قال اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ان الامارات سجلت ادنى معدل لقرصنة برامج الكمبيوتر في منطقة الشرق الاوسط للعام السادس على التوالي حيث تراجعت بنسبة 3% لتصل إلى 41% غير ان قيمة الخسائر ارتفعت من 5.39 ملايين دولار عام 2000 إلى 7.4 ملايين دولار العام الماضي. وكشف جواد الرضا المدير الاقليمي للاتحاد في مؤتمر صحفي عقده امس بفندق فيرمونت دبي نتائج الدراسة التي اجريت وخلصت إلى تراجع نسبة قرصنة البرامج في منطقة الشرق الاوسط العام الماضي بشكل اكبر من النسب المسجلة في مناطق اخرى من العالم حيث بلغت 51% مقارنة مع 57% عام 2000. واوضح ان قيمة الخسائر المترتبة عن القرصنة في منطقة الشرق الاوسط بلغت العام الماضي 137.8 مليون دولار مقارنة مع 240.4 مليون دولار عام 2000 مرجعا السبب في ذلك إلى نشاط الحكومات في المنطقة في مكافحة اعمال القرصنة علاوة على نشاطات التوعية من قبل صناعة البرمجيات وزيادة الوعي لدى الشركات والمؤسسات وان كان قد قال ان الطريق لاتزال طويلة لتحقيق التغيير الحقيقي في مجال محاربة القرصنة حيث لاتزال هناك العديد من الدول في المنطقة لم تصدر قوانين لحماية حقوق الملكية الفكرية وفي المقابل اظهرت الدراسة ارتفاع القرصنة عالميا بما في ذلك اوروبا والولايات المتحدة للسنة الثانية على التوالي حيث بلغت معدلاتها 40% مقارنة بـ 37% عام 2000، وخسرت صناعة البرمجيات عالميا بسبب القرصنة خلال العام الماضي حوالي 10.9 مليارات دولار مقارنة مع 11.75 مليار دولار عام 2000 وترجع اسباب ارتفاع قيمة الخسائر إلى انخفاض اسعار البرمجيات والركود الاقتصادي العالمي. واعرب الرضا عن رضائه عن انخفاض معدلات القرصنة بالمنطقة، وقال: نحن سعداء للغاية بالاعتراف الايجابي بالمساعي الهائلة التي تبذلها الحكومات والمشرعون واجهزة تطبيق القانون في المنطقة حيث شهدنا تحركا حقيقيا للامام، وعلى الرغم من ان معدلات القرصنة على البرامج في المنطقة لاتزال مرتفعة نسبيا الا ان التوجه موجود كي يستمر الدفع في اتجاه مزيد من الانخفاض في نسبة قرصنة البرمجيات. واوضح ان اقتصادات المنطقة تكبدت خسائر بأكثر من مليار دولار في السنوات الخمس الماضية من 1997 حتى 2001 بسبب القرصنة حيث لايزال هناك اكثر من نصف البرمجيات «مقرصنا» غير انه اكد ان الامارات جاءت في المرتبة الاولى عربيا بأدنى معدلات للقرصنة 41% ويرجع السبب إلى استمرار الجهود الحكومية في مكافحة القرصنة والوعي المتزايد لدى الشركات والمؤسسات ونضوج سوق التجزئة. واضاف انه في الوقت الذي يسجل العديد من دول العالم انخفاضا ملموسا في نمو سوق التكنولوجيا تواصل الامارات تحقيق معدلات نمو جيدة في هذا المجال علاوة على الانجاز الذي تحقق خلال العام الحالي والمتمثل في رفع اسم الامارات من لائحة مراقبة القرصنة. واظهرت الدراسة السنوية السابعة لقرصنة برامج الكمبيوتر في العالم عن ان السوق السعودية سجلت اكبر نسبة تراجع في القرصنة في المنطقة حيث بلغت نسبتها 7% الامر الذي جعل السعودية تحتل ثاني اسرع معدل تراجع في العالم بعد كوريا التي تراجعت فيها القرصنة بنسبة 8%، وبلغ حجم التعاملات في سوق البرمجيات في المملكة وفقا للدراسة إلى 20 مليون دولار العام الماضي. وفي المقابل سجلت كل من الاردن والكويت ولبنان والبحرين وعمان تراجعا نسبيا على البرامج الا انها لاتزال مرتفعة فهي تصل في كل من البحرين وعمان 77% وفي قطر 78% ولبنان 79% والكويت 76% والاردن 67%. وكشفت الدراسة التي اجرتها شركة «آي بي آر» ان منطقة اوروبا الشرقية سجلت اعلى نسبة للقرصنة في العالم خلال العام الماضي حيث بلغت 67% تليها اميركا اللاتينية 57% واسيا والمحيط الهادي 54%، واوروبا الغربية 37% بزيادة نسبتها 3% عن عام 2000، واميركا الشمالية 26% بزيادة نسبتها 1% عن عام 2000، وبلغت خسائرها 1.9 مليار دولار بانخفاض مليار دولار عن عام 2000. ودعا جواد الرضا إلى ضرورة استمرار التعاون بين الحكومات وشركات البرمجيات والمستهلكين لمحاربة القرصنة التي وصفها بانها تتسبب في المزيد من الخسائر للاقتصادات الوطنية. واستبعد ان يكون ارتفاع اسعار البرمجيات في الاسواق العربية السبب في استمرار معدلات القرصنة في الارتفاع خصوصا في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض لافتا النظر إلى وجود قرصنة مرتفعة ايضا في الدول ذات الدخل المرتفع والجيد كما في العديد من دول الخليج. كتب عبدالرحمن إسماعيل: