ارتفعت المؤشرات المالية للأسواق الرسمية المنظمة بالدولة خلال الربع الأول من العام الجاري 2002 نتيجة ظهور مؤشرات عن تحسن أداء الشركات والبنوك خلال عام 2001 عن عام 2000 حيث تشير الأرقام الأولية عن نمو أرباح 19 شركة منها 8 بنوك و5 خدمات و6 تأمين، من أصل 29 شركة يتم تداول أسهمها بنسبة 10.46% لتصل إلى 3.60 مليارات درهم ونمو التوزيعات النقدية بنسبة 18.75% لتصل إلى 1.90 مليار درهم. ووفقا للنشرة الربع سنوية لأسواق الأسهم الرسمية للربع الأول من العام الجاري التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع فقد أغلق المؤشر العام للأسواق الرسمية على مستوى 1175.36 نقطة وبنسبة نمو 5.25% حيث تم تداول 56.48 مليون سهم بقيمة 1.24 مليار درهم من خلال 12154 صفقة وقد ارتفعت أسعار 14 شركة وانخفضت أسعار عشر شركات واستقرت أسعار خمس شركات دون تغيير وتم تداول أسهم 24 شركة من أصل 29 شركة. ويشير تقرير الهيئة إلى ان اجمالي القيمة السوقية للأسهم المتداولة في الأسواق الرسمية بلغ حوالي 55.81 مليار درهم وقد تم اضافة شركة اسمنت الخليج لقطاع الخدمات في سوق أبوظبي المالي وبلغ مؤشر مضاعف الأرباح إلى 14.38 مرة ومؤشر معدل ريع التوزيعات النقدية 3.84 مرات. وارتفعت التداولات خلال الربع الأول من عام 2002 مقارنة بالربع الأول من عام 2001 وكذلك الشركات المرتفعة أسعارها في حين انخفض عدد الشركات التي عانت هبوطا في أسعارها وتفوق أداء سوق دبي المالي على سوق أبوظبي المالي خلال الفترة نفسها وبلغت قيمة اجمالي التداولات حوالي 1.24 مليار درهم بزيادة 344.67% عن الربع الأول من العام الماضي. ورغم تحسن المؤشرات المالية خلال الربع الأول من عام 2002 على مستويات أعلى مما كانت عليه العام الماضي إلا ان معظم هذا التحسن في أسعار الأسهم قد تحقق في شهر يناير فيما شهد شهر فبراير هدوءا نسبيا وشهد شهر مارس عمليات جني أرباح قام بها بعض المستثمرين. ولم ينجح اعلان الشركات عن أدائها الجيد في زيادة الطلب على أسهم الشركات المدرجة في شهر فبراير ومارس حيث كان هناك انخفاض تدريجي ملحوظ في حجم وقيمة التداول في هذه الأشهر عن شهر يناير كما لاحظنا استقرار الأسعار مع حصول حركات تصحيحية في أسعار بعض الأسهم. وقد تفاوتت العوامل المؤثرة على السوق حيث ان العوامل السلبية بدأت في التراكم تدريجيا مما أدى في النهاية الى قيام بعض المستثمرين بعمليات جني أرباح على بعض الأسهم. وأعلنت 19 شركة عن آدائها خلال العام الماضي وأظهرت النتائج ان 15 شركة نمت أرباحها بينما انخفضت أرباح أربع شركات يتم تداولها في الأسواق الرسمية، وقد نمت أرباح الشركات (19 شركة) لتصل إلى 3.60 مليارات درهم وبنسبة نمو تصل إلى 10.61% عن العام السابق. وقد حقق مصرف أبوظبي الإسلامي أكثر نموا في الأرباح بين ثماني مؤسسات مصرفية التي أعلنت عن نتائجها حيث نمت أرباح المصرف بنسبة 34.14% لتصل إلى 80.50 مليون درهم مما دفع المصرف إلى رفع التوزيعات النقدية المقترحة إلى 50 مليون درهم بعد أن كان من المتوقع أن يوزع 30 مليون درهم (حسب نشرة الاكتتاب). ثم جاء بنك دبي يالإسلامي في المركز الثاني من ناحية نمو الأرباح حيث نمت أرباح البنك بنسبة 28.23% تصل إلى 152.52 مليون درهم. أما بنك أبوظبي التجاري فقد حقق أعلى أرباح بين النبوك للعام التالي على التوالي، حيث سجل البنك أرباحا تصل إلى 615.43 مليون درهم ولكن يجدر الذكر ان ارباح بنك أبوظبي الوطني بدأت بالاقتراب من هذه المستويات حيث ارتفعت أرباح أبوظبي الوطني بنسبة 18.50% لتصل إلى حوالي 608 ملايين درهم. واجمالا نمت أرباح البنوك الثمانية المدرجة في الأسواق الرسمية بنسبة 10.65% لتصل إلى 3.09 مليارات درهم. وأما بالنسبة لقطاع الخدمات والصناعة فقد تم الاعلان عن أرباح خمس شركات ثلاث شركات سجلت نموا في الأرباح مقابل اعلان شركيتن عن انخفاض في أرباحها. وكانت شركة اعمار العقارية أكثر الشركات أرباحا حيث بلغت أرباحها 341.90 مليون درهم محققة نسبة نمو تصل إلى 12.23%. ويجدر الذكر ان «نوعية» أرباح الشركة قد تحسنت بمقدار كبير عما كانت عليه في الأعوام السابقة. حيث نمت أرباح العمليات بنسبة 62% لتصل إلى 171.44 مليون درهم وتشكل 50% من اجمالي الأرباح بعد أن كانت تشكل 25% مليون درهم خلال عام 2000 و5.4% في عام 1999. كما أعلنت شركة شعاع كابيتال عن أرباح صافية بمقدار 1.13 مليون درهم خلال عام 2001 بعد أن سجلت الشركة خسارة مقدارها 17.47 مليون درهم في عام 2000. وقد قامت الشركة بأخذ مخصصات خسائر على استثماراتها طويلة المدى بمقدار 26.62 مليون درهم تحت بند «احتياطي اعادة تقييم الاستثمار» الذي يؤثر سلبا على حقوق المساهمين والقيمة الدفترية للسهم. وانخفضت أرباح شركة طيران أبوظبي بنسبة 5.3% فقط لتصل إلى 51.01 مليون درهم رغم أحداث 11 سبتمبر التي أثرت على جميع أنشطة قطاع الطيران في العالم. وأيضا انخفضت أرباح شركة الواحة للتأجير بنسبة 28.22% لتصل إلى 25.84 مليون درهم تأثرا بضعف سوق التأجير وقطاع الطيران نتيجة لأحداث 11 سبتمبر. وأعلنت 6 من أصل ثماني شركات تأمين عن أرباحها الى تاريخ هذا التقرير. وقد سجلت أربع شركات ارتفاعا في الأرباح بينما انخفضت أرباح شركتين. وقد تفاوت أداء الشركات لتسجل ارتفاعا في أرباح الشركات بنسبة 2.75% ليصل إلى 94.56 مليون درهم في عام 2001. وقد سجلت شركة الامارات للتأمين أرباحا بمقدار 25.4 مليون درهم وبنسبة نمو مقدارها 7.37% كما ان الشركة سجلت نموا ملحوظا في حقوق المساهمين نتيجة اعادة تقييم المحفظة الاستثمارية حيث تم اضافة 100 مليون درهم نتيجة أرباح هذه المحفظة. وأيضا ارتفعت أرباح شركة العين الأهلية للتأمين لتصل إلى 30.85 مليون درهم وبنسبة نمو مقدارها 9.91%. كما انه تم عودة شركة الوثبة والاتحاد للتأمين الى الربحية فبعد ان سجلت الشركتان خسائر خلال العام 2000 فقد سجلت كلتا الشركتين أرباحا خلال العام 2001. ولم تكن شركة دبي الوطنية للتأمين محظوظة حيث انخفضت أرباح الشركة بنسبة 79% لتصل إلى 1.49 مليون درهم نتيجة قيام الشركة باعادة هيكلة للعمليات الداخلية حيث تم اغلاق فروع الشركة بكل من امارتي أبوظبي والشارقة اضافة لمدينة العين نظرا لانخفاض انتاجية هذه الفروع التي كانت تنحصر نشاطاتها في التأمين على السيارات التي تمثل خطورة عالية مقارنة مع الأنواع الأخرى من التأمينات. أوضحت الشركة ان هذه القرارات أثرت على نتائج الشركة لعام 2001 ودفعها إلى الاستمرار في تعويض الخسائر عن وثائق التأمين السارية دون الحصول على أي دخل من هذه الأقساط. وبلغ حجم التوزيعات النقدية للشركات التسع عشرة المدرجة في الأسواق الرسمية والتي أعلنت عن آدائها لعام 2001 إلى 1.89 مليار درهم وبزيادة مقدارها 18.75% أو 200 مليون درهم عن العام السابق. وكان معظم الزيادة قادم من قطاع البنوك حيث ارتفع حجم التوزيعات بمقدار 22.32% ليصل الى 1.56 لتصل الى 70 مليون درهم رغم عدم قدرة شركة دبي الوطنية للتأمين على التوزيع. وقد نمت توزيعات قطاع الخدمات نموا طفيفا وبنسبة 1.64% نتيجة انخفاض توزيعات شركة الواحدة للتأجير وعدم توزيع شركة شعاع كابيتال نتيجة تغيير السنة المالية إلى شهر مارس وذلك اثر على اجمالي توزيعات القطاع رغم قيام شركة اعمار العقارية برفع توزيعاتها. وقد ارتفعت التوزيعات النقدية لسبعة بنوك وشركتين تابعتين لقطاع الخدمات وثلاث شركات تابعة لقطاع التأمين بينما انخفضت توزيعات شركتين تابعتين لقطاع الخدمات وشركة تأمين واحدة.