عقدت الجمعية العمومية العادية لشركة الملاحة العربية المتحدة اجتماعها الخامس والعشرين في مدينة دبي بدولة الامارات أمس حيث استمعت الى تقرير مجلس الادارة، وكذلك تقرير مراقب الحسابات، كما تمت مناقشة الحسابات الختامية وحساب الارباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2001م، وتمت المصادقة عليها، كما عينت مراقبا للحسابات عن السنة المالية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2002م. وقد قدم رئيس مجلس الادارة الدكتور/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي تقريرا عن أنشطة الشركة ونتائجها المالية عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2001م. أوضح فيه ان عام 2001م. كان من أكثر الأعوام تحديا لصناعة النقل البحري نتيجة للهبوط الحاد في معدلات نمو الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية بدءا من النصف الثاني من عام 2001، بسبب مجموعة من العوامل أبرزها كما هو معلوم أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أثرت سلبا على اقتصاد عالمي يعاني من الهشاشة وعدم الثقة. وقد نتج عن ذلك تدهور ملحوظ في سوق النقل البحري تزامن مع دخول طاقات شحن جديدة في سوق النقل بالحاويات أحدث خللا ملموسا بين العرض والطلب، الامر الذي أدى الى تدهور معدلات أجور الشحن ومعدلات تأجير السفن، كما صاحب ذلك فرض أقساط تأمين اضافية على السفن القادمة الى المنطقة، بسبب التوترات السياسية. كما أوضح ان الشركة قد عانت كغيرها من تلك الاوضاع بالرغم من المكاسب التي تمثلت في انخفاض التكلفة نتيجة لانخفاض أسعار الوقود وتحسن اداء خدمة الحمولات العامة في النصف الثاني من العام لأول مرة منذ أزمة آسيا. كما تأثرت بتلك الظروف استثمارات الشركة في المحافظ في عام 2001، حيث شهد سوق الاسهم والسندات انحدارا تفاقم بسبب أحداث سبتمبر. وأشار رئيس المجلس الى انه وبالرغم من هذه الظروف المؤثرة فقد سجلت مبيعات الشركة خلال عام 2001 مبلغا وقدره 742.86 مليون دولار أميركي بانخفاض نسبته 3.5% عن مبيعات العام السابق والبالغة 769.51 مليون دولار أميركي، الا ان تكلفة التشغيل والتي تتضمن الاستهلاك السنوي قد انخفضت الى مبلغ 650.19 مليون دولار أميركي مقارنة بمبلغ 683.06 مليون دولار أميركي في العام 2000م. وبعد الاخذ في الاعتبار المصاريف الادارية والعمومية وتكاليف التمويل وكذلك حقوق الاقلية، فقد حققت الشركة ربحا صافيا قدره 41.53 مليون دولار أميركي، وذلك يعني نتائج مالية ايجابية للسنة السابعة على التوالي. وعززت الارباح الصافية التي حققتها الشركة في عام 2001 من قوة المركز المالي وقدرتها الائتمانية حيث بلغت أرباحها المتراكمة 80.437 مليون دولار أميركي (بعد اضافة الارباح المستبقاة من عام 2000م، وهي بحدود 39.106 مليون دولار أميركي) وذلك بعد خصم الاحتياطي القانوني. وقد أتاح هذا الوضع المالي المتين ان تقر الجمعية العمومية توزيع أرباح قدرها 49.560 مليون دولار أميركي أي ما يساوي 5% من رأسمال الشركة المدفوع. ومن جانبه ذكر عبدالله ماضي الماضي، الرئيس التنفيذي المدير العام بأن الشركة تمكنت من نقل ما يزيد عن 800 ألف حاوية نمطية بانخفاض نسبته 1.6% عن العام السابق. أما الحمولات العامة التي تم نقلها على سفن الشركة في خدمة الحمولات العامة فقد تجاوزت المليون طن شحني بزيادة 22% عن العام السابق. وأوضح الماضي ان الشركة مستمرة في سعيها الى تحسين خدماتها من حيث الجودة والكفاءة التشغيلية والعمل على تعزيز هيكلها الاداري وتطوير انظمة العمل، وضبط المصاريف والاستمرار في تدريب ابناء الدول المساهمة لاحلالهم محل العمالة الوافدة كلما أمكن ذلك. وأكد كل من رئيس مجلس ادارة الشركة ومديرها العام ان مجلس إدارة الشركة ملتزم بالعمل على تطوير الشركة لمواكبة أحدث المستجدات في صناعة النقل البحري وتقديم أفضل الخدمات. وفي الختام أعربا عن شكرهما الجزيل الى المسئولين في الدول المساهمة على دعمهم المستمر للشركة وخططها الطموحة وتوجهاتها المستقبلية، كما وجها الشكر الى المؤسسات الوطنية وجميع عملاء الشركة في المنطقة وخارجها وتقديرهما لجهود وتفاني العاملين في الشركة على كل المستويات وفي كل مكان