تضافرت عدة عوامل في التأثير سلبا على أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الاسبوع الماضي، فابتداء من بدء موسم الصيف وخروج بعض المستثمرين، من السوق ومرورا باستمرار عمليات جني الأرباح وما تولده من ضغوط على الأسعار وانتهاء بتراجع أسعار البترول عالميا وتصريحات وزير الدفاع الأميركي لدى جولته في عدد من دول المنطقة التي أطلقت العنان لاحتمال تصاعد نذر الحرب مجددا في المنطقة. وتراجعت المؤشرات السعرية في البحرين والسعودية والامارات في حين تحسنت تحسنا طفيفا في بقية الأسواق. وأظهرت البيانات المجمعة للتداول في هذه الأسواق انخفاض كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 2% و10% على التوالي لتبلغا 1.09 مليار سهم بقيمة 1.37 مليار دولار نفذت من خلال 40 ألف صفقة. ففي الكويت، وعلى الرغم من اغلاق مؤشر الأسعار مرتفعا بنسبة 0.8% مع نهاية الاسبوع، إلا انه شهد تراجعا مع نهايته نتيجة عمليات جني الأرباح وتصاعد التوتر السياسي نتيجة خلافات البرلمان مع الحكومة وتصريحات وزير الدفاع الأميركي الهجومية على العراق. وقد ارتفع المؤشر بمقدار 19.3 نقطة ليقفل عند 2209.30 نقطة. وقد أسفر التداول عن ارتفاع أسعار أسهم 13 شركة وانخفاض أسهم 21 شركة مع تصدر قطاع الاستثمار التداول بحصة قدرها 38% من اجمالي قيمة التداول. وقد انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 1% و15% لتبلغا 1.06 مليار سهم بقيمة 834 مليون دولار. وتمثل حصة السوق الكويتي 97% و61% و44% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وقد واصل مؤشر سوق الأسهم السعودي تراجعه بسبب عمليات جني الأرباح شملت جميع القطاعات ولا تزال أسهم البنوك أبرز المتراجعين. كما تأثرت السوق سلبا بتراجع أسعار النفط نتيجة بيانات ايجابية عن مستويات المخزونات الأميركية. فقد انخفض المؤشر بنسبة 1.45% أي بمقدار 41.49 نقطة ليقفل عند 2815.73 نقطة. كما انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 8% و7% لتبلغا 23 مليون سهم قيمة 498 مليون دولار. وتمثل حصة السوق السعودي 2% و36% و44% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وكانت مؤشرات التداول مختلطة في بورصة البحرين خلال الاسبوع الماضي حيث انخفضت كمية التداول وارتفعت قيمتها في حين واصل مؤشر الاسعار تراجعه فيما يبدو انعكاسا لبدء موسم الصيف وعزوف بعض المستثمرين عن التداول. وبلغتا كمية وقيمة الاسهم المتداولة 3.58 ملايين سهم بقيمة 4.5 ملايين دولار. وقد انخفض مؤشر الاسعار بمقدار 9.24 نقاط ليقفل عند 1800.69 نقطة بعد تراجع اسعار اسهم بنوك الاوفشور وشركات الخدمات. وفي بورصة مسقط، واصل مؤشر السوق ارتفاعه ليبلغ مستويات جيدة هذا العام وليبلغ مجموع مكاسبه منذ بداية العام 22% وذلك نتيجة صعود أسعار الاسهم الرئيسية ولا سيما البنوك التي سيطرت على المعاملات في السوق. وارتفع المؤشر بمقدار 0.86 نقطة ليقفل عند 186.28 نقطة وذلك على الرغم من تراجع حجم الطلب بشكل ملحوظ حيث بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 2.66 مليون سهم بقيمة 8.57 ملايين دولار. وفي سوق الدوحة، ارتفع مؤشر الاسعار بشكل طفيف وبمقدار نقطتين ليقفل عند 2071.21 نقطة بعد تفاوت تحركات اسعار الاسهم الرئيسية حيث ارتفعت اسعار البنوك في حين تراجع سهم الاتصالات وحاز سهم قطر للملاحة على نحو 31% من اجمالي قيمة التداول.