المبادرة الجديدة التي أعلنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس هيئة دبي للاستثمار والتطوير يوم الاربعاء الماضي، والخاصة بتأسيس «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب»، فجرت الكثير من الحماس لدى الشباب المواطنين، للانطلاق في سوق العمل الخاص، وساد كثير من الارتياح في نفوسهم، وأحسوا أن كثيراً من العقبات التي كانت تواجههم في سبيلها للزوال، وان هذه المؤسسة ستقدم لهم الدعم المالي والاداري والاستشاري الذي كانوا يفتقدونه، أو يجدون بعضاً منه محاطاً بقيود وشروط عديدة تعرقل مشاريعهم وأفكارهم. وما ان أطلق سموه المبادرة حتى انطلقت «البيان» تلتقي بشباب المواطنين وترصد ما فجرته المبادرة بداخلهم من حيوية وأفكار ورغبة عارمة في الانطلاق بمجال المشروعات الخاصة، دعماً لأنفسهم، ولوطنهم. بل أعلن بعضهم انه سيجمع ما كان لديه من أفكار حول مشاريع عديدة، ولكنها كانت معطلة، ويتقدم بها اليوم «السبت» مباشرة الى تلك المؤسسة. تعالوا معاً نتابع حصاد جولة «البيان»..عبدالرحيم عبدالله أحد الشباب المواطنين الذين عملوا في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لسنوات وترك العمل الحكومي مؤخراً لدخول مجال العمل الخاص يقول: فور ان سمعنا بخبر انشاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قررت مع مجموعة من أصدقائي الشباب التقدم بمجموعة من الافكار للمؤسسة وبالفعل لدي أفكار لمشروعين سأتقدم بها اليوم السبت الى المسئولين حيث كنت قد أعددت دراسة الجدوى بشأنهما مؤخرا وتوقفت بسبب مشاكل التمويل. ويضيف ان خطوة سمو ولي عهد دبي سوف تدفع الشباب للأمام وتعطيهم دفعة معنوية كبيرة لان هناك العديد من شباب المواطنين الذين لديهم أفكار جيدة لمشاريع تفيد الاقتصاد الوطني لكن المشكلة أنهم لايستطيعون إكمال المشوار بسبب العراقيل التي تواجههم وأبرزها مشكلة التمويل ولاشك ان بروز برنامج مثل «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» سيدعم بالفعل شباب المواطنين ويحفزهم على الدخول في مجال التجارة بشكل مباشر. ويؤكد عبدالرحيم ان عقبة التمويل هي التي تقف عائقاً أمام دخول الشباب مجال العمل الحر، وهو ما واجهته شخصيا في تعاملي مع البنوك التي ترفض التعامل مع الشباب واذا ما تم منح الشباب قرضاً يطلبون منه ضمانات عديدة ناهيك عن الفوائد المرتفعة التي تكون سبباً في اعاقة المشروع وعدم استمراريته، ومن هنا ومع بروز برنامج ضخم وطموح بحجم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب من المؤكد أن عقبة كبيرة كانت تقف في طريق الشباب المواطن في طريقها للزوال. ويضيف ان عدداً من أصدقائه المواطنين فور علمهم بالمؤسسة الجديدة بدأوا بالفعل في النقاش والحوار للاستفادة من برامج المؤسسة، «خصوصا وان لدينا بالفعل أفكاراً خلاقة كانت تحتاج لمن يدعمها ويساعدنا على اخراجها الى حيز الوجود لافادة الشباب من جانب والمشاركة في مسيرة التنمية، والمؤكد ان الشاب الذي لديه فكرة مشروع جيد له جدواه الاقتصادية ولم يكن في السابق يستطيع تنفيذه يمكنه اليوم عبر «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» ان يحقق حلمه ويدخل سوق العمل الحر». ويدعو عبدالرحيم الامارات الاخرى الى حذو امارة دبي في انشاء برامج مماثلة لدعم مشاريع الشباب من أجل حث الشباب على المشاركة في خطط التنمية مؤكداً