أكدت لجنة مختصة مشكلة بقرار من مجلس الوزراء لدراسة ترشيد تراخيص مزاولة الانشطة الاقتصادية بالدولة على ضرورة وضع حلول للعديد من الثغرات في بعض القوانين الاتحادية المنظمة للنشاط الاقتصادي. ولفتت اللجنة في تقريرها النهائي الى ان مشكلة وجود ثغرات في بعض القوانين يؤدي الى تشويه الاداء الاستثماري داخل الدولة وحدوث بعض الاختلالات والمشاكل في النشاط الاقتصادي مما يتطلب ضرورة العمل على تعديل أو اضافة بنود للقوانين لسد هذه الثغرات بالاضافة الى التزام الجهات المعنية بتنفيذ القوانين الاتحادية حتى تكون المظلة الواقية لمزاولة الانشطة الاقتصادية بالدولة. وحسب «مصادر معينة» فان اللجنة قد حددت في تقريرها النهائي والذي يتوقع رفعه قريباً الى مجلس الوزراء، حددت الثغرات في بعض مواد القوانين الاتحادية المنظمة للنشاط الاقتصادي مثل قانون الشركات وقانون تنظيم شئون الصناعة وقانون السجل التجاري وقانون الحرف البسيطة وغيرها بالاضافة الى عدم وجود قوانين أو انظمة اتحادية «فراغ تشريعي» مثل قانون ينظم المؤسسات الفردية وقانون ينظم استثمار رأس المال الاجنبي وقانون ينظم مزاولة المهمن مما أوجد اجتهادات «السلطات المحلية» غير مقننة للتعامل مع هذه الانشطة بالاضافة الى انها اصدرت نظاما يسمى «وكيل خدمات محلي»، وقد تم الاتفاق مع ممثلي السلطات المختصة بالتراخيص في الامارات بضرورة وضع معايير موحدة أو متقاربة بقدر الامكان لهذه الانشطة التي لا تنظمها تشريعات اتحادية بحيث تسهل أمور التعامل في مختلف الامارات دون خلق نوع من التضارب للمستثمر في النشاط الواحد من امارة الى اخرى. ووفقا لتلك المصادر فان اللجنة قد حددت بعض الثغرات في مواد القوانين الاتحادية المنظمة للنشاط الاقتصادي ومقترحات لسد هذه الثغرات على النحو التالي: ـ قانون الشركات رقم (8) لسنة 1984 وتعديلاته، حيث تضمن فيما تضمنه السماح للشركة ذات المسئولية المحدودة بألا يزيد الشركاء فيها عن خمسين شريكا «المادة 218» ولا يقل رأس المال عن 150 ألف درهم «مادة 227» مما اعطى للشركاء غير المواطنين الفرصة للتواجد على هذه الرخص واستغلت احيانا ليكون هناك عشرون شريكا بهدف جلب عائلاتهم واستقرارها على هذه المشاركة حيث ان معظم الشركات العاملة تحولت الى شركات ذات مسئولية محدودة للاستفادة من هذه الثغرات، وتم الانفاق على تخفيض عدد الشركاء من 50 الى 10 شركاء «المادة 218» ورفع الحد الادنى لرأس المال الى نصف مليون درهم بدلا من 150 ألف درهم «المادة 227». ـ قانون السجل التجاري رقم (5) لسنة 1975. حيث اقترحت اللجنة ضرورة إصدار سجل تجاري واحد لكل شخص لمزاولة التجارة بحيث تتعدد الانشطة التي يزاولها ويتم تسجيلها في نفس السجل. بالاضافة الى انه لم يتم الالتزام بحكم المادة 23 من قانون السجل التجاري، التي أوجبت على السلطات المحلية بالامارات اخطار الوزارة بأسماء المقيدين في السجل، وأدى غياب التنسيق بين السلطات المختصة والوزارة الى: ـ وجود اسماء تجارية تتشابه بين امارة واخرى، مخالفة لأحكام المادة 3 من القانون، التي تحظر قيد اسم تاجر أو اسم محل تجاري يكون مطابقا لأي اسم آخر مسجل أو مشابها له يمكن ان يضلل الجمهور. ـ تنافس الامارات على إصدار أعداد كبيرة من التراخيص، حيث ان بعض الانشطة ترفض في امارة ويرحب بها في امارة اخرى، دون التدقيق في مدى حاجة السوق المحلي لمثل هذه الانشطة، مما أدى الى قيام العديد من الشركات الوهمية التي تتاجر في تأشيرات العمل. ـ عدم توفر البيانات والمعلومات عن الانشطة الاقتصادية بسبب تعدد جهات إصدار السجل التجاري في الامارات، أصبح عائقا في رسم السياسة الاقتصادية والخطط التنموية واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. ولما كانت وزارة الاقتصاد والتجارة تتولى الاشراف على تنفيذ السلطات المختصة في الامارات لأحكام القانون، فان هذا الاشراف يقتضي بحكم سلطتها الاتحادية وضع سجل تجاري اتحادي يتم فيه قيد البيانات ـ الواردة من السلطات المختصة ـ الكترونيا بما يحقق وظائف السجل التجاري، ويمكن تنظيم ذلك بموجب لائحة يصدر بها قرار وزاري، على ان يتم القيد في السجل بالاسم الشخصي للتاجر وتعدد السجلات الفرعية له، ويقترح لتنفيذ ذلك، الحصول على الموافقة