أوضح تقرير للأمم المتحدة أن دول مجلس التعاون الخليجي أجرت دراسة مقارنة للربط الكهربائي للشبكات الكهربائية بدول المجلس تناولت أربعة بدائل لعملية الربط وتم اختيار البديل، الفني والاقتصادي الأفضل بينها الذي يجري تنفيذه على ثلاث مراحل هي: أولا.. ربط شبكة كهرباء المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية بالشبكات الكهربائية في الكويت والبحرين وقطر. ثانيا.. ربط الشبكة الكهربائية الموحدة في دولة الامارات والشبكة الكهربائية الموحدة في سلطنة عمان «بعد أن يستكمل الربط الكهربائي الداخلي للشبكات الكهربائية في كل منها. والمرحلة الثالثة.. ربط المرحلة الأولى بالمرحلة الثالثة. ويشير التقرير الذي أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» انه يمكن عند اكتمال شبكتي شمال وجنوب منطقة الاسكوا الربط بينها لتصبح الشبكات الكهربائية في جميع دول الاسكوا مرتبطة ويصبح بالامكان تبادل القدرة والطاقة الكهربائية بينها. وحسب التقرير فقد حققت مشروعات الربط الكهربائي بين الدول الأعضاء في الاسكوا تقدما كبيرا خلال الأعوام العشرة الماضية، إذ نفذت فعليا مراحل متعددة من مشروع الربط السداسي الذي يربط دول شمال منطقة الاسكوا. كما ان دول مجلس التعاون الخليجي قد حققت خطوات واسعة نحو دراسة مشروع الربط الكهربائي بينها وبدء تنفيذه. وتجدر الاشارة الى ان تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي المخططة والجاري تنفيذها بين الدول الأعضاء في الاسكوا يمكن أن يحقق لهذه الدول عوائد فنية واقتصادية واجتماعية كبيرة. ومن أهم المزايا الفنية لمشروعات الربط الكهربائي بين دول الاسكوا انها تؤدي الى تحقيق امكانية تبادل القدرة والطاقة الكهربائية بين الدول عند الحاجة، وتوفير احتياطي استراتيجي من الطاقة الكهربائية يخدم الدول المشاركة في الربط، وتخفيض للاحتياطي الدوار لكل دولة مشاركة ما يساهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتوفير امكانية بناء وحدات توليد كبيرة القدرة ذات كفاءة عالية وكلفة رأسمالية نوعية أقل، وكما تفتح آفاقا واسعة لتبادل الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة وعلى الأخص النظم الكهربائية لطاقة الرياح والنظم الشمسية الحرارية للكهرباء. ويتلخص الوضع الحالي (2001) للربط الكهربائي بين دول المنطقة على النحو الآتي: وقد بدأ تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي بين دول شمال منطقة الاسكوا بمشروع الربط السوري ـ اللبناني في العام 1973، ثم الربط السوري ـ الأردني عام 1977 وذلك بقدرات محدودة تقتصر على 40 ميجا فولت للمشروع الأول و10 ميجا فولت أمبير (م.ف.أ) للمشروع الثاني. وفي العام 19871988، درست امكانية الربط المصري ـ الأردني وأعقبها مباشرة في العام 1989 ان أقر المؤتمر الأول لوزراء الكهرباء والطاقة في الدول الخمس (الأردن، الجمهورية العربية السورية، العراق، لبنان ومصر) ضروررة الربط الكهربائي بين شبكات الدول الخمس (مشروع الربط الخماسي). وفي العام 2000، انضم لبنان الى المشروع ليصبح مشروعا للربط السداسي بين دول الاسكوا، وبينها وبين تركيا. ويحقق المشروع تقدما مستمرا وفوائد عديدة يمكن أن تؤدي الى اكتمال الشبكة الاقليمية ودون الاقليمية لشمال منطقة الاسكوا في وقت قريب. وبالنسبة للربط المصري ـ الأردني فقد انتهى تنفيذ المشروع، الذي يتكون من خط نقل كهربائي هوائي، بتوتر فائق 500 ك.ف. متناوب يصل بين محطة تحويل السويس 220500 ك.ف. ومحطة تحويل طابا 220400500 ك.ف. عابرا قناة السويس بخط كهربائي هوائي معلق على برجين عملاقين، ومارا بمحطة توليد عيون موسى وقاطعا صحراء سيناء ليصل الى خليج العقبة، حيث يقطع الخليج بواسطة كبل بحري بتوتر كهربائي فائق 400 ك.ف. ليصل الى الشاطئ الشرقي لخليج العقبة في الجانب الأردني ويصل بواسطة خط نقل كهربائي هوائي بتوتر فائق 400 ك.ف. الى محطة تحويل العقبة 132400 ك.ف. وقد افتتح هذا الخط رسميا وبدأ تشغيله الفعلي في مارس 1999. أما بالنسبة للربط السوري ـ الأردني فقد نفذت خطوط بطول 358 كلم على التوتر 400 ك.ف. في الجمهورية العربية السورية للربط الكهربائي مع الأردن، ووضع خط الربط عدرا ـ شمال عمان تحت التوتر التجريبي في 24 اكتوبر 2000. كما استكمل تنفيذ محطات تحويل 400230 ك.ف. الجديدة والخاصة بمشروع الربط مع الأردن، بنهاية عام 2000. وكان من المتوقع أن يوضع مشروع الربط السوري ـ الأردني في التشغيل في العام 2001 وهذا يحقق تبادل الطاقة بين الدولتين. وبالنسبة للربط السوري ـ التركي فقد جرى التعاقد، وبوشر بتنفيذ خطوط الربط الكهربائي توتر 400 ك.ف. وبطول 353 كلم، كما جرى التعاقد على مشروع تنفيذ محطات تحويل 400230 ك.ف. للربط مع تركيا، وكان من المتوقع أن يوضع خط الربط بين الجمهورية العربية السورية وتركيا في التشغيل خلال عام 2001. وبالنسبة للربط السوري ـ اللبناني فقد انضم لبنان الى هذا المشروع في عام 2000، ليصبح الربط سداسيا، وسيتحقق من خلال الربط السوري ـ اللبناني عن طريق خط 400 ك.ف. بطول 44 كلم، ربط بين محطتي الديماس (الجمهورية العربية السورية) وكسارة (لبنان)، ومن المتوقع انهاء مشروع الربط مع لبنان بشكله الكامل في عام 2000. وتتضمن الخطة الكهربائية الطويلة الأمد للمملكة العربية السعودية (19952020) عناصر التطوير الرامية الى تخطيط وتنفيذ مراحل الربط الكهربائي للمناطق المختلفة في المملكة، ومن ضمنها توسيع نظم الربط الكهربائي الموجودة لربط مراكز الأحمال المعزولة، والنظر في انشاء مركز تحكم وطني. ومن المخطط أن يجري ربط الشبكات الكهربائية الرئيسية الأربع في المملكة على ثلاث مراحل: (1) ربط القصيم في المنطقة الوسطى وحائل في المنطقة الشمالية بقدرة 243 م.و، و(2) ربط المنطقة الغربية والمنطقة الجنوبية، على أن يتبع ذلك الربط بين المنطقة الغربية والوسطى، (3) من المتوقع في نهاية الخطة (2020) أن يستكمل الربط في المنطقة الشمالية فتتحقق للمملكة شبكة ربط كهربائية موحدة تشكل مركز الثقل الكهربائي في الشبكة الكهربائية لدول مجلس التعاون الخليجي.