انه بدون الحوافز والدعم الحكومي للشباب سيجد الشباب أنفسهم عاجزين عن العمل وعدم اكمال المسيرة. حل 50% من المشاكل ابراهيم المدني ـ شاب مواطن يعمل في مؤسسة حكومية لديه طموح لدخول العمل الحر ـ يقول ان سمو ولي عهد دبي خرج بمبادرة لامست احتياجات الشباب خصوصا الشباب الطموح الذي لديه الامنيات لدخول العمل الحر لكن كانت تنقصه التوجيهات السليمة والتمويل اللازم لتنفيذ أفكاره. ويضيف انه كثيرا ما ناقش مع أصدقائه دخول عدد من المشاريع بشكل منفرد أو جماعي لكن كانوا يصدمون في النهاية بعقبة التمويل، غير انه يقول: الان ومع اعلان «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» يكون 50% من المشاكل التي تواجه الشباب في دخول العمل الحر قد تم حلها ويأتي الدور الان على الشباب في التفكير في مشاريع ذات أفكار خلاقة وذات جدوى اقتصادية جيدة. ويضيف المدني انه شخصياً كان لديه عمل خاص واجهته مشاكل مالية وكان أمامه خياران، إما الاقتراض من البنوك أو وقف المشروع وعندما ذهب للبنوك اكتشف ان الاقتراض بفائدة مرتفعه سيدخله في مشاكل أكبر فتوقف عن إكمال المشروع. والان كما يضيف المدني، فانه سيعيد النظر في مشروعه المتوقف مع امكانية ان يحظى بدعم وتمويل من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب خصوصا وان المؤسسة خلقت أساساً لمساندة الشباب الى جانب انه سيفكر ايضا في مشاريع جديدة إما بمفرده أو عن طريق الدخول في شراكات مع مجموعة من اصدقائه. ويؤكد المدني ان الشباب المواطن كان بحاجة بالفعل الى برامج حكومية ضخمة وواعدة مثل «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» خصوصا وان لدى الشباب العديد من الافكار الخلاقة لكن ينقصهم إما التمويل أو جهة استشارية تتولى الاشراف على الفكرة ودراستها ومعالجتها حتى تخرج للنور كمشروع ناجح وهو ما ستوفره المؤسسة الجديدة التي ستوفر كل الخدمات الاستشارية والادارية والقانونية والتمويلية لمشاريع الشباب. ويضيف ان المؤسسة سوف تساعد بالفعل عدداً كبيراً من الشباب على دخول مجال العمل الحر وان يبدأوا الخطوة الأولى في طريق تأسيس عمل تجاري خاص غير انه يدعو الى إطالة فترة سداد القرض الى أكثر من 8 سنوات، كما هو مقترح على اعتبار ان الشاب سيكون في بداية انطلاقته الأولى في المشروع ويحتاج بالفعل الى سنوات أطول حتى يقف المشروع على قدميه ويدر عائداً جيداً يسدد تكاليفه. ويؤكد المدني ان الشباب سيكونون عند حسن ظن ولي عهد دبي والمسئولين في التفاعل مع برامج المؤسسة الجديدة والتقدم بأفكار مشاريعهم للحصول على دعم المؤسسة في تنفيذ طموحاتهم واخراجها الى حيز الوجود. ويقول عبدالله الفلاسي ويعمل نائباً لمدير إدارة الترويج الخارجي بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع هي مبادرة أعادت الثقة الى جيل الشباب الراغب فعلاً في التوجه نحو العمل الحر وخوض غمار المجال الخاص الذي يجد فيه نفسه بعيداً عن القطاع الحكومي، مشيراً الى ان الشباب يستطيع من خلال هذا المشروع ان يتجه بثقة نحو تحقيق أهدافه وآماله وطموحاته التي كانت تتعثر في السابق عندما تواجه بحائط صلب من الروتين والتعقيدات خاصة من البنوك. ويضيف الفلاسي ان الدعم المباشر لسمو ولي عهد دبي للمشروع هو أكبر حافز وضمان للشباب، حيث لايقتصر هذا الدعم على الدعم المادي فقط بل سيتخطاه الى دعم أكبر وهو الاستمرارية