حث عامر محمد رشيد وزير النفط العراقي الدول الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على عدم الخضوع للضغوط الخارجية بزيادة سقف إنتاج المنظمة، من النفط الخام عندما يجتمع وزراء نفطها في فيينا في 26 يونيو الجاري، لان مستوى الطلب العالمي الحالي على النفط لا يبرر مثل هذه الزيادة. وقال رشيد في مقابلة مع قناة العراق الفضائية بثتها ليل الثلاثاء/الاربعاء «يوم 26 يونيو سيكون هناك اجتماع طارئ لوزراء أوبك لدراسة السوق ، وقناعتنا وفهمنا أن السوق حاليا لا يحتاج إلى زيادة، فربما سيتم الاتفاق على إبقاء مستويات الانتاج كما هي حاليا». وشدد المسئول العراقي على أهمية الدور الذي يلعبه قرار العراق «المستقل في إحباط الضغوط الخارجية التي تمارس على بعض الدول الاعضاء» في الكارتل النفطي لزيادة الانتاج وخفض الاسعار. وقال رشيد «هناك عوامل وضغوط دولية وتحالفات دولية، لان النفط كما هو معروف هو سياسة، يعني ليس عامل اقتصادي بحت، لذلك دائما نقول أن دور العراق ليس فقط بقدرته الانتاجية، هي جيدة تزيد ثلاثة ملايين برميل يوميا حاليا، وحتى لو كانت ستة ملايين أو ثمانية ملايين، قدرته الحقيقية في استقلال قراره وفي إرادته». وأضاف «العراق عندما يقرر ينظر لمصلحة دول أوبك بموجب دستور أوبك لمصلحة شعوب أوبك وليس آخذا بنظر الاعتبار أوامر خارجية أخرى». غير أن رشيد قال أنه بموجب دستور أوبك فان الدول الاعضاء تراعي أيضا «مصلحة المستهلكين النفطيين، ومن ضمنهم المستهلكون الكبار، ولكن ليس على حساب مصلحة شعوب منظمة أوبك، فهذا القرار المستقل وحرية التعبير عنه داخل منظمة أوبك يحد كثيرا من الضغوط السياسية التي تمارس على بعض الدول داخل المنظمة». ويأتي ذلك في إشارة إلى ما دأبت الولايات المتحدة عليه من الضغط على الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط لزيادة الانتاج بغية الحد من الزيادة في أسعار النفط في السوق العالمية. ولا يخضع العراق لنظام الحصص المعمول به داخل أوبك نظرا لاستمرار الحظر الذي فرض على العراق اثر اجتياحه الكويت في عام 1990. وباستثناء صادرات العراق إلى الاردن، فان جميع صادرات العراق من النفط الخام تخضع لاعتبارات مذكرة «النفط مقابل الغذاء» المعمول بها منذ عام 1996. وبموجب هذا البرنامج يسمح للعراق بتصدير ما قيمته خمسة مليارات و260 مليون دولار من النفط الخام كل ستة أشهر وذلك لتمويل واردات البلاد من الغذاء والدواء والاحتياجات الانسانية الاخرى. ـ د.ب.أ