أكد أحمد ابو اسماعيل رئيس الاتحاد العربى لغرف التجارة والزراعة والصناعة ان الدول العربية قطعت شوطا كبيرا تجاه اقامة منطقة تجارة حرة لكن قيام سوق عربية مشتركة يعد امرا عسيرا يتطلب انشاء صندوق خاص لتعويض المضاربين. وقال ابو اسماعيل فى تصريح ان منطقة التجارة الحرة اصبحت الان واقعا وتعمل بنجاح وبدأت فى الغاء كثير من القوائم السلبية لمنع استيراد اصناف معينة كنوع من الحماية وهى المشكلة التى واجهت قيام المنطقة فى سنواتها الاولى مشيرا الى وجود 14 دولة عربية فى منطقة التجارة الحرة. وذكر ان حجم التجارة بين الدول العربية قد زاد منذ عام 1996 بداية تنفيذ المنطقة الحرة العربية بنسبة 37% من حجم التجارة الخارجية للدول العربية فى غضون السنوات الخمس الماضية وذلك باستثناء الصادرات البترولية التى تمثل نسبة كبيرة من الصادرات العربية الى العالم الخارجى. واوضح ابو اسماعيل ان تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية ليس الا مجرد بداية على طريق معقد نتيجة للتطور الاقتصادى فى المنطقة العربية خلال العقود الثلاثة الماضية حيث كان قيام السوق العربية المشتركة اسهل من الان خاصة فى ظل قيام صناعات مماثلة فى الدول العربية المتجاورة. وبين ان المنطقة الحرة العربية يجب ان تؤدى الى تحقيق تكامل بين البلدان العربية وانه نتيجة لها ستصاب اطراف باضرار وستستفيد اطراف اخرى وعليه فلابد من العمل على انشاء صندوق لتعويض الاطراف المتضررة على غرار ماحدث فى السوق الاوروبية المشتركة وذلك حتى يكون هناك تكامل حقيقى. واقترح رئيس الاتحاد العربى للغرف ان يبدأ اصحاب الصناعات المتماثلة فى مختلف القطاعات مباحثات للاتفاق على الطرف الذى يتمتع بميزة نسبية وعلى المكان الذى يتعين توطين صناعة او انتاج معين فيه حتى لايحدث تكرار لنفس الصناعات ويكون هناك تكامل حقيقى. وذكر ابو اسماعيل ان القضاء على معظم المعوقات امام السوق العربية المشتركة امر يرجع الى القيادات السياسية فى الاقطار العربية موضحا ان اتحاد الغرف العربية ومقره بيروت قرر عقد اجتماعات مع هذه القيادات لبحث سبل التغلب على المعوقات الادارية. واضاف ان مجلس ادارة الاتحاد قرر مواجهة اية معوقات قبل ان تستعمل مثل شهادات المنشأ والعوائق غير الجمركية وعبور الحدود وانتقال الافراد وكلها اجراءات اساسية وذلك باعتبار ان الاتحاد هو الممثل الرسمى لكل التجار والزراع والصناع من القطاع الخاص فى الدول العربية. واكد على ضرورة استكمال مشروع منطقة التجارة الحرة العربية والتى قرر القادة العرب فى قمة عمان بالاردن تخفيض مدة تنفيذها الى 7 سنوات بدلا من 10 وهو القرار الذى لم يوضع موضع التنفيذ حتى الان معتبرا ان استكمال هذه المنطقة يشكل وعاء لاجتذاب الاستثمارات من الخارج وتوظيفها على اسس متناسقة. واشار الى ضرورة تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادى بين الدول العربية لتحقيق السوق العربية المشتركة التى يمكنها استيعاب نسبة كبيرة من الانتاج الوطنى مبينا ان عدد سكان المنطقة العربية يصل الى اكثر من 380 مليون نسمة ومع ذلك فما زالت التجارة البينية العربية لاتزيد على 9% فقط. وشدد على اهمية الحد من الاعتماد على التجارة الخارجية والتى تتراوح نسبتها مابين 60% و80% من الناتج المحلى العربى لكل دولة وزيادة التجارة البينية وزيادة اعتماد العرب على العرب وهو مايجب ان يكون شعار القرن الجديد . واكد ابو اسماعيل ان الاتحاد سيسعى خلال الفترة المقبلة الى تشجيع الاستثمار فى مجالات الخدمات المساندة للتجارة مثل الشحن والنقل والتخزين والتحويل والتأمين وضمان الصادرات والتعبئة والتغليف وقضايا التسويق وذلك من خلال مراكز مشتركة للمعلومات التجارية. ـ كونا