بلغ اجمالي عائدات مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب خلال العام الماضي 30 مليون درهم ويتوقع ان يرتفع اجمالي عائدات المركز خلال العام الحالي إلى 41 مليون درهم بنمو نسبته حوالي 30% وذلك نتيجة لتنامي مشاريع واعمال المركز. واكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا رئيس المجلس الاستشاري للمركز اهمية الدور الذي قام به المركز خلال السنوات الخمس الماضية في مجال الاسهام بالتنمية المستمرة للقوى العاملة في الدولة والمنطقة من خلال تصميم برامج تدريب وورش عمل لتنمية المهارات اللغوية والتقنية والتحليلية للعاملين في الشركات والمؤسسات التي طلبت ذلك مشيرا معاليه إلى انه حقق نموا مستمرا بمعدل 25% سنويا في حجم اعماله مع المحافظة على اعلى مستوى من التوعية في تقديم الخدمات المتميزة في مجال التدريب وتقديم الحلول التقنية في اطار عمله كجهة علمية بحثية توفر حلولا عملية وتطبيقية لمختلف الدوائر والقطاعات داخل الدولة. ورحب معاليه عقب ترأسه للاجتماع السنوي للمجلس الاستشاري لمركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب الذي عقد بأبوظبي لمراجعة نشاطات المركز وبحث خططه المستقبلية بانضمام شركة «إنتل» إلى المجمع التقني الذي يديره المركز في أبوظبي بالاضافة إلى انطلاقة برامج جامعة أبوظبي للبترول من خلال المجمع حيث نظمت الجامعة عدة برامج تدريب عملية وبدأ التسجيل في برنامج ماجستير الهندسة البترولية. ويتألف المجلس الاستشاري لمركز التفوق للابحاث التطبيقية من ستة عشر عضوا من الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات والشركات العالمية والمحلية العاملة في قطاع الصناعة والتجارة والتقنية الحديثة المتطورة ويرأسه معالي الشيخ نهيان بن مبارك وتتمثل مهمة المجلس في توجيه المشورة إلى ادارة مركز التفوق للمساعدة على تحديد المسارات المستقبلية التي تنسجم مع متطلبات التقدم العلمي المستمر وذلك وفق آخر ما تتوصل اليه التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتطورة. وقد تم خلال الاجتماع السنوي استعراض المشاريع والبرامج التي قام بها مركز التفوق خلال المرحلة الماضية، وابدى المجتمعون سعادتهم بالتطور الكمي والنوعي الكبير في نشاطات المركز حيث شهدت المرحلة الماضية زيادة كبيرة في عدد ومستوى المشاريع والبرامج التي نفذها المركز في مجال ايجاد الحلول التقنية والعلمية للمؤسسات والشركات. وأثنى معالي الشيخ نهيان على المبادرات التي وافق عليها المجلس ومنها اعتماد مبلغ عشرة ملايين درهم للقيام باعمال توسعة مرافق المجمع التقني لاستيعاب الاعداد المتزايدة في المؤسسات والشركات العالمية الراغبة بالانضمام إلى المجمع منوها معاليه بقرار المركز القيام بعملية مراجعة البرامج الخاصة التي يوفرها المركز ومنها برنامج المساحة واعداد الخرائط، برنامج التفتيش الغذائي وبرنامج التمريض العسكري، متمنيا المزيد من النجاح للمركز في تأدية رسالته وتحقيق جميع خططه للمرحلة المقبلة ضمن الخطة الخمسية التي ناقشها المجلس مشددا على استمرار تقديم اعلى مستوى من الاداء المتميز الذي اصبح رديفا لاسم مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب. وقال الدكتور طيب كمالي المدير التنفيذي لمركز التفوق ان التزايد الكبير في حجم ونوعية المشروعات التي يقوم بها مركز التفوق هو اكبر دليل على مدى نجاح المركز في تقديم نفسه كاحدى اهم المؤسسات العلمية العاملة في حقل البحث والتدريب والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة في الدولة والمنطقة وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان ووفق الرسالة التي وضعها معاليه للمركز عند انشائه. وذكر الدكتور طيب كمالي ان مركز التفوق سوف يبدأ في تنفيذ خطة خمسية لتطوير خدماته وتوسيعها عبر اضافة مرافق ومنشآت تدريبية وبناء شركات استراتيجية جديدة مع مزيد من المؤسسات والشركات العالمية، مشيرا إلى ان المركز يقوم بادارة مجمعين تقنيين في أبوظبي ودبي ويتواجد بهما اكثر من 25 مؤسسة وشركة عالمية تقوم جميعها بالتفاعل فيما بينها ومع مركز التفوق لتقديم حلول عملية وتدريبية وخصوصا في مجال التدريب المتطور وفي مجال تقديم التكنولوجيا الحديثة. وقد شهد العام الماضي والفترة المنتهية من العام الحالي توقيع العديد من العقود الطويلة الاجل بين مركز التفوق وقطاعات محلية وعالمية عديدة في مجال التدريب والادارة والابحاث التطبيقية حيث يحرص المركز من خلال عمله على نشر التكنولوجيا الحديثة في الدولة والمنطقة وتفاعله مع المؤسسات والشركات العالمية بغرض جلب التقنية المتطورة لخدمة المجتمع ودعما لرسالة كليات التقنية العليا. ويعد المركز واحدا من اهم الروافد العلمية المتخصصة تقنيا في الدولة، رغم الفترة الزمنية القصيرة التي مرت على انشائه، فقد نجح هذا المركز في تحقيق اهدافه الرئيسة المتمثلة في ايجاد علاقات تعاون وتنسيق مع مختلف قطاعات الاعمال في الدولة. فقد تأسس المركز ليكون الوسيلة لتحقيق اهداف الكليات في اشراك جهات العمل في العملية التعليمية، وتعميق قدرات الكليات على اداء دورها في تنمية قوة العمل، من خلال تنظيم وتقديم البرامج التعليمية والاستشارية التقنية لجهات العمل ومؤسساته بما فيها مؤسسات القطاع الخاص. ويساعد المركز كذلك المؤسسات والشركات في الدولة والمنطقة على الاحاطة بالتقنيات الحديثة الهندسية والادارية، وتطوير هذه التقنيات لتلائم ظروف الدولة والمنطقة، وذلك من خلال توجيه جهود الطلبة واعضاء هيئة التدريس في الكليات، للمشاركة في تقديم الحلول الملائمة للمشكلات الفنية والتقنية التي تواجه المؤسسات والشركات. كما يساعد المركز، من خلال انشاء مجمع تقنية عالمي، يضم فروعا لاقسام التطوير والاستشارات في الشركات العالمية الرائدة في مجال التقنية، في توفير فرص التفاعل بين هذه الفروع والعاملين في كليات التقنية والمؤسسات والشركات في الدولة والمنطقة لتطوير واستيعاب التقنيات الملائمة لظروف البيئة والمجتمع.