المبدئية من الوزارة ويتقدم بها الى السلطات المختصة بالامارات، وبعد الحصول على السجل يتم التأشير لدى الوزارة، أو توفر ربط الكتروني بين هذه السلطات والوزارة، والحصول على الموافقة المبدئية من الوزارة الكترونيا. وأورد التقرير بعض الملاحظات، منها التركيز على السجل التجاري كمستند اساسي ومخاطبة جهات مثل المصرف المركزي عند التعامل مع البنوك، ووزارة العمل، ومجلس الجمارك بخصوص الاستيراد والتصدير، وان يتم ربط التراخيص المحلية بالتراخيص الاتحادية، وليس العكس كما تقوم به بعض الامارات. وبعد استعراض ومناقشة موضوع السجل التجاري في الاجتماعين مع السلطات المختصة بالتراخيص في الامارات، أوضح رئيس اللجنة أهمية وجود سجل تجاري مركزي موحد، ذلك لان الوضع الحالي للسجل يشوبه بعض التباين والتضارب والتداخل في مصالح الشركات في كل امارة وذلك عند امتداد نشاطها في امارة اخرى، وأشار الى الجهود المشتركة والتعاون والتنسيق الدائم بين وزارة الاقتصاد والتجارة واتحاد الغرف، والذي تبلور في تكليف لجنة مشتركة بين الوزارة والاتحاد لاعداد مشروع السجل التجاري الموحد في الدولة، حيث قدم ممثل اتحاد غرف التجارة والصناعة نبذة عن ما تم انجازه في هذا الشأن، وقد أشاد الحضور بالتعاون الايجابي والتنسيق المثمر في هذا المجال. قانون تنظيم شئون الصناعة رقم (1) لسنة 1979 تم تحديد بعض الثغرات في هذا القانون، منها ما استغلت للتحول الى الأعمال التي تعتمد على عدد الأيدي العاملة وليس على الميكنة الحديثة «كثافة رأس المال»، ويقترح، النظر في تعديل هذه الفقرة بالمادة (2) من الباب الثاني برفع رأسمال المشروعات الصناعية الى مليون درهم بدلا من 250 ألف درهم، بالاضافة الى اشتراط اعتماد هذه المشروعات على الميكنة الحديثة «كثافة رأس المال». قانون تنظيم علاقات العمل رقم (8) لسنة 1980 وتعديلاته تم استعراض بعض الثغرات والاختراقات في هذا القانون، منها: ـ ان يكون للشخص الواحد أكثر من بطاقة منشأة. ـ لا يوجد نص بعقوبة معالجة المخالفات في المنشآت. ـ عدم تطبيق ـ السلطة المختصة بالتراخيص في الامارات ـ نص المادة (17) من القانون، والقرار الوزاري رقم (233) في شأن قواعد الترخيص للتوسط للاستخدام أو لتوريد العمال غير المواطنين، حيث تنص المادة (17) من القانون على أن (لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي أن يعمل وسيطا للاستخدام أو لتوريد العمال غير المواطنين ما لم يكن مرخصا له بذلك. ولا يجوز إصدار هذا الترخيص إلا للمواطنين وفي الحالات الضرورية التي تقتضي إصداره وبقرار من وزير العمل. ويكون الترخيص لمدة سنة قابلة للتجديد ويخضع المرخص له لاشراف الوزارة ورقابتها. ولا يجوز منح التراخيص المذكورة اذا كان ثمة مكتب للتوظيف تابع للوزارة أو لهيئة معتمدة منها يعمل في المنطقة وقادر على التوسط في تقديم اليد العاملة. ـ عدم تطبيق نص المادتين (9) و(10) من القانون، في شأن أولوية العمل للمواطنين، ثم للعمال العرب، ثم للعمال من الجنسيات الاخرى. وأفاد عضو اللجنة ممثل وزارة العمل، ان هناك لجنة علاقات العمل بالوزارة لدراسة هذا القانون لتفعيل القوانين المساعدة في انجاز مهمة علاقات العمل واقتراح التغييرات ومواد القانون اللازمة لتفعيل دورها. قانون الحرف البسيطة رقم (18) لسنة 1995، حيث أوضح ممثل وزارة العمل ما يلي: ـ ان بعض الانشطة الحرفية لها فروع على مستوى امارات الدولة، مخالفة لنص المادة (3) من هذا القانون «واذا كان الحرفي غير مواطن فيجب ان يكون مركز عمله في الامارة المرخص له بممارسة الحرفة فيها وان يكون له وكيل خدمات محلي من المواطنين». ـ مخالفة نص المادة (4) «لا يجوز لوكيل الخدمات ان يكون وكيلا لأكثر من ثلاث رخص حرفية» حيث ان هناك كثيرا من المواطنين وكيلا لخدمات أكثر من ذلك، وان دوائر البلديات والدوائر الاقتصادية في الدولة لا تطبق هذه المادة وكذلك لا تطبقها وزارة العمل. ـ صعوبة تطبيق أحكام المادة (18) التي تنص على ان المنشآت الفردية الحرفية القائمة وقت العمل بهذا القانون ان توفق أوضاعها وفقا لأحكامه خلال ستة أشهر، لأن هناك منشآت حرفية تكفل أكثر من خمسين وربما أكثر من مئة عامل، وأن بعض المواطنين وكيلا لخدمات لأكثر من ثلاثين رخصة حرفية.