والديمومة لحين تحقيق النجاح المأمول. وأشاد بفكرة بناء 200 رجل أعمال من الشباب في خلال عام واعتبرها أمراً هاماً يحسب للمشروع وتعد اضافة جديدة لدعم اقتصاد الوطن المبني على سواعد شبابه المواطن. ويقول ان الاقتصاد الاماراتي مبني على الانفتاح وان دبي مقبلة على مشاريع كبيرة في شتى المجالات هذه المشاريع تخلق فرصاً اخرى للابداع وتتصل بمشاريع اخرى مساعدة لها يمكن ان يلعب الشباب دوراً كبيراً في هذه المشاريع الداعمة مثل توفير الخدمات الاستشارية والخدمية والتسويقية لها. ودعا الفلاسي الشباب الى اقتحام المجال السياحي وتأسيس مشروعات به حيث يعتبر من القطاعات الاسرع نمواً والأكثر افادة، فهناك مشاريع يمكن ان يقوم بها الشباب مثل تقديم الخدمات للسائح وايضا المساهمة بالمشروعات السياحية الكبرى التي تقيمها الامارة من خلال تزويدها باحتياجاتها من الخدمات المساعدة. وقال ان هناك خدمات بسيطة يمكن لمشاريع الشباب توفيرها للمشروعات الكبرى. وأشاد كذلك في هذا السياق بأمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الهيئات والمؤسسات الحكومية بتخصيص 5% من مشترياتها من مشروعات الشباب، واعتبر ان هذا الامر هو بمثابة حافز أكبر للشباب لأن عمليات التسويق من الأمور الصعبة في بداية أي مشروع وتوفير منافذ لتصريف المنتجات في الهيئات الحكومية يسهل من مهمة الشباب في التسويق. وأضاف الفلاسي ان المشروع سوف يحفز الشباب لاعادة صياغة أفكارهم مرة اخرى، لكن هناك دور مطلوب من رجال الاعمال الكبار وهو الاستفادة من خبرتهم ودعمهم للشباب حتى يقف على قدميه وينطلق. دافع للابداع ويرى عبدالله محمد بن طوق والذي يعمل اداري أول بوزارة المواصلات ان مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاتقف عند حدود تقديم تيسيرات تمويلية للشباب المواطن فقط بل هي بمثابة دافع وحافز لهؤلاء الشباب للتنافس في الابداع والخروج بأفكار جديدة من شأنها ان تساهم في عملية التنمية الاقتصادية لدولة الامارات بشكل عام وامارة دبي على وجه الخصوص، مشيراً الى ان مشروع سمو ولي عهد دبي لدعم مشاريع الشباب هو بوابة الانطلاق لتحقيق الطموح لانه يوفر جميع أسباب النجاح. ويقول عبدالله الذي تخرج من كلية التقنية قسم إدارة أعمال انه خاض تجربة سابقة في مجال العمل الحر لكن لم يكتب لها النجاح بسبب عدم توفر التمويل اللازم وانه لديه أفكار عديدة سوف يبادر بدراستها مرة اخرى في ظل هذا المشروع الذي أعاد اليه الأمل في خوض غمار الاعمال الحرة. وأشاد عبدالله بالحوافز التي يتيحها المشروع للشباب المواطن والتسهيلات التي من شأنها ان تغري جميع الشباب للاسراع بالتوجه بأفكارهم نحو هذا المشروع الرائد. الأول من نوعه ويضيف ان طريقة التمويل التي سيتبعها المشروع هي طريقة تعد الأولى من نوعها يقوم بها بنك دبي الاسلامي، فالتمويل الاسلامي وسيلة مثلى سوف يقبل عليها الكثير من الشباب لان فيها ضماناً أكبر. واوضح ان المشروع سوف ينجح في اعادة الثقة للشباب بعد ان لوحظ من خلال القراءة الأولية للمشروع انه سوف يزيل العديد من المصاعب والمعوقات التي كانت تواجههم في السابق حين التقدم بفكرة مشروع الى أحد البنوك التي تطلب منهم ضمانات تفوق امكانات الشاب نفسه بالاضافة الى انه سوف يبعد الشباب كذلك عن خوض معركة الروتين الحكومي. ويؤكد عبدالله ان التطور الحاصل في دول الغرب وأميركا كان