توقعت النشرة الفصلية لصندوق النقد العربي أن يبلغ الفائض من الحساب الجاري لدولة الامارات خلال عام 2002 حوالي 5.7 مليارات دولار مشيرة الى انه نتيجة الانخفاض في اسعار النفط في عام 2001، انخفض فائض الحساب الجاري الى 8.8 مليارات دولار مقارنة مع 13.2 مليار دولار عام 2000 وانه في عام 2002 ورغم ارتفاع أسعار النفط فانه وفي ضوء انخفاض كمية الصادرات يتوقع للفائض في الحساب الجاري ان ينخفض. ووفقا للنشرة الفصلية للربع الأول من العام الجاري التي اصدرها صندوق النقد العربي حول قاعدة بيانات اسواق الاوراق المالية العربية فان المديونية الخارجية استقرت عند حدود 18 مليار دولار خلال السنوات الماضية في حين سجلت الاحتياطيات الرسمية زيادة خلال السنوات الماضية حيث ارتفعت قيمتها من 10.3 مليارات دولار في عام 1999 الى حوالي 14 مليار دولار في نهاية أغسطس عام 2001. وذكرت النشرة ان البيانات تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية تراجع خلال عام 2001 بنسبة بلغت 4.41% مقارنة مع عام 2000، ليبلغ 247.85 مليار درهم. ويرجع هذا الانخفاض الى تأثر القطاع النفطي بسبب تراجع الاسعار بنسبة 24% خلال عام 2001 مقارنة مع اسعار عام 2000، مما ادى الى تراجع مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة بلغت 20% لتنخفض الى 65 مليار درهم مقابل 82 مليار درهم في عام 2000. مؤشر الاسعار وأوضحت انه فيما يتعلق بالتضخم، تشير الارقام الاولية لعام 2001 الى ارتفاع مؤشر الاسعار بنسبة 1.3%، وهي نفس النسبة المسجلة في عام 2000. أما بالنسبة لعام 2002. فانه ونظرا لانتعاش الاقتصاد المحلي، نتيجة لزيادة اسعار النفط، فمن المتوقع ان يسجل مؤشر اسعار الاستهلاك زيادة طفيفة ليصل الى حوالي 1.4% وفيما يخص المالية العامة، وافق مجلس الوزراء، خلال هذا الربع، على مشروع ميزانية الاتحاد الذي شمل ايرادات في حدود 20.987 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 8.34%. وفيما يخص النفقات فمن المقدر لها ان تكون 23.156 مليار درهم بزيادة قدرها 493 مليون درهم مقارنة بعام 2000. ونتيجة لهذه التطورات، فان من المتوقع ان ينخفض عجز الموازنة الى 2.169 مليار درهم مقابل 2.238 مليار درهم في عام 2001. اما عن نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الاجمالي، فان من المتوقع ان تنخفض من 4.7% في عام 2001 الى 2.6% في عام 2002. وأشارت الى ان الموازنة تهدف الى تنمية القطاعين الاقتصادي والاجتماعي مركزة على مشاريع الكهرباء وتحليل المياه والطرق وكذلك تحسين الخدمات الحكومية وقطاع الاسكان. القطاع النقدي وفيما يخص القطاع النقدي، تشير الارقام الفعلية الى ان الكتلة النقدية (M1) ارتفعت خلال الربع الثالث من عام 2001 بنسبة 2.9%، مقارنة مع الربع الثاني من العام نفسه، لتصل الى 38.1 مليار دولار، اما عرض النقود بتعريفها الموسع (M2)، فسجلت انخفاضا طفيفا نسبته 0.4% خلال الفترة، لتصل الى 152.97 مليار درهم نتيجة لانخفاض الودائع شبه النقدية بمقدار 1.73 مليار درهم حيث بلغت 114.87 مليار درهم مع نهاية الربع الثالث بالمقارنة مع 116.61 مليار درهم في نهاية الربع الثاني، وارتفع صافي الائتمان المحلي بنسبة 4.6% ليصل الى 108.63 مليارات درهم، ويذكر ان صافي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ارتفع بنسبة 4.2% ليصل حجمه الى 128.77 مليار درهم في حين انخفض صافي الائتمان الممنوح للحكومة بنسبة 3.2% ليصل الى 29.33 مليار درهم. أما نصيب المؤسسات المالية من صافي الائتمان المحلي فسجل أكبر زيادة قدرها 9.2% ليصل الى 3.52 مليارات درهم. وأضافت النشرة انه فيما يتعلق بأسعار الفائدة على القروض والسلف، فقد سجلت انخفاضاً تدريجياً خلال عام 2001 إن كان متوسط اسعار الفائدة بين مطلع العام ونهاية سبتمبر على النحو التالي: القروض الشخصية من 12.01% الى 