قالت نقابة فيردي الالمانية العملاقة للعاملين بقطاع الخدمات امس انها ستكثف حملتها الرامية لتنظيم اضرابات محدودة هذا الاسبوع في عدة قطاعات ، منها شركة الاتصالات الالمانية دويتشه تليكوم للضغط من اجل تحقيق مطالبها بزيادة كبيرة في الاجور. ومن المقرر ان تبدأ نقابة اي.جي باو للعاملين بقطاع البناء تصويتا بين اعضائها اليوم الاثنين بشان أول اضراب شامل في ذلك القطاع منذ الحرب العالمية الثانية مما يعزز بصورة اكبر احتمالات ان يكون فصل الصيف الحالي مفعما بالاضطربات العمالية حتى موعد اجراء الانتخابات المقررة في سبتمبر. وقالت نقابة فيردي ان العمال سينظمون اضرابا لفترة وجيزة بشركة دويتشه تليكوم وفي القطاع المصرفي وشركات التأمن وقطاع التجزئة والخدمات البريدية هذا الاسبوع فيما اعربت نقابة اي.جي باو عن ثقتها في ان اعضاءها سيوافقون بأغلبية كاسحة على القيام باضراب اعتبارا من 17 يونيو. وتشجعت نقابة فيردي ونقابات اخرى بالاضرابات التي نظمها في الشهر الماضي اتحاد عمال الصناعات الهندسية «اي.جي ميتال» والتي اقتنصت لعمالها زيادة في الاجور نسبتها اربعة في المئة وهي نسبة تزيد كثيرا عن معدل التضخم السنوي الذي هبط في مايو الى 1.2% من 1.6% في ابريل. وحث المستشار الالماني جيرهارد شرويدر الذي تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي العام مرارا النقابات العمالية وادارات الشركات على التوصل الى اتفاقات معقولة بشأن الاجور وحذر من ان زيادة الاجور بشكل كبير يمكن ان يقوض الانتعاش الغض لاكبر اقتصاد في اوروبا. الا ان نقابة فيردي وهي كبرى النقابات الالمانية اذ يبلغ عدد اعضائها 2.9 مليون شخص تقريبا ادلت بتصريحات متشددة اليوم فهددت باضرابات شاملة في شركة البريد الالمانية دويتشه بوست وفي قطاعي التأمين والبنوك اذا لم تؤت محادثات الاجور التي ستستأنف هذا الاسبوع ثمارها. وفي دويتشه تليكوم عملاق صناعة الاتصالات التي تهاوت اسهمها في الاونة الاخيرة من جراء القلق ازاء قدرتها على خفض ديونها الضخمة المتراكمة قالت فيردي انها دعت ستة الاف عامل الى تنظيم اضراب غدا الاثنين فيما يبدأ المفاوضون محادثات جديدة. كما يعتزم حوالي 1500 عامل التجمع بمقر الشركة في بون. وتطالب نقابة فيردي بزيادة الاجور بنسبة 6.5% للعاملين بشركة دويتشه تليكوم البالغ عددهم 120 الف شخص وتقول ان الشركة لم تقدم عرضا رسميا كما تطالب ايضا ببحث تسريحات العمالة خلال المحادثات الخاصة بزيادة الاجور. رويترز