يعتمد في الاساس على وجود ثلاث ركائز أولها وجود جهة مبدعة وثانيها وجود جهة ممولة وثالثها وجود جهة داعمة أو راعية وهذا هو ما يحدث حالياً في الامارات فالشباب هم جهة الابداع وها هي الجهة التمويلية والداعمة قد أوجدها هذا المشروع غير المسبوق. ويشير الى ان الدراسة في بعض الجامعات الغربية ومنها هارفارد على سبيل المثال تطلب عند الوصول الى برنامج الماجستير ان يجتاز الطالب كورس الابداع وعبور هذا الكورس. يستوجب الاتيان بفكرة مبدعة جديدة يقوم الطالب بتنفيذها تحت اشراف الاستاذ الذي يتولى بدوره رعاية هذه الفكرة وايجاد التمويل اللازم لها وتوثيقها باسم الطالب مما يزرع الروح الابداعية والخلاقة عند الطالب خلال فترة دراسته وهذا يشبه مشروعات التخرج التي تتبعها كليات التقنية في الامارات. ويضيف الفلاسي مرة اخرى ان نقل الأفكار من الدول الاخرى أمر وارد ويمكن للشباب ان يقوموا بدراسة بعض الافكار الموجودة في الدول الخارجية ونقل ما يتلاءم واحتياجات السوق بشكل مطور. وقال ان الشباب الاماراتي لديه اطلاع كاف على احتياجات السوق عكس ما يقوله البعض من ان الشباب يجهل السوق ومتطلباته لانه من خلال التوسع في استخدام شبكة البيانات «الانترنت» أصبح الشباب على معرفة تامة بحركة الاسواق المحلية والخارجية. ويؤكد بن طوق ان حكومة دبي استطاعت بفضل الدعم الدائم والمساندة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان توجد المناخ المناسب للشباب للتوجه نحو العمل الخاص عكس ما هو موجود في كثير من الدول الاخرى حيث لا يحصل الشباب فيها على اي تمويل حكومي لمشروعاتهم واضاف انه لم يبق امام الشباب سوى رد الجميل والمساهمة بفاعلية في نجاح هذا المشروع من خلال تقديم افكار ابداعية تتناسب ومتطلبات دبي ورؤية حكومة دبي المستقبلية. خطوة ايجابية من جانبه يؤكد احمد هلال الهاملي مدير منطقة دبي والامارات الشمالية بشركة فاست لتأجير السيارات ان المشروع مبادرة طيبة لتشجيع الشباب من الخريجين الذين لديهم افكار لمشاريع لكن تنقصهم السيولة المالية لتحويل هذه الافكار الى واقع. وقال ان مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب سوف تزيل شبح الفشل الذي كان يخشاه الشباب عند الذهاب الى البنوك لاقتراض المبلغ اللازم لتمويل مشروعهم وما يواجهونه من طلبات وضمانات وفوائد عالية تشعرهم بالاحباط والخوف من تكرار التجربة، واعتبر المشروع امراً غير مسبوق وحلماً كبيراً تحقق بفضل الرؤية الحكيمة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يولي اهتماماً كبيراً بشباب الوطن ويجعلهم في طليعة اهتمامات سموه. تحريك للافكار الراكدة ويضيف الهاملي ان المبادرة من شأنها ان تحرك الافكار التي اصيبت بالاحباط من قبل لدى الشباب وتحفزهم على تطويرها متوقعاً ان يلاقي المشروع اقبالاً غير مسبوق من الشباب المواطن لما يتميز به من تسهيلات وحوافز. واقترح ان توجد لجنة متخصصة لتقييم افكار الشباب وتكفل خصوصية وسرية تلك الافكار وعدم تسريبها لاشخاص اخرين، بمعنى ان يكون هناك حق ملكية للفكرة المقدمة في حال الموافقة او الرفض.. وتوقع كذلك ان يحقق المشروع نجاحاً كبيراً يستدعي معه زيادة رأس ماله مستقبلاً. تحقيق للآمال ويقول راشد خلفان مهير طالب بكلية التقنية ان هذه الخطوة من سمو ولي عهد دبي جديدة على المجتمع ولكنها ليست جديدة على سموه حيث عهدنا من سموه ان