اعلن العراق امس ان معدل الصادرات النفطية في اطار «برنامج النفط مقابل الغذاء» انخفض بمقدار 500 الف برميل يوميا نتيجة العرقلة التي يمارسها المندوبان الاميركي والبريطاني بشأن تسعيرة النفط. وقال وزير خارجية العراق ناجي صبرى في رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها «لقد ترتب عن ذلك (عرقلة التسعيرة) انخفاض كبير في صادرات النفط العراقي الخام بحوالي 500 الف برميل يوميا عن الطاقة التصديرية». وبعد ان أكد صبري على ان الانخفاض تسبب في ترتب «اثار سلبية على عوائد مذكرة التفاهم وبرنامج النفط مقابل الغذاء» دعا عنان الى التدخل «بحكم مسئوليتكم عن تنفيذ مذكرة التفاهم وبرنامج النفط مقابل الغذاء لضمان التنفيذ الصحيح والقانوني لالية تسعير النفط المعتمد». واعتبرت الرسالة ان ما يجرى بشأن التسعيرة «ظاهرة خطيرة» وان هذا التصرف المتمثل بتأخير الموافقة على التسعيرة «قد وضع مشترى النفط العراقي في موضع المتضرر عند شراء نفطنا مقارنة بنفط الدول الاخرى المنافسة في السوق». وجاء في الرسالة «اصبح (المشترون) مضطرين لتحميل شحنات نفط دون معرفة السعر الذي سيدفعونه ومقدار المجازفة التي سيتعرضون لها، ونتيجة لذلك تعرض بعض مشترى النفط العراقي الى خسائر جسيمة وقد ادى ذلك بطبيعة الحال الى تردد المشترين في تحميل الشحنات من نفطنا». وقال ان هيئة التسويق النفطي العراقية (سومو) حددت الاسبوع الماضي المبلغ الذي تحصل عليه بصورة غير مشروعة من الصادرات النفطية بـ 15 سنتا للبرميل لجميع الدول والذي كان سابقا محددا ب30 سنتا للمبيعات المخصصة للولايات المتحدة و25 سنتا للمبيعات المخصصة لاوروبا. واعلن العراق استعداده للتخلي عن المبلغ غير المشروع الذي يقتطعه من صادراته النفطية حسب ما اكد الثلاثاء دبلوماسي للامم المتحدة بعد تراجع مبيعات العراق النفطية الى ادنى مستوى لها. وكان مكتب الامم المتحدة الذي يتولى ادارة برنامج «النفط مقابل الغذاء» اعلن ان حجم النفط العراقي الذي تم بيعه في اطار البرنامج تراجع الاسبوع الماضي من 3،15 مليون برميل الى 6،2 مليون. أ.ف.ب