قال مصدر سعودي أمس ان الامير عبد الله ولي العهد السعودي يعتزم الاجتماع قريبا مع رئيسي الشركتين الرئيسيتين في اطار مبادرة فتح قطاع الغاز السعودي في محاولة لحل خلافات بين الجانبين بشأن الشروط التجارية. وتضغط الرياض على الشركات وعلى رأسها اكسون موبيل ورويال داتش/شل لاستكمال العقود خلال بضعة اشهر او مواجهة منافسه جديدة على شروط مختلفة لمشروعاتها التي تقدر بمليارات الدولارات. وقال المصدر السعودي عن المحادثات المتوقع اجراؤها في جدة «الحكومة السعودية وشركات النفط ملتزمة بالتوصل الى صيغة مقبولة. المفاوضات لم تنته». ويقول بعض المحللين ان تدخل ولي العهد الذي اختار الشركات التي ستستثمر في قطاع الغاز هو وحده الذي من شأنه انقاذ المشروع. وتعثرت المفاوضات بسبب خلافات على العائد على الاستثمار وحجم الاحتياطيات في المناطق التي ستخصص للمشروعات. ومر موعدان نهائيان تم تحديدهما لاستكمال العقود التي تتطلب استثمارات اولية بمبلغ 25 مليار دولار. وقال مسئول نفطي غربي «المحادثات ستمكن اكسون وشل من عرض اخر التطورات على ولي العهد». وتابع المصدر ان ولي العهد ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل سيشاركان في المحادثات رفيعة المستوى مع لي ريموند رئيس اكسون موبيل وفيل واتس رئيس شل. وقالت مصادر نفطية ان الشركتين عرضتا في الفترة الاخيرة مواقفهما النهائية في جولة من المحادثات مع وزير النفط على النعيمي. وتقود اكسون المشروع الاول بتكلفة 15 مليار دولار في جنوب الغوار الذي يضم شل وفيليبس. وتقود اكسون كذلك مشروعا بتكلفة خمسة مليارات دولار في منطقة البحر الاحمر يضم اوكسيدنتال وماراثون. وتقود شل المشروع الثالث بتكلفة خمسة مليارات دولار ويضم توتال فينا الف وكونوكو. ووقعت المملكة مع الشركات الثماني اتفاقات اولية في يونيو الماضي تشمل ثلاث خطط كبرى لتطوير قطاع الغاز واقامة مصانع بتروكيماويات ومحطات كهرباء ومحطات تحلية مياه. وتقول الشركات الغربية ان المملكة التي تسيطر على رابع اكبر احتياطيات للغاز في العالم تسعى لتحديد العائد على الاستثمار بما يقل عن عشرة في المئة في بعض عناصر المشروعات في حين تسعى الشركات لتحقيق عائد على الاستثمار يبلغ نحو 15%. ـ رويترز