قالت مصادر نفطية ان الامير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية يعتزم عقد اجتماع يوم 23 يونيو الجاري مع رئيسي الشركتين، الرائدتين في مبادرة فتح قطاع الغاز السعودي فيما يثير الامال بحدوث انفراجة في المباحثات المتعثرة بين الجانبين بشأن الشروط التجارية. وقالت المصادر ان الامير عبد الله الذي يمثل قوة دافعة وراء مبادرة الغاز سيجتمع في جدة مع لي ريموند رئيس شركة اكسون موبيل وفيل واتس رئيس مجموعة شل كل على حدة. وقال مسئول بشركة نفط غربية «لقاء ولي العهد حاسم. فهو الدفعة التي يحتاج اليها الجميع». واشار الى ان الشركات تأمل ان يسفر الاجتماع عن تقديم بعض التسهيلات من الجانب السعودي. وتحث الرياض الشركات التي تقودها اكسون وشل على استكمال الاتفاقات في غضون شهور أو المجازفة بخوض منافسة جديدة بشروط مختلفة على ثلاثة مشروعات متكاملة في قطاع الغاز. ويقول بعض المحللين انه لا شيء يمكن ان يخرج المحادثات من المأزق الذي وصلت اليه سوى تدخل الامير عبد الله الذي اختار بنفسه الشركات العالمية للمشروعات التي تبلغ استثماراتها 25 مليار دولار. وتأمل الشركات ان يسفر الاجتماعان عن بدء مفاوضات التعاقد المتعثرة حول حجم احتياطيات الغاز المعنية. وقد مر موعدان نهائيان لابرام الاتفاقات. وقال مصدر سعودي «سنبذل جميعا جهدا كبيرا للتوصل الى اتفاق». ومن المقرر ان يشارك الامير سعود الفيصل وزير الخارجية وعلي النعيمي وزير البترول السعودي في محادثات جدة. وتتولى اكسون الدور القيادي في المشروع الاول وهو مشروع جنوب الغوار وتبلغ استثماراته 15 مليار دولار وتشارك فيه شل وبي.بي وفيليبس. كما تتولى قيادة المشروع الثاني وهو مشروع البحر الاحمر الذي تبلغ استثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه اوكسيدنتال وماراثون. وتقود شل المشروع الثالث وهو مشروع الشيبة واستثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه شركتا توتال فينا الف وكوكونو. وتشكو الشركات الغربية من ان المملكة تعرض عليها الان مناطق تقل احتياطياتها عما عرض عليها من قبل. وقال مصدر غربي «لا يوجد غاز وخاصة في المشروع الرئيسي رقم واحد. اذا لم يوفروا لنا بعض الغاز فان المستقبل يبدو قاتما بالنسبة للاستثمار». وكانت المملكة وقعت مع الشركات اتفاقات تمهيدية في يونيو الماضي للمشروعات التي ستشمل تطوير احتياطيات للغاز وبناء مصانع للبتروكيماويات ومحطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. لكن مصادر بصناعة النفط قالت ان هيكل هذه المشروعات ربما يكون على وشك التغير وانه قد يتم تقليص الشق الخاص بالبتروكيماويات في نهاية الامر. ـ رويترز