كشف الدكتور مدحت حسانين وزير المالية المصري أن حجم الدين العام الخارجي المصري يبلغ 26.6 مليار دولار تلتزم الحكومة بسداد أعباء 10 مليارات دولار باعتبارها ديونا على الحكومة بينما تقوم الجهات الأخرى المقترضة لنحو 16.6 مليار دولار بسدادها. وأكد الوزير أن خدمة الدين الخارجي يتم تسديدها في توقيتاتها المحددة دون تأخير سواء في اطار اتفاقية نادي باريس أو غيرها من اتفاقيات القروض ومراعاة الفوائد الناتجة عن اعادة جدولة الديون بعد تخفيضها في اطار نادي باريس بنسبة 50% من أصل الدين. وقال الوزير ان خدمة أعباء الدين العام المحلي الخارجي يستنزف نحو 27% من اعتمادات الموازنة العامة للدولة وهو ما يتطلب ادارة حاسمة وحكيمة لادارة الدين العام. مع ضرورة اعادة هيكلة الدين العام والبحث عن وسائل تمويل أقل. وأشار حسانين في تقرير للبرلمان المصري الى خطة الحكومة في هذا الصدد وذلك من خلال تفعيل سوق الأوراق المالية الحكومية في تمويل الخزانة العامة لايجاد مصادر متنوعة تسهم في تمويل الخزانة العامة للدولة من خلال سوق المتعاملين الرئيسيين والسوق الثانوية وربما يعمل على تقليل أعباء التمويل من ناحية وتنشيط سوق الأوراق المالية من ناحية أخرى. وأوضح الدكتور حسانين أنه الى جانب ذلك تقرر اعتماد التمويل الخارجي على المعونات والمنح والقروض الميسرة ذات العائد القليل بحيث تستخدم في تمويل الاستثمارات ذات البعد الاجتماعي التي لا يتوافر لها مردود لسداد أعباء التمويل والمسارعة بسداد القروض ذات التكلفة المرتفعة. وذكر وزير المالية أن الدين العام المحلي وأعباء خدمة الدين بلغت 195 مليار جنيه وهو ما يمثل 54.5 من اجمالي الناتج المحلي. وذكر أن الدين الحكومي المحلي يتركز معظمه في الاقتراض من الأوعية الادخارية عن طريق بنك الاستثمار القومي حيث بلغ نصيب هذه الأوعية من الدين نحو أو 108.1 مليارات جنيه وهي قروض استثمرتها الدولة في إنشاء قاعدة وأصول المجتمع من بنية أساسية وأصول رأسمالية لازمة لمتطلبات التنمية. ويتركز باقي الدين في الأذون والسندات على الخزانة العامة وهي لا تقتصر على تمويل عجز الموازنة العامة وتستخدم في ضبط عمليات السوق المفتوحة وتنشيط بورصة الأوراق المالية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: