تعتزم ايران المضي قدما في خططها لطرح اول اصدار سندات لها منذ اندلاع الثورة الاسلامية رغم سحب مؤسسة موديز انفستورز سرفيس لتصنيفها الائتماني لديون ايران التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها تشكل احد اضلاع «محور الشر» في العالم. وقال بنكان يعتزمان المشاركة في ادارة اصدار سندات دولية تصل قيمتها الى 500 مليون يورو «470 مليون دولار» لحساب ايران ان سحب موديز تصنيفها للديون الايرانية لن يمنعها من المضي قدما في طرح هذا الاصدار. وقال متحدث باسم مصرف كوميرتسبنك بلندن «نؤكد انه جرى تفويضنا في ادارة الاكتتاب في السندات وان الامر مازال على ما هو فيما يخصنا». وفي نهاية مايو اعلن ان ايران فوضت مصرفي بي.ان.بي باريبا وكوميرتسبنك لضمان الاكتتاب في هذا الاصدار من السندات. وقال محلل في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية ان هذا الاصدار من السندات سيكون ناجعا على ما يبدو وانه من المرجح ان يمضي قدما. وتابع ان ايران الغنية النفط حريصة على التواجد في اسواق رأس المال الدولية. وقال مصدر في السوق ان سحب موديز لتصنيفها لايران لم يسفر عن شيء يذكر مشيرا الى انه محظور فعلا على المستثمرين الاميركيين وهم الاكبر في السوق لانهم يشكلون مصدر السيولة النقدية بالنسبة لسندات الاقتصادات الناشئة شراء تلك السندات بسبب العقوبات. والتخطيط لاصدار تلك السندات الايرانية مازال في مرحلة مبكرة نسبيا. وعادة ما يجري اصدار السندات فقط بعد ان يعد ضامنو الاكتتاب المستندات ويقدموها للمستثمرين ويتفقوا على السعر الذي يحدد مدفوعات الفائدة التي في وسع المستثمرين توقعها. وقالت ايران أمس ان قرار مؤسسة موديز سحب تصنيفها للدين الحكومى لايران دوافعه سياسية ولن يؤثر على الاقتصاد. وكانت موديز قد سحبت يوم الاثنين في خطوة لم يسبق لها مثيل التصنيف الائتماني للديون السيادية لايران استنادا الى مخاوف حكومية اميركية من ان التصنيف «لا يتسق» والعقوبات الاميركية المفروضة على ايران. وقال مسئول بوزارة الخارجية رفض نشر اسمه لرويترز «الخطوة التي اتخذتها المؤسسة سياسية اكثر منها اقتصادية ولن تؤثر على العلاقات الاقتصادية الدولية لايران». ويستعين المستثمرون بالتصنيف لتقييم مخاطر الائتمان ويقلقهم السندات ضعيفة التصنيف او التي ليس لها تصنيف على الاطلاق. وقالت وكالة فيتش ان تصنيفها لايران عند بي.زائد لن يتأثر بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة. وفيتش هي الوحيدة من بين الشركات الثلاث الكبرى للتصنيف الائتماني التى اعلنت تصنيفا رسميا لايران. وقال جيمس ماكورماك احد كبار مديري فيتش «نحن واثقون ان الاسلوب الذي اتبعناه لا يمثل انتهاكا لاي عقوبات اميركية لم نشرك اي مواطن اميركي في العملية او اي شخص في مكتب نيويورك». وتابع بقوله ان التصنيف اصدرته رسميا فيتش للتصنيف في بريطانيا وليس فيتش ككل. وقال ماكورماك ان ايران سيكون بمقدورها على الارجح اللجوء الى اسواق راس المال الدولية دون تصنيف موديز. ورفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني الدولي التعليق أمس على كيفية تأثر التصنيف بالعقوبات الاميركية على ايران. وقال مسئول بالمؤسسة «لا نعلق حتى يكون هناك تصنيف علني لمقترض». ـ رويترز