يشهد معرض الشرق الأوسط لبناء وتموين المطارات الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات ، في مركز معارض مطار دبي الدولي، حركة نشاط غير عادية هذا العام وذلك بسبب مشاركة عدد كبير من دوائر الطيران في المنطقة. ففي العام الماضي كان التركيز خلال المعرض على دائرة الطيران المدني بدبي لكن هذا العام توسعت رقعة التركيز ويشهد المعرض مشاركة عدد من دوائر الطيران في المنطقة لعل ابرزها مشاركة متميزة من رئاسة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية التي لفتت الأنظار بجناحها الرائع الذي يضم مجسماً عن مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة. ويهتم الوفد السعودي برئاسة رشاد مؤمنة مدير العلاقات العامة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي وعدد من المهندسين بإعطاء المعلومات عن الرئاسة ومشاريعها لكل زائري الجناح وممثلي الشركات العالمية المشاركة في المعرض. ومشاركة رئاسة الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية ودائرة الطيران المدني بالبحرين أعطت زخماً إضافياً للمعرض. وأكد عدد من المسئولين عن الشركات في المعرض عن سعادتهم بمشاركة رئاسة الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية ودائرة الطيران المدني بالبحرين، أتاحت فرصة مناسبة للقاء بهم وتطوير وإنشاء علاقات جديدة معهم. وأكد مسئول في إحدى الشركات العالمية: «مشاركة رئاسة الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية تؤكد التزامها بمشاريع تطوير المطارات لا سيما مطار الملك عبدالعزيز في جدة. مشاركتهم هنا أعطتنا فرصة الاطلاع على مشروع التطوير بمطار الملك عبدالعزيز الدولي ومعرفة الامكانيات والاحتياجات التي يمكن أن تتقد بها الشركات للحصول على بعض المنافسات والعروض من هذا المشروع العملاق». وأبرز مشروع لرئاسة الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية هو مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة وهو البوابة الغربية للمملكة. ونظراً للنمو المطرد في الحركة الجوية التي يشهدها المطار، حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين على تطويره لتلبية المستجدات التقنية في صناعة الطيران المدني إضافة إلى مواجهة تحدي ارتفاع عدد المسافرين الذي بلغ 12.5 مليون مسافر علماً بأن هذا الرقم متوقع أن يبلغ 21 مليوناً في العام 2020. ويشمل برنامج التطوير، رفع طاقة استيعاب المطار إلى 21 مليون مسافر سنوي عبر إنشاء صالات سفر دولية وداخلية وتطوير الصالات الحالية، وإنشاء جسور وبوابات متحركة تربط الطائرات بالصالات مباشرة ويبلغ عددها 25 جسراً. وطبعاً أخذ بالاعتبار إتمام المشروع على مراحل كي لا يتعارض مع استمرارية الحركة الجوية وتأمين متطلبات السلامة الآمنة في منطقة عمليات تشغيل الطائرات. ومن المتوقع أن تبلغ التكاليف الاجمالية لمشروع الانشاء والتطوير الضخم للمطارات السعودية حوالي 5 مليارات ريال سعودي. يذكر أن رئاسة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية تشرف على 26 مطاراً بينها ثلاثة مطارات دولية هي مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك فهد الدولي في الدمام. وتشرف رئاسة الطيران على إنشاء مطارين جديدين تضاف إلى خمسة مطارات أخرى قيد التطوير. ومطارات المملكة مجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أعلى مستوى من السلامة وكفاءة التشغيل وتلبية حاجات مستخدمي المطارات لأن النقل الجوي يعتبر الوسيلة المفضلة في المملكة. وقد استثمرت حكومة المملكة العربية السعودية ما يزيد على 50 مليار ريال سعودي على البنية الاساسية لمرافق الطيران المدني علماً بأن التكاليف السنوية لتشغيل وصيانة هذه المرافق تبلغ ملياري ريال سعودي.