11.39%، القروض التجارية من 11.12% الى 10.7%، القروض والسلف الاخرى من 14.24% الى 10.68%، وبصورة موازية سجل متوسط اسعار الفائدة على الودائع انخفاضا خلال الفترة نفسها وإن كان بصورة أكبر حيث كان على النحو التالي: حسابات التوفير من 2% الى 1.08%، التوفير لأكثر من سنة من 6.32% الى 3.87%، التوفير لسنة واحدة من 6.20% الى 2.99%، التوفير لستة أشهر من 6.05% الى 2.7% وأخيراً التوفير لثلاثة أشهر من 5.9% الى 2.64%. اداء الشركات وفيما يخص اداء الشركات خلال عام 2001، فقد ارتفع اجمالي أرباح تسعة عشر مصرفا بنحو 8% ليصل الى 3.925 مليارات درهم واتخذت الارباح الموزعة شكلا نقديا وكذلك شكلت أسهم منحة في حالة 15 مصرفا. اما نسب زيادة الارباح فكانت متفاوتة وتراوحت بين 55.64% في حالة بنك الشارقة و0.77% في حالة بنك ابوظبي التجاري. وأما باقي نسب زيادة الارباح فهي على النحو التالي بحسب الترتيب التنازلي: 34% لبنك ابوظبي الاسلامي، 29.35% بنك دبي الاسلامي، 22.71% بنك الخليج الأول، 20.2% بنك رأس الخيمة الوطني، 20.03% بنك الاتحاد الوطني، 18.44% بنك ابوظبي الوطني، 15.75% بنك المشرق، 10.47% بنك دبي الوطني، 10.125% بنك العربي المتحد، 9.6% بنك الاستثمار، 7.43% بنك دبي التجاري، 3.89% بنك الشارقة، 0.95% بنك الامارات الدولي، وأخيراً 0.77% بنك ابوظبي التجاري. ومن جانب آخر، سجلت اربعة مصارف خسائر على النحو التالي: اربيفت 62.67%، البنك التجاري الدولي 8.75%، بنك الشارقة الوطني 5.06% وأخيراً بنك أم القيوين الوطني 0.84%، وفيما يخص القطاع غير المصرفي، فقد أعلنت شركة إعمار وشركة الاتصالات ان نسب زيادة ارباحهما خلال عام 2001 كانت بنحو 12.5% و10% على التوالي. سوق دبي وأبوظبي وذكرت النشرة انه فيما يتعلق بالسوقين الماليين العاملين في دولة الامارات وهما سوق ابوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، فقد اعتمد مجلس الوزراء، خلال الربع الأول من عام 2002 تقريراً يهدف الى تحسينهما من خلال تعديل احكام النظام الداخلي الخاص بإدراج الاوراق المالية والسلع. ويشترط التعديل الجديد ألا تقل حقوق المساهمين في حالة طلب إدراج أوراق مالية عن رأس المال المدفوع وذلك بدلاً من الشرطين المعمول بهما قبل ذلك والقاضيين بألا يقل صافي موجودات الشركة عن 20% من رأسمالها وألا تقل الارباح القابلة للتوزيع عن 5% من رأس المال المدفوع وذلك خلال السنتين السابقتين لطلب الادراج. واشارت الى قرار امارة دبي بتأسيس مركز مالي دولي مقره دبي من المقرر ان يبدأ نشاطه في مطلع عام 2003، الذي يشمل جميع الخدمات المالية بما في ذلك المصارف الاسلامية واعادة التأمين. ومن المتوقع اطلاق البورصة الالكترونية الاقليمية والتي تعد احد عناصر المركز المالي مع نهاية عام 2002 وذلك بالتعاون مع ادارة احدى البورصات العالمية. كما اصدرت امارة دبي قانون المعاملات والتجارة الالكترونية في منتصف شهر فبراير من هذا العام، وتطرق هذا القانون الى عدة عناصر ذات اهمية مثل التوقيع الالكتروني، وقبول حجة البيئة الالكترونية، والسجلات والتوقيعات الالكترونية المحمية، وشروط الاعتراف بالشهادات والتوقيعات الالكترونية الاجنبية والعقوبات. وفيما يخص سوق ابوظبي للاوراق المالية، فإن الجهود السارية ترمي الى الوصول الى سوق موحد على مستوى الدولة في الفترة المقبلة. وفي هذا السياق، فإن من المتوقع ان يتم خلال شهر مايو افتتاح صالتي تداول لسوق ابوظبي في رأس الخيمة والفجيرة وصالة ثالثة في الشارقة مع نهاية هذا العام. واضافت انه فيما يخص نشاط البورصة، تقدمت الشركة الوطنية للتأمينات العامة بطلب الى هيئة الاوراق المالية والى سوق دبي بادراج اسهمها في سوق دبي المالي واصبح من المتوقع ان يتم الادراج قريباً. كما تتوقع بعض المصادر ان يتم قبل نهاية النصف الاول من هذا العام ادراج اسهم شركة رأس الخيمة