تأمل شركة «يو.سي.بي» البلجيكية لصناعة العقاقير والكيماويات في اقناع البنك المركزي الاوروبي ومختلف السلطات المالية الاخرى بالتحول الى طبع الوحدات النقدية الجديدة.. بالبلاستيك بدلا من الورق. فالشركة المعروفة بفضل عقار ناجح لعلاج احد انواع الحمى تحاول ترويج مادة كيماوية جديدة لصناعة النقود. وقد تحولت اكثر من 20 دولة الى استخدام احد مشتقات مادة البوليمر لطبع جميع او بعض وحداتها النقدية خلال السنوات الست الماضية. ودول مثل استراليا ونيوزيلندا ورومانيا اعتمدت تماما على المادة البلاستيكية. ويعتقد ان هناك اكثر من ثلاثة مليارات ورقة نقدية بلاستيكية في العالم منذ ان شكلت الشركة البلجيكية مشروعا مشتركا مع البنك المركزي الاسترالي في عام 1996 للمساهمة في تصدير المادة البلاستيكية لطبع الوحدات النقدية الى دول اخرى. وقد بدأ المشروع في انتاج عقود ملكية الاراضي وصكوك الاسهم وانواع اخرى من الوثائق التي يتعين استمرارها لفترات طويلة. وقال جاك هومبرت المحلل في شركة «كيه.بي.سي» للسمسرة «السوق المتوقعة ضخمة للغاية. ان التحول في بعض الدول عن استخدام الورق مؤشر طيب». ظهرت اوراق البنكنوت البلاستيكية في استراليا للمرة الاولى في الثمانينات. والان تبذل سيكيورينسي جهودا ضخمة لاقناع البنوك بالتحول عن استخدام الاوراق النقدية التي اعتادت استخدامها منذ مئات السنين. وقال جيفري جاكوبس رئيس المبيعات الاوروبية في يو.سي.بي «بعض الناس يجد صعوبة في تفهم انه من الممكن استخدام الحبر نفسه مع الوحدات النقدية البلاستيكية». ولم تكشف الشركة حتى الان عن حجم ارباحها من المشروع مما يجعل من الصعب على المحللين تقدير جدواه. وتفتخر سيكيورينسي بان وحداتها البلاستيكية تعيش اربعة امثال الفترة التي تعيشها الاوراق النقدية وتقول انها تقاوم القذارة والمياه والعرق ويصعب تمزيقها، وتشير الى انها ايضا تقاوم الجراثيم بما يعني ان انتقالها من مصابين بنزلات برد لن ينقل العدوى معها لاخرين. وفي رومانيا حيث تعد اول دولة اوروبية تستخدم المادة الكيماوية الجديدة في طبع جميع وحداتها النقدية تسود حالة من الحماس بين المواطنين لتلك النقود منذ بدء تداولها في 1999. ويقولون انها تتميز ايضا بامكان غسلها دون ان تتأثر بالاضافة الى صعوبة تزييفها الا ان تكلفة انتاجها تعادل مثلي تكلفة الاوراق النقدية لكن يعوض ذلك فترة صلاحيتها الاطول. وهذه النقود هي الافضل بالتأكيد في الدول التي تعاني من ارتفاع في معدلات الرطوبة حيث يمكنها فعلا الصمود امام العرق والجراثيم التي تحول النقود الورقية الى شيء رث وقذر وخطر على الصحة العامة. ـ رويترز