدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية إلى توطيد هذه العلاقات في مختلف جوانبها وبالأخص الجانب الاقتصادي منها الذي يحتل موقع الصدارة ليس على مستوى علاقة ماليزيا بدولة الامارات العربية المتحدة ولكن على مستوى العلاقة الاقتصادية بينها وبين دول اقليم غرب آسيا كافة. ومن أهم الاتفاقيات الموقعة بين البلدين التالي: اتفاقية تجارية بين حكومتي البلدين في عام 1972 وتكوين اللجنة الماليزية ـ الاماراتية للتعاون التجاري في عام 1975 واتفاقية للتعاون الثقافي بين البلدين في عام 1975 واتفاقية حماية وترويج الاستثمارات بين البلدين في عام 1991 واتفاقية ثنائية بين البلدين في مجال الملاحة الجوية في عام 1994. اضافة الى اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي في عام 1996 والتوقيع على مذكرة تفاهم في مجال تقنية المعلومات وتطوير صناعة الوسائط المتعددة. ـ كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين؟ وما هي أهم الصادرات والواردات بين البلدين؟ ـ ظلت دولة الامارات العربية المتحدة ولسنوات عدة تمثل الشريك التجاري الأكبر لماليزيا في اقليم غرب آسيا وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2001 ما قيمته 997.31 مليون دولار أميركي وبلغ فائض الميزان التجاري الماليزي في علاقتها مع الامارات ما قيمته 669.6 مليون دولار أميركي ما يجعل الامارات تمثل سادس دولة من حيث قيمة فائض الميزان التجاري الماليزي. وتشمل أهم صادرات دولة الامارات العربية المتحدة إلى ماليزيا البترول الخام والذهب والمجوهرات والألمنيوم ومادة البلومير والأسمدة. كما تمثل الأجهزة الالكترونية وأجهزة الاستقبال التلفزيوني وأجهزة الاتصالات والمجوهرات وزيت النخيل والاطارات والذهب والفضيات وقطع الغيار والاكسسوارات والأثاث والأخشاب أهم واردات الدولة من ماليزيا. ـ ما هي أهم مميزات الاستثمار في ماليزيا؟ وكيف يمكن تشجيع رجال الأعمال في البلدين لتنفيذ مشاريع مشتركة؟ ـ تتميز ماليزيا باستقرار سياسي فريد وبنية تحتية راسخة مما أكسبها ثقة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم حيث ان معظم الشركات الأجنبية لديها فروع في ماليزيا وتقدم الحكومة الماليزية حوافز ضريبية للمستثمرين الأجانب تتفاوت بين قطاع وآخر وتعمل الحكومة الماليزية على تشجيع الاستثمار الأجنبي في البلاد وبالأخص في القطاع الصناعي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما ان عضوية ماليزيا في منظمة الآسيان تجعل من السهل تسويق المنتجات الماليزية في أسواق دول المنظمة العشر وبالأخص بعد اكتمال تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين دول المنظمة. وفي ظل توجه كل من دولة الامارات العربية المتحدة وماليزيا نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء اقتصادي أساسه العمل والمعرفة يمكن لرجال الأعمال في البلدين الدخول في أعمال شراكة استثمارية في هذا المجال وفي المجالات ذات الصلة به علما بأن ماليزيا قد أحرزت تقدما ملحوظا في هذا المجال. ـ كم يبلغ عدد السياح السنوي من مواطني الامارات لمدن ماليزيا؟ وكم هي الزيادة المتوقعة خلال العام الجاري خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر؟ ـ يلاحظ خلال السنوات الأخيرة الزيادة المطردة في عدد السياح من دولة الامارات العربية المتحدة الذين قاموا بزيارة ماليزيا وبالأخص خلال شهور الصيف، ففي عام 2000 قام 2391 سائحا اماراتيا بزيارة ماليزيا وفي عام 2001 وصل هذا العدد إلى 13.762 سائحا أي بزيادة تبلغ نسبتها 475.6% ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد في العام الجاري نتيجة تأثير أحداث 11 سبتمبر. ـ وكم عدد السياح الماليزيين في الامارات؟ وما هي نظرة الماليزيين وخاصة رجال الأعمال لدبي؟ ـ يقوم عدد من السياح الماليزيين بزيارة دولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم وامارة دبي على وجه التحديد وبالأخص خلال مواسم المعارض ومهرجانات التسوق، وتتمتع امارة دبي بصيت عال وسمعة طيبة وسط المواطنين ورجال الأعمال الماليزيين حيث تعرف بأنها تمثل مركزا تجاريا واستثماريا هاما يتيح لهم تسويق منتجاتهم في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا وغرب آسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق، وتتلقى السفارة استفسارات بصورة دائمة من رجال الأعمال والشركات الماليزية حول فرص الاستثمار في دبي والاجراءات المتعلقة بفتح مكاتب وفروع لهذه الشركات في دبي. ـ كيف يمكن للامارات أن تستفيد من التطور التقني في ماليزيا؟ ـ من المعروف بأن ماليزيا قد بدأت تولي ومنذ فترة طويلة اهتماما خاصا بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة الوسائط المتعددة وذلك من أجل بناء اقتصاد مبني على العلم والمعرفة وقد قطعت ماليزيا شوطا كبيرا في هذا المجال ونلاحظ بأن حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وبالأخص حكومة دبي قد أخذت نفس المنحى ولذلك يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية في هذا المجال، علما بأن المسئولين الماليزيين لا يدخرون وسعا في التعاون واستقبال الوفود الزائرة من دولة الامارات لماليزيا واطلاعهم على تجاربهم في شتى المجالات. ـ كيف يمكن تعزيز أواصر التكامل بين البلدين؟ ـ نرى بأن هناك طرقا كثيرة لتعزيز أواصر التكامل بين دولة الامارات العربية المتحدة وماليزيا والاخص في الجانب الاقتصادي ويمكن أن يحدث ذلك عن طريق تكثيف زيارة الوفود الاقتصادية من القطاعين العام والخاص في الدولة لماليزيا وزيادة التعاون بين البلدين بالأخص في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث توجد أرضية مشتركة بين البلدين في هذا المجال متمثلة في توجه حكومتي دولة الامارات العربية المتحدة وماليزيا نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء اقتصاد مبني على العلم والمعرفة وفكرة الحكومة الالكترونية، كما يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية في مجال المواصلات والتعليم والخدمة الاجتماعية والرقابة الصحية على الأغذية والأدوية والزراعة وتخطيط المدن وغيرها، كما نرى أهمية تكثيف العمل الاعلامي لدولة الامارات العربية المتحدة متمثلا في اقامة معارض ثقافية وتعريفية عن دولة الامارات العربية المتحدة بماليزيا وعن طريق البث التلفزيوني والاذاعي وذلك لزيادة معرفة الماليزيين بدولة الامارات العربية المتحدة.