اعلن مسئول في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، احدى هيئات جامعة الدول العربية، في نواكشوط ان الدول العربية تحتاج لحركة نمو اقتصادي يتجاوز 7% في السنة لاستيعاب البطالة المسجلة فيها. واعتبر احمد هويلي الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي كان يتحدث في افتتاح اعمال مجلس وزراء الدول الاعضاء فيه ان البطالة التي ترتفع سنويا بنسبة 3% في هذه الدول بلغت معدلات تتراوح من 15 الى 20%. الا ان تسجيل نسبة 7% من النمو الاقتصادي السنوي التي لا غنى عنها من اجل التنمية الدائمة، لن تكون ممكنة الا اذا قررت الدول العربية استثمار رساميلها داخل «الوطن العربي»، كما قال هويلي. واشار الى ان قيمة الرساميل العربية المستثمرة حاليا في الخارج تفوق 800 مليار دولار، معربا عن اسفه في الوقت نفسه لضعف الاستثمارات الاجنبية في الدول العربية. واعرب هويلي عن أمله في ان تكون حصة الاستثمار البيني العربي من الان فصاعدا مساوية لـ 5،31% على الاقل من اجمالي الناتج الداخلي للدول العربية من اجل ايجاد مناخ ملائم للعمالة الكاملة. يذكر ان غياب استثمار الرساميل العربية في الدول العربية مسئول ايضا عن ارتفاع العجز الغذائي الذي تقدر قيمته بـ 15 مليار دولار في الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية. واضاف ان الاستثمارات في العالم العربي باتت اكثر امانا من الآن فصاعدا، وان الاحداث الاخيرة التي وقعت في العالم «تفرض علينا التفكير بالمستقبل مع تضامن اكبر بين الدول العربية»، معلنا عن «قرب» اقامة سوق اقتصادية عربية «انجزت نصوصها التنظيمية». من جهة اخرى، دان عدد من المتحدثين بمناسبة اعمال المجلس التي انتهت امس، اسرائيل لتدميرها الاقتصاد الفلسطيني. ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، يضم عشر دول من اصل الدول الـ 22 الاعضاء في جامعة الدول العربية (مصر وسوريا واليمن والسودان وليبيا والاردن والصومال والعراق وموريتانيا وفلسطين). وقد انشيء في العام 1964 لكن انشطته جمدت من 1979 الى 1991 اثر اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر واسرائيل وفي اعقاب حرب الخليج التي عكرت صفو العلاقات بين العرب. أ.ف.ب