افادت دراسة اميركية ان اليورو الذي تجاهله المستثمرون لدى طرحه قد يصبح بمرور الوقت العملة الرئيسية منحيا الدولار عن مكانته في التعاملات الدولية. ولكن ما اذا كان اليورو سيصبح العملة التي يقع عليها الاختيار للتداول في التجارة الدولية يعتمد على عدة عوامل. ويقول الباحثان جيرالد دواير من بنك الاحتياطي الاتحادي في اتلانتا وجيمس لوثيان من جامعة فوردهام ان هذا السؤال قد يحتاج لقرن كامل للاجابة عليه. وقالا في الدراسة التي نشرت امس الاول على موقع البنك على الانترنت «اعتمادا على تماسك اليورو على مدى ما بين خمسين ومئة عام... قد يحل اليورو محل الدولار كعملة دولية اذا كان معدل التضخم على اليورو اقل من معدل التضخم على الدولار». واستعرضت الدراسة العملات التي هيمنت على التجارة من القرن الرابع ووجدت اربع علامات مميزة «للعملة الدولية» هي ارتفاع القيمة وفترات طويلة من التضخم المنخفض وصدورها عن دولة تتمتع بقوة اقتصادية وتجارية وبلوغها مرحلة العملة الدولية عن طريق التطور الطبيعي. وقالت الدراسة «منطقة اليورو «12 دولة» كبيرة بما يكفي فيما يتعلق بحجم التجارة لان تصبح منافسا خطيرا للدولار كعملة دولية» لكنها اشارت الى احتمال انسحاب دول من العملة الاوروبية الموحدة قائلة «مستقبل اليورو في حد ذاته مشكوك فيه». وافادت الدراسة انه اذا تمكن اليورو من الصمود مع الوقت وحظي بمكانة العملة الدولية «فسيكون اليورو هو اول عملة دولية ترتقي عن طريق التخطيط وليس التطور الطبيعي». رويترز