القاريء والمتتبع لتوجهات السوق العقارية المحلية وخطواتها من اسبوع إلى آخر يخرج ببعض الملاحظات المهمة والتي يجب ان تؤخذ في الاعتبار، سواء من قبل الملاك والمستثمرين أو الجهات المختصة خاصة وانها ترسم صورة واضحة للمستقبل. فمنذ بداية العام الحالي شهدت السوق العقارية تحسنا بالاداء العام مقارنة بالعامين الماضيين حيث انعكس ذلك من الارقام المعلنة من قبل دائرة الاراضي والاملاك ومن اراء العاملين في هذا القطاع الحيوي والمهم والذي يعكس الانتعاش فيه وجود نمو بالاقتصاد المحلي وتزايد بالسيولة لدى المستثمرين. وقد صاحب ذلك اتجاه الملاك إلى رفع اسعار الاراضي بعد ان تزايد الطلب على مناطق بعينها مثل مردف والبرشاء وأم سقيم وبعد ان ارتفعت اسعار بعض المناطق إلى الضعف تقريبا، اتجه المستثمرون إلى مناطق اخرى بخلاف هذه المناطق التقليدية والتي احتفظت رغم هذا التوجه بمكانتها في الاستحواذ على طلبات المستثمرين، وهذا التنوع أمر مطلوب، بل وصحي ويؤكد ان المناطق الاخرى ستكون محل طلب المستثمرين في الفترة المقبلة، ولعل ارتفاع السعر في احدى المبايعات بمنطقة ند الحمر إلى 45 درهما بدلا من 30 - 35 درهما يؤكد ان التنوع والتوجه إلى مناطق جديدة غير المناطق التقليدية يصب في صالح الجميع من مستثمرين وملاك لان ذلك يوفر للمستثمر السعر الذي يناسبه ويفيد الملاك بوجود طلب على كافة المناطق وليس منطقة بعينها. المحرر