رغم استمرار تباطؤ النمو الاقتصادى الالمانى ورفض البنك المركزى الاوروبى تخفيض الفائدة تعززت الأمال فى زيادة معدل النمو بدول منطقة اليورو فى ضوء التحسن الملحوظ فى مناخ الاعمال وثقة المستهلكين فى شهر مايو الماضى. وتشير احصائيات المفوضية الاوروبية الى أن مؤشر الحساسية الاقتصادية زاد بنحو 0.4% ليصل الى 99.8 نقطة فى مايو الماضى، وهى نسبة اعلى من توقعات الخبراء الاقتصاديين الاوروبيين التى قدرت بنحو 99.6 نقطة. وتحسن مؤشر الثقة الصناعية بدول منطقة اليورو حيث بلغ 9 نقاط فى مايو الماضى مقابل 11 نقطة فى ابريل الماضى وهو معدل اعلى من توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين اشاروا الى معدل الثقة سوف تصل الى 10 نقاط. من ناحية أخرى بلغ معدل البطالة فى ابريل الماضى 8.3% وهو معدل اقل من توقعات المفوضية الاوروبية البالغة 8.4%. وقالت المفوضية الاوروبية ان زيادة معدل الثقة فى مناخ الأعمال والاستثمار بدول منطقة اليورو فى مايو الماضى يرجع الى ارتفاع معدل الصفقات الصناعية وانخفاض المخزون الصناعى للشركات الاوروبية الكبرى. واضافت ان التحسن فى مناخ الاعمال بألمانيا وفرنسا زاد من معدل الثقة فى مناخ الاعمال بمنطقة اليورو. وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين بدول منطقة اليورو خلال مايو الماضى الى 8 نقاط مقابل 9 نقاط خلال ابريل السابق عليه. ويتوقع مسئولون بالمفوضية الاوروبية استمرار تحسن مؤشر ثقة المستهلكين خلال الاشهرالقليلة القادمة رغم زيادة معدلات الانفاق الاستهلاكى الى مستوى أدنى من المعدل المطلوب نتيجة مخاوف المستهلكين من ارتفاع البطالة وعدم توفر وظائف للتشغيل. وأشارت المفوضية الاوروبية الى ان المستهلكين بدول منطقة اليورو لا يتوقعون تحسنا ملحوظا فى أوضاعهم المالية خلال الاثنى عشر شهرا المقبلة رغم تحسن مناخ الاعمال فى مايو الماضى. ومن جهة أخرى اظهرت الأرقام الرسمية التى أعلنها معهد الاحصاء الفرنسى زيادة موشر ثقة المستهلكين الفرنسيين الى 12 نقطة فى مايو الماضى مقابل 18 نقطة فى ابريل الماضى وهو اول ارتفاع خلال الستة أشهر الماضية. وقال مارك تواتى كبير الاقتصاديين فى ناتكسيس بانك بوبيولير ان ثقة المستهلكين الاوروبيين زادت نتيجة الوعود الانتخابية التى قدمها المرشحون فى الانتخابات التى شهدتها «أو لا تزال تشهدها» دول منطقة اليورو مثل فرنسا والمانيا مشيرا الى ان معدل ثقة المستهلكين ارتفع فى فرنسا نتيجة الفوز الساحق الذى حققه الرئيس جاك شيراك فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى الخامس من مايو الماضى. وقالت المفوضية الاوروبية ان ثقة المستهلكين تراجعت بدول منطقة اليورو خلال ابريل الماضى بسبب المخاوف الأمنية التى اجتاحت المستهلكين فى عدد من الدول الاعضاء بالمنطقة اضافة الى النتائج غير المتوقعة للمرحلة الاولى من الانتخابات الفرنسية والتى شهدت هزيمة رئيس الوزراء السابق ليونيل جوسبان وتقدم المرشح اليمينى مارى لوبان. وأرجع دومينيك باربت الخبير الاقتصادى الزيادة فى مؤشر الاستهلاك فى عدد من دول منطقة اليورو الى رغبة المستهلكين فى تحسين مستويات المعيشة. وتوقعت مانويلا بريتشلى الخبيرة الاقتصادية فى دويتش بنك بفرانكفورت عدم زيادة معدل البطالة فى منطقة اليورو خلال الاشهر القليلة المقبلة بسبب الموشرات الايجابية التى ظهرت خلال شهر مايو الماضى كزيادة مؤشرات الاستهلاك ومستويات المعيشة المستقبلية وتلاشى المخاوف الأمنية. وفى الوقت ذاته ارتفع معدل نمو الناتج الصناعى بايرلندا خلال الشهر الماضى الى اعلى مستوى له خلال الاشهر الستة عشر الماضية، وارتفع مؤشر مديرى المشتريات الايرلنديين فى مايو الماضى الى 53.3 نقطة مقابل 51.4 نقطة فى ابريل الماضى نتيجة زيادة معدلات الصفقات الصناعية. وانخفض عدد الاشخاص العاطلين الذين تقدموا بطلبات للحصول على فرص للعمل باسبانيا الى 8.76% فى مايو الماضى نحو 1.6 مليون عاطل مقابل حوالى 11% فى ابريل السابق عليه. وأعرب البنك المركزى الاوروبى عن تفاؤلة بشأن زيادة معدل النمو فى دول منطقة اليورو رافضا مطالب عدد من الدول الاعضاء بشأن خفض الفائدة خشية زيادة التضخم. ـ أ.ش.أ