يتطلع رانيل ويكرمسينغ رئيس الوزراء السريلانكي لابرام اتفاقات مهمة في قطاع الطاقة وتوسيع اتفاق تجارة ثنائي مع الهند سعيا لانعاش اقتصاد بلاده الذي عصفت به الحروب وذلك خلال زيارة لجارة بلاده العملاقة هذا الاسبوع. وبدأ ويكرمسينغ وهو مهندس اتفاق السلام الذي جرى التوصل اليه مع متمردي جبهة نمور تحرير تاميل ايلام ثاني رحلاته للهند منذ انتخابه في ديسمبر الماضي بزيارة غير رسمية لمدينة بانجالور العاصمة التكنولوجية للهند امس. وتبدأ زيارة ويكرمسينغ الرسمية للهند اليوم وسيجتمع خلالها مع اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي وسونيا غاندي زعيمة المعارضة والرئيس كوتشيريل نارايانان رامان قبل ان يعود الى بلاده يوم الاربعاء المقبل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان «خلال الزيارة ستتخذ قرارات حيوية عديدة تتعلق بالشئون التجارية بين البلدين»، وفي نيودلهي سيضع ويكرمسينغ اللمسات النهائية على اتفاق لتأجير نحو مئة صهريج بميناء ترينكومالي السريلانكي الاستراتيجي لمؤسسة النفط الهندية التي تديرها الدولة. وقال ارجونا ماهيندران رئيس مجلس الاستثمارات السريلانكي لرويترز ان اكبر مصفاة هندية ستستخدم تلك الصهاريج التي تعود الى عهد الحرب العالمية الاولى لتخزين النفط وتأمين امداداتها النفطية. وتنظر جبهة نمور تحرير تاميل ايلام منذ فترة طويلة الى ميناء ترينكومالي الذي يحتضن اكبر قاعدة بحرية في سريلانكا باعتباره عاصمة لدولة التاميل الانفصالية التي تقاتل من اجلها منذ عام 1983. وتوصلت الحكومة السريلانكية وتلك الجماعة المتمردة لهدنة في اطار وساطة نرويجية في فبراير لانهاء 19 عاما من القتال ومن المقرر اجراء محادثات سلام في يونيو او في اوائل يوليو وهي التحركات التي يأمل كثيرون ان تثير اهتمام المستثمرين الاجانب باقتصاد تلك الدولة الذي خربته الحروب. وقد تتناول المحادثات مع فاجبايي ايضا اتفاقا يتيح لمؤسسة النفط الهندية الدخول لسوق الوقود السريلانكي الذي تهيمن عليه الدولة. وقال البيان ان رئيس الوزراء السريلانكي سينضم ايضا لوزير التجارة رافي كارونانياكي الموجود فعلا في الهند لبحث توسيع اتفاق للتجارة الحرة بين الهند وسريلانكا. ولم يحقق هذا الاتفاق الذي وقع في عام 2000 سوى نجاح محدود على صعيد تعزيز التجارة بين البلدين اللذين لا يفصلهما سوى 22 كيلومترا فقط من المياه عند اقرب نقطة بينهما. وبلغت القيمة الاجمالية لواردات سريلانكا من الهند في العام الماضي 53.75 مليار روبية «559 مليون دولار» مقارنة بصادرات قيمتها 6.43 مليارات روبية فقط وهو العجز التجاري الذي يأمل ويكرمسينغ التركيز عليه. رويترز