المساهمة العامة في سوق ابوظبي للاوراق المالية. ومن جهة اخرى، قررت شركة مواصلات الامارات تعويم 45% من رأسمالها من خلال الاكتتاب العام للمواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. كما قررت هذه الشركة زيادة رأسمالها من 200 مليون درهم حالياً الى ما بين 300 و 500 مليون درهم. ومن جانبها، دعت شركة «تبريد، المتخصصة في مجال التبريد المركزي، مساهمتها الى تسديد الجزء المتبقي من اسهمهم في رأسمال الشركة، وقيمته 5 دراهم عن كل سهم هذا، وتعتزم وزارة الاقتصاد سن قانون جديد يلزم شركات التأمين الوطنية برفع رأسمالها من 50 مليون درهم الى 100 مليون درهم، بهدف تشجيعها على الاندماج فيما بينها مما سوف يساعدها على مواجهة تحرير قطاع الخدمات دولياً. ويذكر ان هيئة الاوراق المالية وافقت في شهر فبراير على طلب شركة اعمار لشراء ما يعادل 10% من اسهمها المتداولة، وهي اعلى نسبة تسمح بها المادة 108 من قانون الشركات المعدل. وعلى صعيد اخر، يعتزم بنك ابوظبي التجاري تجزئة قيمة اسهمه من 100 درهم حالية الى 20 درهماً فقط للسهم الواحد بهدف تنشيط التداول على اسهم البنك وبالتالي تمكين الراغبين من الاستثمار في اسهمه. سوق السندات واوضحت انه على صعيد سوق السندات، تعتزم حكومة دبي اصدار سندات حكومية بقيمة 1.5 مليار درهم بهدف تمويل النفقات المرتبطة باجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المتوقع انعقاده في الامارة في عام 2003. كما قررت شركة شعاع اصدار سندات بمبلغ 180 مليون درهم في السوق المالي والمحلي. واخيراً تتوقع بعض المصادر ان تقوم شركة طيران الامارات باصدار سندات في سوق دبي المالي خلال العام بعد نجاح الاصدار السابق في عام 2001 والذي مكن الشركة من جمع ما يعادل 1.5 مليار درهم محلياً. مشيرة الى انه وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار، فقد قررت «شعاع كابتال» اطلاق الصندوق العربي للدخل الثابت والذي سوف تتركز استثماراته بصورة اساسية في سندات الدين العام العربي. ومن خلال هذه الخطوة تسعى الشركة الى استقطاب حوالي 100 مليون دولار استثمارات في الصندوق. وأكدت النشرة ان انشاء عدد من الشركات المساهمة العامة في مطلع الستينيات في دولة الامارات يعتبر بداية الطريق نحو قيام سوق للاوراق المالية في الدولة. وعلى الرغم من صدور التشريعات الاقتصادية والمالية التي تحكم مختلف جوانب العمل المالي والاقتصادي في دولة الامارات وتطويرها من وقت الى اخر، فقد ظل سوق اصدار وتداول الاوراق المالية يعمل بصورة غير منظمة لفترة طويلة. وقد ادى هذا التعامل الى حدوث اختلالات كبيرة نجمت عن غياب الآليات المناسبة لتحديد اسعار الاوراق المالية وانعدام الرقابة على مكاتب الوسطاء، التي كان التعامل يتم من خلالها، وعدم توفر الشفافية والافصاح عن المعلومات للشركات التي يتم التعامل في اسهمها. مشيراً الى انه مع ازدياد عدد الشركات المساهمة العامة وازدياد الوعي الاستثماري، وادراكاً لاهمية تنظيم سوق الاوراق المالية، ولأهمية الدور الذي يلعبه هذا السوق في الاقتصاد الوطني من خلال تحويل المدخرات نحو الاستثمار وتوفير الاموال لمشاريع التنمية الاقتصادية من مصادرها المختلفة، فقد بدأ التفكير في تنظيم هذا السوق بما يكفل سلامة التعامل بالاوراق المالية وسهولته وحماية المستثمرين من خلال ايجاد آلية لتحديد السعر العادل للورقة المالية بناء على قوى العرض والطلب في ظل توفر قدر كاف من الشفافية والافصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات المتداولة. وذكر ان الجهود التي بذلت في هذا الصدد توجت بصدور القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 الخاص بانشاء هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية والسلع، فتم بالاستناد على ذلك، تأسيس سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية.