قالت مصادر بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» أمس ان فنزويلا التي تتبنى موقفا متشددا ازاء اسعار النفط بالمنظمة شبه واثقة من احتفاظها بمنصب الامين العام، في تصويت سيجري في وقت لاحق من هذا الشهر على المنصب بعد ضغوط ناجحة مارسها علي رودريغيز الذي يشغل هذا المنصب حاليا. واوضحت المصادر ان الفارو سيلفا وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي وهو محام في السبعينيات من العمر هو المرشح المفضل ليحل محل رودريغيز الذي عاد الى كراكاس ليرأس شركة بتروليوس دي فنزويلا النفطية الحكومية. الا ان هناك ستارا من السرية حول مرشح فنزويلا لتولي المنصب في ضوء ما تردد عن ان برناردو الفاريزي نائب سيلفا مرشح محتمل ايضا لتولي المنصب. وقال مصدر بأوبك رفض ذكر اسمه «من المؤكد على ما يبدو ان فنزويلا ستحظى بالمنصب اذ سيستحوذ عليه احدهما». وشغل رودريغيز المنصب لمدة 18 شهرا فقط من مدة الولاية البالغة ثلاثة اعوام قبيل ان يتولي مسئولية شركة بتروليوس دي فنزويلا. وادى اضراب نظمته ادارة الشركة الى انقلاب استمر لفترة وجيزة ضد الرئيس هوغو شافيز في ابريل. وما يزال شافيز يبذل جهودا حثيثة لاحتواء السخط العسكري داخليا بعد شهرين من ذلك الانقلاب الا ان بلاده الواقعة في اميركا الجنوبية تتمتع بميزة كبرى تتمثل في بعدها عن الاضطرابات السياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الاوسط. وما زالت اوبك التي تستحوذ على ثلثي صادرات العالم النفطية منقسمة على نفسها سياسيا بعد الحربين اللذين شهدتهما المنطقة في العقدين الاخيرين. ولعبت فنزويلا ايضا دورا محوريا في تعافي المنظمة من انهيار اسعار النفط العالمية خلال عامي 1998 و1999 عندما ساهمت في اعادة توحيد صفوفها حول تخفيضات انتاجية كبيرة وفي تحقيق اكبر انتعاش في اسعار النفط منذ الثمانينيات. وحرص رودريغيز الذي زار ايران والسعودية في الاسبوع الماضي على عدم الكشف عن هوية مرشح بلاده لتولي منصب امين عام المنظمة خشية اثارة حفيظة اية دولة عضو لم يجر اشراكها في تلك المشاورات. وكانت الدول الاحدى عشرة الاعضاء بالمنظمة قد وصلت الى طريق مسدود لمدة 18 شهرا قبيل تعيين رودريغيز اعتبارا من يناير من عام 2001 بسبب اعتراض كل من ايران والسعودية والعراق ضد مرشح الدولة الاخرى. وقال رودريغيز هذا الاسبوع بعد جولته في الشرق الاوسط «هناك شعور طيب بالتضامن والتعاون واعتقد انه سيكون هناك قرار بدون صدمات او تعقيدات». وتابع «يشير المناخ العام الى انه سيكون هناك قرار في يونيو». ويتعين ان يصدق التصويت الذي من المقرر ان يجري في مؤتمر اوبك الوزاري في 26 يونيو على خليفة رودريغيز بالاجماع. رويترز