يطلق المشروعات الطموحة التي تعبر عن تطلعات انسان الامارات بكل فئاته العمرية ولعل هذا المشروع الجديد الذي نود ونتوق للتعرف على كل تفاصيله من خلال كتيبات توزع على الشباب انما يدفع باتجاه تحقيق آمال الشباب من المواطنين في ان يحقق أحلامه بعيدا عن الوظائف الحكومية التي لا تحقق طموحاتنا. ويضيف اننا وحسب ما قرأناه وسمعناه في وسائل الاعلام تتاح لنا فرصة حقيقية للعمل بالقطاع الخاص ليس كعمال أو موظفين بل أصحاب مشروعات، وان على كل شاب مواطن ان يحدد أهدافه التي يرغب في تحقيقها سواء بمفرده أو بالتعاون مع شركاء لديهم الرغبة نفسها والطموحات التي يمكن أن تنقلهم ليكونوا رجال أعمال، والمهم ان يبدأ كل منا مشروعه وبأي حجم كان ومن يرغب في النجاح سيستمر الى ان يحقق أهدافه خاصة وان مؤسسة محمد بن راشد توفر لنا كل الدعم والعناية والرعاية والتمويل والاستشارة وبما يضمن لنا الاستمرارية في تحقيق خطوات النجاح. وتمنى راشد خلفان ان ينشر المزيد من التفاصيل عن هذا المشروع عن كيفية الاستفادة والشروط اللازمة للحصول على القروض التمويلية وهل هناك مشروعات تجرى حولها دراسات جدوى يلتزم الشباب بتنفيذها من خلال المؤسسة أم ان الأمر متروك لكل مواطن ليحدد المشروع الذي يختاره وفي أي قطاع؟ وأكد انه مهما كانت الشروط التي قرأنا عنها أو الضمانات فان هذه الخطوة انما تعبر عن ان حكومة دبي لا تنشغل فقط بالمشروعات العملاقة بل تهتم ايضا بالانسان حيث ظهر ذلك في مشروعات مثل طموح وانطلاق وها هي مؤسسة محمد بن راشد الجديدة تصب ايضا في هذا الاتجاه وهي توفر الفرص للمواطن ليعيش حياة كريمة تتفق وتوجهات القيادة السياسية بأن يكون المواطن ممسكا بمصادر القوة في وطنه. جيل جديد ويذكر مهير محمد وهو خريج جامعي حديث التخرج انه منذ تخرجه وتعرض عليه بعض الوظائف ولكنه رفضها لانها لا تحقق طموحه، ودفعته الآمال للمشاركة في احد المكاتب العقارية، ورغم ذلك فانه يريد تحقيق طموحاته والتي قد لا يحققها عمله الحالي. ويقول أشعر ان لدي قدرات خاصة وحقيقية ليس لدي التفاصيل الكاملة عن المشروع الجديد الذي أعلنه سمو الشيخ محمد ولكن حسبما اطلعت من الصحف فأنا أعتقد بل أجزم ان هناك فرصا حقيقية تتاح لأول مرة أمام الشباب من أبناء الامارات لاحداث تحول نوعي في نمط مشروعاتهم والتحول الى رجال أعمال وان علينا الا نتعجل في بلوغ هذا الهدف. واضاف ان هذه الخطوة التي اعلن عنها ولي عهد دبي انما هي نظرة الى المستقبل من منطق استراتيجي، فاذا كان الهدف هو تدعيم فئة رجال الاعمال وتجديد الوفاء بوجود شريحة جديدة منهم فالهدف كما هو واضح ان دبي مقبلة وبمشروعاتها العملاقة على مرحلة تتطلب دماء جديدة وفكراً جديداً من خلال عناصر شابة تمتلك الجرأة والاقدام، خاصة وان العصر الحالي يشهد تطورات علمية وتقنية مذهلة في عالم تقنية المعلومات او التجارة تطور مع هذا المفهوم، كما ان العولمة التي تطرق الابواب وغير ذلك من العوامل تحتم وجود هذه الشريحة.. ولان سمو الشيخ محمد يقرأ المستقبل جيدا فكانت هذه الخطوة والتي ستدعم مكانة دبي كمدينة المال والاعمال.. كما ستسهم في توطين القطاع الخاص على المدى البعيد واذا كنا نرحب بالاستثمارات العالمية فان هذه الخطوة ستدفع باتجاه زيادة الاستثمارات الوطنية في كل القطاعات. علي سالم، مدرس بمدرسة علي بن ابي طالب بالشارقة، يرى فى مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خطوة هامة نحو تفعيل دور الشباب فى مجالات الاستثمار وبناء الذات و تعكس الرؤية الثاقبة التى عهدناها فى سموه لمستقبل دبى فى جميع المجالات فمن قبل طرح مبادرات جيدة من شأنها استقطاب وتعزيز الاستثمارات الاجنبية فى الدولة وهو هنا بطرحه لهذه المبادرة يفتح الافاق والفرص الجيدة امام شباب الدولة فى ان يدخلوا مجال الاستثمار بثقة واطمئنان والمساهمة فى بناء الوطن حيث ان جهة حكومية سترعاهم وتتابع خطواتهم وتقدم لهم كافة اشكال العمل خاصة وان على رأس هذه الجهة سمو الشيخ محمد بنفسه الذى نشكره كثيرا على هذا الاهتمام المتواصل بالشباب خاصة وهو على بداية طريق الحياة العملية ويحتاج لمن يرشده ويأخذ بيده. ويؤكد على سالم ان شباب الدولة لديه من القدرات والامكانيات ما يمكن الاستفادة منه فى بناء اقتصاد الدولة وعليه الان ان يستفيد من هذه الفرصة العظيمة ويثبت جدارته فى خدمة هذا الاقتصاد الذى ننعم به جميعا ويثبت انه على قدر المسئولية ـ وهو كذلك. ويقول ان لديه العديد من الاصدقاء بدأوا بمشاريع بسيطة وكبرت مع الايام حيث ليس من السهل ان يعتمد الشاب على راتبه ونحن فى دولة يتمنى الجميع ان يعيش فيها فهى تفتح المجال امام الجميع لتنمية دخله. ويعتزم على سالم الاستفادة من هذه المؤسسة الجديدة بقوله ان لديه فكرة مشروع جيد طالما حلم بتنفيذه لكنه لم يكن يمتلك رأس المال الكافى واعرب عن امله فى ان يكون له نصيب فى موافقة المؤسسة على هذا المشروع الذى ينوى التقدم به اليها . ويضيف ان الاجانب يحصلون على فرص جيدة فى الاستثمار بالدولة فمن باب اولى ابناؤها وشبابها ، وقال انهم سيكونون على قدر المسئولية باذن الله فلدينا شباب يمتلك الكثير من الافكار الجديرة بالتنفيذ لكن ضعف قدراتهم المادية تعوقهم كما انهم يخشون الفشل وسيتغير هذا المفهوم مع وجود مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. ويضيف ان من الامور الممتازة فى المشروع الجديد نظام التمويل الاسلامى فيه فكثير من الشباب كان يتردد فى تمويل مشاريع كان يعتزم القيام بها عن طريق ما اعتبره التمويل الربوى لكن الصورة ستختلف الان مع دخول بنك دبى الاسلامى فى التمويل وسيقبل عليها كثير من هؤلاء المواطنين الشباب. وستفرخ الكثير من رجال الاعمال الشباب القادر على خدمة بلده فى جميع المجالات ولنا ان نرى كيف دخلت المواطنات حقل العمل الخاص بنجاح فما بالنا مع وجود هذه المؤسسة الحاضنة للجميع. واعرب على سالم عن تفاؤله بمستقبل هذا المشروع لكنه يقترح ان تمتد فترة السماح التى يعقبها بدء تسديد اقساط القرض الى سنتين او ثلاث فليس من المتوقع ان ياتى المشروع بارباح فى السنة الاولى التى تتطلب تأسيس المكتب والحصول على موظفين ووسائل العمل. كما يشيد عدنان مبارك - موظف بجمارك دبى - بهذه المبادرة التى يعتبرها فريدة من نوعها فى العالم من ناحية شكل وحجم الدعم الذى تقدمه للشباب فى اية دولة فهى لا تقتصر على الحجم الضخم من التمويل وبشروط ميسرة لكنها تتجاوز هذا الى تقديم الاستشارات ودراسات الجدوى وايضا الزام الدوائر والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية بتخصيص نسبة من مشترياتها من المشاريع التى تعمل تحت مظلة هذه المؤسسة مما يبث الطمأنينة فى نفوس الشباب بشأن تسويق منتجاتهم ويقول ان هذا يدعم فى الوقت نفسه الاقتصاد الوطنى والمنتج