نفت الحكومة في تقرير خاص الى البرلمان المصري تراجعها عن سياسات الاعفاءات الضريبية لمشروعات المستثمرين العرب والأجانب الممنوحة، لهم مؤكدة الحرص على تحقيق الثبات لحوافز الاستثمار من أجل تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية وموضحة أن أي تعديلات تشريعية في قوانين الضرائب لن تلغي هذه الاعفاءات. وأشارت الحكومة في تقرير لوزارة المالية الى البرلمان أن الاعفاءات لهذه المشروعات ليست مشروطة وأن الحديث عن زيادة الحصيلة الضريبية اعتبارا من العمل بالموازنة الجديدة للدولة لعام 20022003 ترتبط بحصر المجتمع الضريبي بالدرجة الأولى وأن الموازنة لا تتضمن فرض أي أعباء ضريبية جديدة. وأشار التقرير كما قدمه الدكتور مدحت حسانين وزير المالية الى أن تقديرات الموارد السيادية في مشروع الموازنة العامة من ضرائب وجمارك وضرائب مبيعات والرسوم الأخرى تقدر بنحو 72.2 مليار جنيه وهي تمثل 65% من اجمالي موارد الموازنة موضحا أن السياسة المالية في هذه المرحلة تركز على ادارة السياسة الضريبة من منظور تنموي عبر تنفيذ خطة للاصلاح الضريبي الشامل يأخذ في اعتباره رفع كفاءة التحصيل وتشديد اجراءات الانضباط من المنافذ الجمركية والحد من ظاهرة التهرب وأعلن أنه تم الانتهاء من اعداد مشروع قانون جديد للضرائب على الدخل ويهدف الى الانتقال الكامل لنظام الضريبة الموحدة وتخفيف العبء الضريبي على جميع الممولين والتيسير على الممولين والحد من اتخاذ الاجراءات الجنائية ضدهم وترشيد الاعفاءات الواردة بقانون الضريبة على الدخل ويتم حاليا مراجعة مواد القانون في ادارة التشريع بوزارة العدل. وأكد أنه للوصول الى ذلك يتم التوجه نحو متابعة الاستمرار في سياسة الحصر الفوري على الطبيعة لجميع الممولين الخاضعين للضريبة وتدعم وسائل مكافحة التهرب الضريبي. وأوضح أن وزارة المالية بصدد اتخاذ مجموعة من الاجراءات في مقدمتها التحديث والتطوير المستمر لعمليات الفحص الضريبي لوضع أسس وضوابط تحكم عملية الفحص الضريبي وتشجيع الممولين وحفزهم ووضع الضوابط الكفيلة بتقديم اقرارات ضريبية سليمة يمكن الاعتماد عليها وزيادة مستوى الالتزام الطوعي بأداء الضريبة من واقع الاقرارات الضريبية والمسارعة في انهاء المنازعات الضريبية وتدعيم لجان الطعن وتكثيف الجهود لتحصيل المتأخرات.