أكد خبير فرنسى بارز فى مجال الطاقة أن مستقبل الطاقة فى مصر يكمن فى الغازالطبيعى الذى يتراوح حجم احتياطياته بها ما بين 1200 و3000 مليار متر مكعب.، وقال ميشيل شاتيلوس استاذ الاقتصاد بمعهد العلوم السياسية بجرونوبل بفرنسا فى تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ان شركات البترول العالمية أصبحت اكثر اهتماما بالغاز الطبيعى المصرى مقارنة باستثماراتها فى مجال البترول. وأوضح شاتيلوس انه منذ اكتشاف الغازالطبيعى فى مصر واجهت الدولة تحديين أولهما نمو استخدام الغاز الطبيعى فى مصر حيث يمثل 30% من استخدامات الطاقة فى مصر مقابل 60% للبترول وهذه المشكلة ناتجة عن عدم توافر شبكات الغاز.. أما التحدى الثانى يتمثل فى تصدير الغاز الطبيعى بصورة تعوض انخفاض عوائد النفط. وتوقع شاتيلوس ان تصل صادرات مصر من الغاز الطبيعى خلال الخمس سنوات المقبلة الى 10 مليارات متر مكعب مشيرا الى المنافسة الشديدة التى ستواجهها مصر فى سوق الغاز الطبيعى. وأضاف ان تلك المنافسة تتمثل فى وجود أكبر احتياطى عالمى للغاز الطبيعى بدولة قطر وهو يبلغ 15 الف مليار متر مكعب بينما يوجد فى الجزائر 4.200 مليارات متر مكعب كما ان ليبيا فى طريقها لانشاء خط غاز لتصديره لايطاليا. ويرى شاتيلوس ان مصر يمكنها مواجهة تلك المنافسة فى هذه السوق من خلال الاتجاه الى الغازالطبيعى المسال وبيعه فى أى مكان دون الحاجة لمد خطوط ذات تكلفة عالية ومحددة الاسواق. وأشار الخبيرالفرنسى الى تزايد اهتمام الشركات الفرنسية بالاستثمار فى مجال الطاقة بمصر وقال ان الشركات الفرنسية مهتمة بمشروعات الغاز الطبيعى بمصر خاصة الغاز المسال مشيرا الى أن شركة غاز فرنسا قامت بشراء كل انتاج الغازالمسال بالاسكندرية لمدة 20 عاما. كما تشارك شركة «اى. دى. اف» فى مشروع الربط الكهربى لحوض البحر المتوسط فى الوقت الذى ستقوم شركة غاز فرنسا بانشاء محطتين لتوليد الكهرباء بالغازالطبيعى بطاقة 600 ميجاوات/ساعة لكل محطة فى خليج السويس وبورسعيد. وذكر شاتيلوس ان الأسعار فى سوق الغاز الطبيعى متذبذبة وتختلف من سوق لأخر لذلك قامت روسيا بالدعوة الى انشاء نموذج للاوبك خاص بالغازالطبيعى وهو ما انضمت له مصر مؤخرا. وقدر الخبير الفرنسى حجم احتياطيات البترول فى مصر بنحو 400 مليون طن الطن يساوى 7.3 براميل وهو ما يمثل أقل من 1% من الاحتياطى العالمى بينما يصل الانتاج اليومى الى 750 الف برميل. وتوقع تراجع معدل تصديرالبترول المصرى خلال الفترة من 2005 حتى 2010 اذا ما استمر الاستهلاك عند نفس معدلاته الحالية. أ.ش.أ