المحلى بصورة ممتازة. ويضيف عدنان مبارك ان الشباب كان فى حاجة ماسة لمثل هذه المبادرة الكريمة فهى من جهة تخفف عنهم عناء التفكير فى البحث عن فرص عمل وسط زحام الخريجين وتفتح افقا واسعة من العمل امامهم وهم فى مقتبل حياتهم العملية كما انها تعد متنفسا جيدا لطاقة هؤلاء الشباب خاصة المبدعين الذين يرغبون فى تحسين مستوياتهم المعيشية وافادة بلدهم من افكار مشاريع قد يعوق تنفيذها ضعف امكانياتهم المادية. ويتفق عدنان مبارك مع علي سالم فى تمديد فترة السماح قبل بدء تسديد الاقساط وايضا فى فترة التسديد ويقترح ان تصل الى 20 او 25 سنة لان البعض قد يقترض مليونا للمساعدة فى تنفيذ مشروعه ولا يستطيع سداد هذا المبلغ على 8 سنوات الا المقتدر من الاساس. كما يشدد عدنان مبارك على ان يتم البت فى المشروع خلال فترة قليلة وفى سرية تامة حفاظا على الحقوق حتى لا تتكرر مشاكل سابقة واجهها الشباب مع مشاريع على مستوى اقل حيث كان البعض يتقدم بمشروعه ويرفض بعد فترة طويلة ثم يفاجأ بتنفيذه فى مكان آخر. ويعرب يونس يوسف عبدالغفور ـ موظف بدائرة التنمية الاقتصادية فى دبى ـ عن شكره نيابة عن شباب الدولة لسمو ولي عهد دبي على اهتمامه المتواصل بالشباب ومبادرته هذه التى كان لها وقع كبير فى نفوس هؤلاء الشباب فهى ـ بالاضافة الى انها ستتيح لهم مجالات عمل ممتازة للغاية ـ ستعمل على تطوير قدراتهم فى مجالات الاستثمار والعمل الخاص وهذه وسيلة تشجيعية من سمو الشيخ محمد بن راشد للمواطنين الشباب للانخراط فى انتاج ما تحتاجه الدولة التى تشهد توسعا فى الاقتصاد والتجارة ومجالات الكمبيوتر وتقنية المعلومات وهذا كله يحتاج لمتعلمين ملمين بالاستثمار المبنى على طرق علمية وهو ما ينعكس فى النهاية على اقتصاد الدولة ومواطنيها. ويقول ان من الامور الايجابية ايضا فى هذه المؤسسة المتابعة المستمرة والتوجيه للشباب والوقوف على ما يقطعه من خطوات فى المشروع وتقديم النصح والارشاد له فهذا الشباب فى مقتبل حياته العملية يحتاج لمن يمده بالخبرة والتوجيه. كما ان تخصيص 700 مليون درهم لصندوق التمويل الاستثمارى فرصة كبيرة للغاية لاستفادة اكبر قدر من الشباب ممن لديه افكار لمشروعات قابلة للتنفيذ او من يبحث عن فكرة مشروع خاصة ان الكثيرين يطمحون فى توسيع مصادر دخلهم وعدم الاعتماد على الراتب فقط وسط كم من الاعباء والمسئوليات والالتزامات المادية. ويؤيده الرأى عادل العوضى مدير التسويق بالمنطقة الحرة لجبل علي - بقوله ان من المهم بمكان متابعة هؤلاء الشباب الذين ينفذون مشاريع تحت مظلة المؤسسة ومدهم بالخبرة والنصح خاصة ونحن نعيش ظروف العولمة والمنافسة الشديدة بين الشركات الكبرى وضعف فرص الشركات الصغيرة وهو ما يجب ان يؤخذ فى الاعتبار لدى المجلس الاستشارى للمؤسسة حتى يجد هؤلاء السباب فرصة جيدة للعمل فى السوق الذى يشهد حالات اندماجات وتوسع من قبل الشركات حتى الكبيرة منها. ويضيف ان على اللجنة المعنية بقبول الافكار والمشاريع التأكد من جدية اصحابها وتقييمهم جيدا حتى لا تهدر الاموال. ويؤكد على اهمية هذه المبادرة التى ستساعد الشباب المقبل على العمل والراغب فى خدمة وطنه والارتقاء بنفسه، كما يثني على خطوة الزام المؤسسات الحكومية بالشراء من مشاريع الشباب تحفيزا لهم ودعما للمنتج المحلى. أجرى الاستطلاع: مصطفى عويضة ـ عبدالرحمن اسماعيل وجيه عبدالعاطي ـ مصطفى عبدالعظيم