وقعت الامارات امس اتفاقيتين ثنائيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات بين الدولة وكوريا الجنوبية وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين الدولة وكندا. وقد وقع الاتفاقيتين توقيعا نهائيا عن جانب الدولة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة فيما وقع الاتفاقية الاولى السفير الكوري الجنوبي لدى الدولة ووقع الاتفاقية الثانية كريستوفر تومسون السفير الكندي لدى الدولة بحضور خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ومحمد خليفة المهيري مدير ادارة الاستثمارات بالوزارة بالانابة. وقال محمد خليفة المهري في تصريحات صحفية عقب توقيع الاتفاقيتين ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين الامارات وكوريا الجنوبية تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينها وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الصديقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينها. واضح ان من ابرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار الى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. واكد ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لأي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفيرالضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. ومن جانبه اكد السفير الكوري الجنوبي اهمية هذه الاتفاقية مشيرا الى انها ستلعب دورا هاما في تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجاري بين البلدين خصوصا وان حجم التبادل التجارية بين الامارات وكوريا الجنوبية يشهد نموا مضطردا حيث ارتفع من 6.7 مليارات دولار امريكي خلال عام 2000 الى 6.8 مليارات دولار عام 2001 حيث ارتفعت الصادرات الكورية الجنوبية الى الامارات الى 2.17 مليار دولار مقابل 1.99 مليار دولار بنمو نسبته 8.9% فيما انخفضت الواردات الكورية الجنوبية من الامارات الى 4.63 مليارات دولار مقابل 4.7 مليارات دولار بتراجع نسبته 1.5%. واشار محمد خليفة المهيري الى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال التي تم توقيعها امس بين الامارات وكندا تناقش في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث ان هذه الاتفاقية يمكن ان تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلالة المستثمر الاماراتي ونظيره الكندي معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. كما تشكل هذه الاتفاقية حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف الاتفاقية بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. من جانبه اكد السفير الكندي لدى الدولة ان هاتين الاتفاقيتين ستمثلان حافزين كبيراين وركيزتين اساسيتين لزيادة النشاط الاقتصادي للمستثمرين الكنديين والجهات الكندية بالامارات والمستثمرين الاماراتيين والجهات الاماراتية في كندا. وقال عقب التوقيع على الاتفاقية ان هذه الخطوة الهامة ستخلق مناخا استثماريا مطمئنا لمزيد من الاستثمارات المشتركة والمتبادلة بين مواطني البلدين بالاضافة الى ان هذه الاتفاقية ستساهم بصورة مباشرة في زيادة حجم التبادل التجاري في الفترة المقبلة بشكل يرضى الطموحات من الجانبين معربا عن امله في ان تساهم الاتفاقيتين في رفع العلاقات الثنائية الاخوية الى الامام. وقد بلغ عدد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي وقعتها دولة الامارات مع الدول الصديقة والشقيقة وصدر بشأنها مراسيم من صاحب السمو رئيس الدولة 29 اتفاقية في حين تم توقيع 13 اتفاقية بالأحرف الاولى. وكانت اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الامارات وكندا قد وقعت بالاحرف الاولى عام 1994 ثم تم اجراء بعض التعديلات عليها بعد مفاوضات بين الجانبين حيث تهدف الاتفاقية الى تسهيل انتقال رؤوس الاموال بين البلدين وفق المعايير الضريبية التي تضمنها الاتفاقية بهدف رفع كفاءة تلك الاستثمارات وتخفيض التكلفة التشغيلية عليها من خلال تخفيض الاعباء الضريبية التي كانت تفرض عليها قبل توقيع الاتفاقية. ومن اهم سمات الاتفاقية اعفاء الناقلات الوطنية للدولتين من الضرائب عن كل عملياتها المتمثلة في نقل السلع والخدمات والمسافرين وغير ذلك بالاضافة الى الارباح الناتجة عن الودائع واعفاء الارباح التجارية للاستثمارات الاماراتية في كندا من الضرائب وذلك في حالة الصادرات والواردات وفي حالة عدم وجود مشروع للشركات الاماراتية في كندا وفي حالة وجود فروع يتم فرض الضرائب على الارباح المتولدة فقط في هذه الفروع بعدخصم كافة المصروفات. وبالنسبة لارباح الاسهم والسندات فقد اشار محمد المهيري الى انه في كندا يتم فرض ضريبة على الاسهم نسبتها 25% وعلى ارباح السندات بنفس النسبة وبموجب الاتفاقية سيتم تخفيض الضريبة على ارباح الاسهم بنسبة 95% لتصبح 5% فقط وعلى ارباح السندات لتصبح 10% فقط اما بالنسبة للارباح والعائدات للحكومات المحلية ومؤسساتها والحكومة الاتحادية ومؤسساتها فإنها تعفى كليا بموجب الاتفاقية من الضرائب. وتضمنت الاتفاقية مزايا ضريبية عديدة وخصومات لصالح القطاعين العام والخاص والعاملين في المؤسسات الحكومية بالاضافة الى اعفاء كامل من الضرائب للبعثات الدبلوماسية