اشتكى أكثر من مسئول مصرى من أن تعهدات دول ومؤسسات مانحة بتقديم مساعدات عاجلة الى مصر خلال المؤتمر الذى عقد فى شرم الشيخ فى فبراير الماضى لم يتم ترجمتها الى التزامات محددة. وكانت مصر قد حصلت على تعهدات قدرها 10.3 مليارات دولار منها 2.1 مليار كمبالغ نقدية عاجلة ولكن حتى الآن لم تتحول هذه التعهدات الى التزامات محددة من الدول والمؤسسات المانحة باستثناء عدد محدود منها تبلغ قيمة مساهماته 3.5 مليارات دولار. وتطلب مصر من البنك الدولي الذي خرج من المؤتمر كشريك أساسي لمصر خاصة بالنسبة الى تحويل هذه التعهدات الى التزامات القيام بدوره فى هذا الاتجاه. وكانت هذه الالتزمات قد شملت الولايات المتحدة التي أعلنت التزامها بتقديم 1.9 مليار دولار علي مدار السنوات الثلاث القادمة والاتحاد الأوروبي الذي أعلن مؤخرا التزامه بتقديم مساعدات من برنامج ميدا 2 قيمتها 351 مليون يورو خلال نفس هذه الفترة. كما اعلن البنك الدولي تقديمه قرضا ميسرا بقيمة 500 مليون دولار وقرضا آخر بنفس القيمة من بنك التنمية الافريقي ويصل بذلك حجم التعهدات التي تحولت الى التزامات حوالي 3.5 مليارات دولار. كذلك هناك تعهدات أخرى تبلغ قيمتها نحو 5.6 مليارات دولار ولكن لم يتحول الشطر الأعظم منها الى التزامات محددة رغم أن الحكومة المصرية قطعت على نفسها التزامات تضمنتها ورقة السياسات التي تلقتها جميع الجهات المانحة لاصلاح السياسات الاقتصادية وانتهاج سياسات نقدية ملائمة والعمل على زيادة معدلات النمو الاقتصادي. وقال المدير التنفيذي المناوب بالبنك الدولي السفير محمد كامل عمرو فى تصريحات صحافية انه فور انتهاء مؤتمر شرم الشيخ أوفد البنك الدولي بعثة الى مصر لاجراء مباحثات استكشافية لتحديد أوجه انفاق الأموال التي التزم بها البنك الدولي من خلال قرض قيمته 500 مليون دولار كدعم سريع فضلا عن القرض المماثل من البنك الأفريقي. وأكد أن البرنامج الذي يتم الاتفاق عليه مع الحكومة وكل من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي هو نفس البرنامج الذي وضعت أولوياته الحكومة المصرية نفسها وأن البنك لا يمارس اي نوع من الضغوط على تلك الحكومة. وأوضح أن هذه السياسات تدور حول عدة مجالات اساسية هي تحرير التجارة بازالة المعوقات على الصادرات أو الواردات وتشجيع الصادرات باعتبارهاأ ولوية رئيسية للحكومة المصرية. وقال عمرو ان سيتم رفع تقرير الى مجلس ادارة البنك الدولي في شهر سبتمبر أو اكتوبر المقبل بحيث يبدأ ضخ الأموال فور التصديق عليه. وأضاف أن البنك قد يكون بامكانه الاجتماع مع الجهات والمؤسسات المانحة الأخرى باعتباره جزءا من عمله لاطلاعها على مشروعاته كما يمكن ان يساعد في تدبير موارد تمويل جديدة ولكن لا يملك في المقابل أي أدوات لارغام الدول على دفع ما التزمت به من تعهدات أو تحويلها الى التزامات. وكانت فايزة ابو النجا وزيرة الشئون الخارجية المصرية قد نفت صحة الأنباء حول طلب بعض الجهات المانحة تعويم الجنيه المصرى كشرط اساسى لحصول مصر على المساعدات التى اقرها مؤتمر شرم الشيخ. وقالت أبو النجا أن الحكومة المصرية ليست فى ازمة كبيرة تجعلها فى حاجة الى استعجال هذه المساعدات. كونا