دعت الندوة الاقليمية للسياحة البيئية فى المنطقة العربية بالمنامة امس الى الاهتمام بالسياحة البيئية التى اصبح مدخولها حوالى ثلاثة مليارات دولار، وتوفر اكثر من 200 مليون فرصة عمل وكاحد اهم الانشطة الاقتصادية التى يمكن من خلالها نشر وحماية التراث الطبيعى والانسانى. وبينت الندوة اهمية تنمية هذا القطاع فى الوطن العربى دون تفريط بمقومات النظام البيئى والتراث الانسانى الفريد لهذه المنطقة والحفاظ على التنوع البيولوجى من خلال دعم انظمة ادارة المناطق المحمية باساليب قابلة للاستدامة وربطها بالاستراتيجيات الوطنية والاقليمية للسياحة البيئية. وقال الدكتور اسماعيل المدنى الامين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية فى مملكة البحرين فى كلمة الافتتاح نيابة عن وزير الديوان الملكى رئيس الهيئة الشيخ خالد بن احمد ال خليفه ان الاحتفال اليوم بمناسبة يوم البيئة العالمى جاء بهذا التوجه السياحى الجديد الذى اطلق عليه بالسياحة البيئية. وبين ان هذا التوجه السياحى الجديد يسعى الى القيام بالعملية السياحية من جانب وينمى الموارد والثروات الفطرية ويحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية من جانب اخر. واوضح الدكتور المدنى انه تأكيدا على هذا التوجه السياحى وتعزيزا له تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة التوصية التى تقدمت بها منظمة السياحة الدولية لاعتماد هذا العام عاما دوليا للسياحة البيئية وعاما دوليا للجبال. ومن جهتها قالت ممثلة الامانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة الدكتورة نادرة محمد كبة ان الدول العربية تمتلك ما نسبته 60% من اثار العالم وموروثاته الحضارية التى يمكن توظيفها لدعم السياحة العربية مثل المناطق الممتدة على سواحل الاطلسى والمتوسط والبحر الاحمر والصحارى والجبال والمتنزهات الطبيعية. وبينت ان هذا القطاع يعتبر القطاع الرئيسى فى اقتصاديات الدول العربية التى لاتمتلك الموارد الاحفورية لما توفره من فرص عمل واستثمار للقطاعين العام والخاص وتعمل على تحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية فى ترويج الصناعات التقليدية واليدوية وايجاد اسواق لمنتجاتها. واوضحت الدكتورة كبة ان التراث الحضارى يمثل كنوزا تاريخية وثروات قومية غير متجددة وغالبا ما تتعرض هذه الثروات الى السرقات والتدهور والتآكل نتيجة الجهل بقيمتها الحقيقية وتلبية لرغبات شخصية لاعقلانية تتعارض مع القوانين والتشريعات مما يلزم الحفاظ عليها وحمايتها من العبث الانسانى. واكدت انه من هنا تاتى اهمية تنمية سلوكيات السياحة البيئية لدى الافراد وتوثيق العلاقة مع المحيط البيئى بقيمه الحضارية والاقتصادية لان نشر الوعى وتنمية مفهوم السياحة البيئية للمجتماعت له ابعاد كثيرة من حيث التعامل مع البيئة والحضارات فى الداخل والخارج. وقال المدير والممثل الاقليمى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة الدكتور محمود يوسف عبدالرحيم من جهته ان السياحة القابلة للاستدامة التى نحتفل بها هذا العام من جبال ورواسى تلعب دورا هاما فى حياة الانسان والكائنات الحية الاخرى بتوفيرها المأوى والكلأ ومواد البناء بالاضافة الى دورها فى اتزان المناخ والحفاظ على موارد المياه والتربة. واكد الدكتور عبدالرحيم ان الاوراق المقدمة من الباحثين والمختصين اثبتت ان قطاع السياحة ليس فقط مصدرا للدخل القومى وان كان لايزال متواضعا فى المنطقة العربية مقارنة مع الوضع العالمى الذى يساهم بحوالى ثلاثة الاف مليار دولار وانما هو احد الانشطة الاقتصادية التى يمكن من خلالها نشر وحماية تراثنا الطبيعى والانساني. ودعا الدكتور عبدالرحيم الى دعم النمو الاقتصادى المرتبط بالاستخدام المستدام للانظمة والموارد الطبيعية وتوفير فرص عمل فى مجال السياحة البيئية والصناعات المرتبطة بهما فضلا عن اشراك المجتماعات المحلية فى الانتفاع بعائد التنمية السياحية والرشيدة. يذكر ان الندوة الاقليمية للسياحة البيئية فى المنطقة العربية نظمت بمناسبة يوم البيئة العالمى والعام الدولى للسياحة البيئية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بمملكة البحرين والمكتب الاقليمى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة بغربى اسيا. كونا