قام سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة أمس بزيارة لمبنى مؤسسة الامارات للاتصالات في منطقة رأس الخيمة. وتأتي الزيارة التي حضرها المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون وعدد من كبار المسئولين في الامارة. في اطار برنامج طموح درج سموه على القيام به للوقوف على امكانات المرافق الحكومية ودورها في رفع المعاناة عن المواطن ودفع عجلة تطوير المجتمع اعتمادا على التقنية العصرية. وخلال الجولة التي قام بها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي برفقة محمد سلطان القاضي مدير عام اتصالات برأس الخيمة تفقد مختلف الاقسام والادارات واستمع لشرح مسهب حول مراحل تطور المؤسسة حتى بلوغها المرتبة المتقدمة بين اقرانها من شركات الاتصالات على مستوى العالم. وقال محمد سلطان القاضي في كلمة القاها بمناسبة زيارة سمو ولي العهد: بعد بداية متواضعة في عام 1980 لم يتعد فيها عدد الخطوط الهاتفية العاملة 2790 خطاً بالاضافة الى 100 خط لخدمات التلكس انذاك الى ان امتلكت المؤسسة بنية تحتية متطورة وخدمات ترقى مستوياتها الى أفضل المعايير العالمية تقوم المؤسسة بتقديمها الى المشتركين في رأس الخيمة. وأضاف القاضي: ومع نهاية شهر ابريل الماضي بلغ عدد خطوط الهواتف الثابتة حوالي 49 ألف خط في حين ارتفع عدد خطوط الهواتف المتحركة الى ما يقارب 78 ألف خط. كما وصل عدد خطوط الانترنت الى ما يزيد على 10 آلاف خط اضافة الى الخدمات المتنوعة الاخرى التي تقدمها المؤسسة في الامارة سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف المجالات. وذكر مدير فرع مؤسسة اتصالات انه الى جانب كل ذلك توجد في رأس الخيمة ايضاً محطة الاقمار الصناعية التي تعتبر من أكبر المحطات وأكثرها تطوراً في الامارات حيث تقدم هذه المحطة الارضية خدمات الاتصالات الهاتفية ونقل الرسائل والمعلومات والبرامج التلفزيونية وربطها بين دولة الامارات العربية ومختلف انحاء العالم. كما تلعب المحطة دوراً حيوياً وهاماً كونها بديلاً عن الكابلات البحرية التي تربط الدولة بباكستان والهند في حالة تعرضها لأي خلل طاريء. وقال القاضي: قبل مدة قامت المؤسسة بانشاء محطة جديدة لتكون بديلاً للمحطة الحالية. والمحطة الجديدة التي هي نموذج متطور لأحدث تقنيات الاتصالات عبر الاقمار الصناعية قد جرى ربطها بشبكة كابلات الالياف البصرية لتكون متكاملة مع باقي شبكات المؤسسة العاملة داخل الدولة. وتطرق القاضي الى برج الاتصالات الجديد مشيراً الى انه تكلف 93 مليون درهم ويقوم على مساحة تبلغ 10 آلاف متر مربع ويتكون من 12 طابقاً بالاضافة الى الطابق الارضي، وقال ان الادوار الثلاثة الأولى خصصت لتقديم خدمات المشتركين. واستعرض مدير عام المؤسسة برأس الخيمة الجهود المبذولة للتوطين داخل الاقسام، وقال القاضي: ان الجهود تتركز في اتصالات على مبدأ استقطاب الشباب المواطن لإدارة وتشغيل واستثمار هذا القطاع الهام ضماناً لاستمراره وحيويته حيث ارتفعت نسبة التوطين في المؤسسة الى 38%، بينما بلغت نسبة المواطنين بفرع رأس الخيمة 43%. ووصلت هذه النسبة الى ما يزيد على 70% في فئة كبار الموظفين بينما وصلت نسبة التوطين لفئة مدراء المناطق الى 100% لذلك وفرت المؤسسة كافة السبل التي من شأنها تعزيز ذلك الاتجاه من خلال توفير أرقى وأحدث الصروح العلمية والبرامج الاكاديمية والتدريبية التي تقدمها لابنائها المواطنين في كلية اتصالات للهندسة واكاديمية اتصالات. وقال القاضي: ان هذا التقدم والتطور الذي شمل جميع مناحي الحياة في الدولة ما كان ليتحقق بالشكل الماثل امامنا اليوم لولا الدعم والمؤازرة المتواصلة التي يرعانا بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة واخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. وطبقا لما حواه تقرير صادر عن مؤسسة اتصالات فإن المؤسسة تقترب من العام 2003 برؤية ثاقبة واستراتيجية جلية المعالم رغبة في تقديم مستويات راقية من الخدمات والبنية التحتية للشبكة وتوسيع ارتباطها الاقليمي والعالمي. وأوضح التقرير ان عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة بلغ مليوناً و65 ألف خط بنهاية شهر ابريل الماضي. كما ارتفع عدد المقاسم على مستوى الدولة الى 262 مقسماً بينما وصل عدد الدول التي ترتبط معها دولة الامارات العربية بخدمات الاتصال الدولي المباشر الى 258 دولة بنهاية ابريل الماضي. وبلغ عدد الدوائر المتاحة للاتصال الدولي المباشر 48 ألف دائرة بينما بلغ عدد دوائر الاتصال المحلية 390 ألف دائرة بنهاية ابريل الماضي. وأيضا تم تطوير جميع المقاسم العاملة في الدولة وبنسبة 100% لتعمل بالتقنية الرقمية المتطورة. كما تتوالى مشروعات ربط هذه الشبكة المتطورة بمشروعات كبلات الألياف البصرية البحرية الاقليمية والعالمية لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويفيد التقرير ان حجم الانفاق السنوي لـ «اتصالات» في السوق المحلي يصل الى 900 مليون درهم اضافة الى مصروفات رأسمالية تقدر بنحو 1.5 مليار درهم سنويا. كما تساهم المؤسسة بأكثر من 3.3 مليارات درهم سنويا في الميزانية الاتحادية للدولة من خلال حصة الحكومة في الأرباح وحقوق الامتياز الاتحادية.
