اعلنت شركة ماتسوشيتا الكتريك المعروفة بماركة باناسونيك وشركة «توراي اند استريز» ان مشروعهما المشترك شركة «ماتسوشيتا بلازما ديسبلاي» سيقوم ببناء مصنع ثاني لشاشات البلازم التلفزيونية في مدينة أوساكا باليابان. وسينتج المصنع الجديد الذي يبلغ حجم الاستثمار فيه 60 مليار ين 80 ألف وحدة بلازما في الشهر، ومن المقرر البدء في بناء المصنع الجديد في يناير 2003 ليبدأ في العمل في ابريل 2004. وحالما يستهل المصنع الجديد عملياته، سيتجاوز اجمالي مخرجات مجموعة ماتسوشيتا بما في ذلك مصنع البلازما الأول في أوساكا ومصنع «شنغهاي ماتسوشيتا» في الصين 1.5 مليون وحدة سنوياً، لتتبوأ باناسونيك بذلك مركز الريادة في انتاج شاشات البلازاما على مستوى العالم. وشهد الطلب على شاشات البلازما فائقة الوضوح والدقة نمواً سريعاً في الفترة الأخيرة لاسيما في السوق الصناعية بسبب التقدم السريع الذي يشهده قطاع الشبكات الرقمية. كما ان الطلب على تلفزيونات البلازما للاستخدام المنزلي ازداد بشكل حاد منذ العام الماضي بعد بدء البث التلفزيوني الرقمي بالأقمار الصناعية ونمو خدمات البث الارضي الرقمي، ونظراً لهذا النمو الكبير في السوقين الصناعية والاستهلاكية، فمن المتوقع ان يتجاوز الطلب العالمي على شاشات البلازما 4 ملايين وحدة بحلول عام 2005، أي ما يعادل تريليون ين أي حوالي 8 مليارات دولار. وسيدخل المصنع الثاني جيلاً جديداً في تقنيات وانظمة الانتاج التي من شأنها زيادة الجودة والفعالية الانتاجية على نمو يلبي الطلب العالمي على شاشات البلازما بقدر أكبر من السرعة والمرونة. وقال ايشيرو كيكوشي، مدير عام العمليات الدولية لقسم انتاج الانظمة التلفزيونية في باناسونيك خلال لقائه بوفد من صحافيي دولة الامارات زار مقر الشركة وعدداً من مصانعها في اوساكا قبل أيام ان باناسونيك تتبنى استراتيجية مدروسة للدخول بقوة في العصر الرقمي الذي يشرف عليه العالم، وأضاف انه بحسب التوقعات الحالية فان البث التلفزيوني الرقمي سيسود العالم بأسره بحلول عام 2010، وهذا يتطلب شاشات عرض ذات مواصفات خاصة وجودة عالية جداً لتقديم محتويات البث الرقمي ذات الامكانيات العالية. ويرى خبراء التكنولوجيا ان شاشات البلازما ذات نسبة الوضوح الفائقة والشكل المثالي ستكون وسيلة العرض المثلى للعصر المقبل. فضلا عن صورها فائقة الوضوح من حيث تباين الألوان وتركيز النقاط، فان شاشة البلازما مسطحة ورفيعة جداً لدرجة انه يمكن تعليقها على الجدار مثل أي لوحة، لكن تكلفتها لاتزال باهظة جداً بحيث لا يستطيع المستهلك العادي شرائها. ولذلك يقول كيكوشي ان التركيز في الفترة المقبلة سيكون على خفض التكلفة وزيادة الانتاج لتلبية حاجات سوق المال والأعمال وسوق المستهلك العادي. وتولي الشركة في استراتيجيتها الجديدة اهتماما خاصا لأسواق الخليج عموما، لا سيما انها افتتحت أول مكتب اقليمي لها في المنطقة العام الماضي في جبل علي بدبي. وقال كيكوشي ان 18% من انتاج شاشات البلازما يذهب لأسواق الشرق الأوسط وافريقيا ودول الكومونولث المستقلة، مشيرا الى ان حصة باناسونيك تساوي 30% من سوق البلازما في الشرق الأوسط. وأكد ان باناسونيك سعت لتكون لمنتجاتها هوية خاصة وسط شاشات البلازما المنافسة الموجودة في السوق الياباني والعالمي وان جهود الشركة في الفترة المقبلة لا سيما بعد افتتاح المصنع الجديد ستتجه الى الخروج بمنتجات أفضل بسعر أقل. لكنه أشار ان خفض التكلفة ليس بالامر اليسير وسيتطلب بعض الوقت، كما هي الحال في كل التقنيات الجديدة التي تطرح بداية بأسعار مرتفعة ثم ما تلبث ان تخفض اسعارها مع زيادة كميات الانتاج وتطوير انظمة التصنيع. وقال ان انتاج الشاشات خارج اليابان في بلاد مثل الصين مثلا يخفض تكلفة الانتاج بـ 25% تقريبا، مما سيساهم في خفض السعر الاستهلاكي لتلفزيونات البلازما. يذكر ان شركة ماتسوشيتا الكتريك انداستريال المعروفة بماركاتها التجارية «باناسونيك» و«ناشيونال» و«تكنيكس» تعتبر من الشركات العالمية الرائدة في مجال تطوير وتصنيع المنتجات الالكترونية الاحتياجات الصناعية والاستهلاكية فضلا عن احتياجات عالم المال والأعمال. وقد بلغ اجمالي مبيعاتها العالمية للسنة المالية السابقة التي انتهت في 31 مارس الماضي حوالي 51 مليار دولار.