ارتفع عدد الفنادق فى دولة الامارات من 33 فندقا عام 1975 الى 85 فندقا عام 1985 ثم الى 122 فندقا عام 1990 ثم قفز الى 304 فنادق فى عام 1996 ثم الى 353 فندقا فى عام 2000 بزيادة تبلغ نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل عشر سنوات بنسبة بلغت 16% عن عام 1996 وبنسبة زيادة سنوية بلغت 3.2%. ذكرت ذلك دراسة نشرت فى مجلة «أسفار» المتخصصة فى السفر والسياحة أشارت فيها الى أن توفر الفنادق يلعب دورا أساسيا فى تنمية وتطوير قطاع السياحة فى مختلف الدول ولهذا ارتبطت الطفرة الكبيرة التى شهدتها الصناعة الفندقية فى دولة الامارات بالتقدم الكبير الذى شهده قطاع السياحة بصورة عامة وفى اطار التطور الاقتصادى والاجتماعى الذى شهدته البلاد طيلة العقود الثلاثة الماضية مع أن الطفرة فى صناعة الفندقة قد بدأت متأخرة عن الطفرة الاقتصادية نحو عشر سنوات الا أنها بقيت مستمرة منذ انطلاقتها فى مطلع التسعينيات. وبلغ عدد الغرف الفندقية حتى نهاية عام 2000 «30 الفا و241 غرفة» بزيادة بلغت نسبتها 40% عن عام 1996 بمعدل زيادة سنوية نسبتها 8% خلال الفترة نفسها أما عدد الاسرة فقد وصل الى 49 الفا و301 سرير فى عام 2000 أى بزيادة قدرها 35% عن عام 1996 أى بمعدل زيادة سنوى بلغ 7% وبزيادة عدد الفنادق والغرف والاسرة زاد عدد نزلاء الفنادق فبلغ 3 ملايين و906 آلاف نزيل أى بزيادة قدرها 52% عن عام 1996 أى بمعدل زيادة سنوية بلغت 11%. وقد أجرت مجلة «أسفار» تحليلا للبيانات الفندقية السابقة والخاصة بعدد الغرف ونوعيتها وعدد الغرف والنزلاء والليالى السياحية أظهرت من خلاله مدى تطور صناعة الفندقة فى دولة الامارات واحتمالات هذا التطور مستقبلا وتعتبر هذه البيانات من أبرز المؤشرات السياحية فى مختلف دول العالم. وقد وصل عدد الليالى السياحية فى دولة الامارات عام 2000 الى 10 ملايين و 313 الف ليلة سياحية 0 بزيادة بلغت نسبتها 47% عن عام 1996 وبمعدل زيادة سنوى بلغ 9.4% وبهذا يكون متوسط ليالى الاقامة التى أمضاها السائح فى الدولة 2.64 ليلة لكل نزيل أنفقوا على قطاع الفنادق فقط 3 مليارات و713 مليون درهم بمعدل انفاق بلغ 951 درهما لكل نزيل كمصاريف مبيت ومصروفات أخرى داخل الفندق. ويلاحظ من البيانات السابقة أن حركة السياحة كانت أكبر من الزيادة فى الطاقة الاستيعابية لفنادق الدولة وهذا يؤكد بأن صناعة السياحة فى الدولة تتجه نحو التطور السريع. كما تأخذ منهجا مهما جديدا فى تلك الصناعة المهمة على مستوى العالم بأسره. لا سيما وأن دولة الامارات سوف تشهد فى عام 2003 ثلاثة أحداث مهمة وهى اجتماعات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى على أرض امارة دبى وبطولة العالم للشباب فى كرة القدم وبدء سريان اتفاقية الجات كما يلاحظ من البيانات بأن اقامة الفنادق قد ركز فى معظمه قبل 1990 على فنادق الدرجات الممتازة والاولى والثانية ألا أن اهتماما كبيرا قد ظهر بعد هذا العام بفنادق الدرجة الثالثة والفنادق المدرجة بسبب وجود حاجة ماسة اليها لان السياحة لم تعد تقتصر على الاغنياء وانما أصبحت صناعة شعبية يسعى اليها كل انسان يسعى الى الراحة والاستطلاع والمعرفة. وقد شهدت دولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات العشر الماضية حركة سياحية منظمة من مختلف دول العالم حيث بدأت الشركات السياحية العالمية فى وضع دولة الامارات على الخارطة السياحية لهذه الشركات وبدأت مجموعات سياحية من المانيا وسويسرا والنمسا وبريطانيا وعدد من الدول الاخرى فى الوصول الى البلاد لا سيما فى فصل الشتاء ويتم تنظيم وصول هذه الافواج السياحية عن طريق شركات الطيران ومكاتب السياحة والسفر وقد أصبحت دولة الامارات محطة سياحية من الدرجة الاولى بسبب الميزات الطبيعية التى تنفرد بها واعتدال الطقس خلال فصل الشتاء. ففى الوقت الذى تعيش فيه أوروبا طقسا قاسيا تصل درجة الحرارة فيه الى أقل من الصفر تتمتع دولة الامارات ولمدة ستة أشهر بطقس معتدل للغاية تتراوح درجة الحرارة بين 12 والى 25 درجة مئوية مع سطوع الشمس خلال تلك الفترة. ويلعب موقع الامارات الجغرافى فى منتصف المسافة بين أوروبا الغربية ودول الشرق الاقصى والتى تعتبر من المناطق السياحية التقليدية للسائح الاوروبى دورا مهما فى اختصار المسافة وتقليل تكاليف السعر بدرجة كبيرة مما حدا بالعديد من شركات السياحة والسفر بالتعاون مع المؤسسات الفندقية فى دولة الامارات الى جذب المجموعات السياحية والترويج لدولة الامارات كمحطة سياحية جديرة بالمشاهدة. وقد أصبحت مدينة دبى من أكبر المراكز السياحية جذبا للسياح من منطقة الخليج العربى الذين يأتون بغرض التسوق وقضاء العطلة الاسبوعية ولتشجيع هذا النمط من السياحة تسعى فنادق دبى لتقديم أفضل الخدمات للافراد والاسر القادمة من دول مجلس التعاون وذلك بأخذ عاداتهم الغذائية بعين الاعتبار مع تسهيل اجراءات السفر والاقامة. كما ساعدت عوامل أخرى على انعاش الحركة السياحية وجعل الاداء الفندقى متميزا من أهمها الامن الذى يدخل الاطمئنان الى قلوب السائحين والزائرين والمقيمين على حد سواء ويترك سمعة طيبة للمناخ الاستثمارى والتجارى والاجتماعى للدولة فى الخارج وكذلك سهولة توفير تأشيرات زيارة «ترانزيت» التى تعطى لمدة أسبوعين «وتأشيرات زيارة لمدة شهر» وتخويل المؤسسات التجارية والصناعية والخدمية بما فيها الفنادق لكفالة الزائرين. وتعكس الزيارة المضطردة فى حركة النزلاء ولا سيما فى دبى خلال السنوات الماضية الاهمية المتزايدة لقطاع الفندقة والذى أصبح يرتبط ولا سيما بدبى بتنشيط اعادة التصدير وقد وفرت دائرة السياحة والترويج التجارى احصائيات عن القطاع الفندقى بدبى عن عام 2001 والثلاثة الاشهر الاولى من العام الجاري 2002 حيث كشف خالد بن سليم مدير الدائرة بأن عدد السياح الذين زاروا دبى فى الربع الاول من العام الحالى قد ارتفع بنسبة 24% مقارنة فى الفترة ذاتها من العام الماضى حيث بلغ عدد السياح حتى نهاية مارس الماضى نحو 1.2 مليون سائح مشيرا الى أن دبى سبقت الاخرين فى المنطقة فى استقطاب السياح من أوروبا خلال الفترة التى أعقبت أحداث سبتمبر وحتى الان حيث أجرت دبى تغييرات فى استراتيجيات التسويق والترويج عقب أحداث سبتمبر لتنويع الاسواق السياحية خاصة دول شرق آسيا بعد انخفاض تدفق أعداد السياح من الدول العربية الى الغربية وبالعكس كما ركزت على دول مجلس التعاون وعلى عدد من الدول الاسيوية. وبلغ عدد فنادق أبوظبى فى نهاية العام الماضى 49 فندقا توزعت الى 14 من الفئة الممتازة و26 فندقا من الدرجة الاولى و9 فنادق من الدرجة الثانية وهو تصنيف دائرة تخطيط أبوظبى. وبلغ اجمالى عدد غرف فنادق أبوظبى 6562 غرفة تضم 9705 اسرة وبلغ معدل الاشغال فى هذه الفنادق نسبة 65% وبلغت هذه النسبة 66% فى فنادق الدرجة الممتازة و67% فى فنادق الدرجة الاولى و 24% فى فنادق الدرجة الثانية. وبلغ عدد النزلاء الاجمالى فى فنادق أبوظبى عام 2001 نحو 711 الف نزيل أمضوا نحو مليون و 859 الف ليلة سياحية منهم 141 الف نزيل أوروبى أمضوا نحو 532 الف ليلة سياحية و115 الف نزيل من الدول الاسيوية والافريقية أمضوا نحو 3.6 الاف ليلة سياحية ونحو 92 الف نزيل من دول مجلس التعاون أمضوا نحو 157 الف ليلة سياحية وبلغ عدد نزلاء فنادق أبوظبى من داخل دولة الامارات نحو 25 الف نزيل أمضوا 487 الف ليلة سياحية. وتؤكد كل هذه الارقام بأن الصناعة الفندقية فى دولة الامارات تتجه نحو التطور السريع كما تأخذ منهجا جديدا فى تلك الصناعة على مستوى العالم بأسره. وام