انتهت اللجنة المشكلة بقرار من مجلس الوزراء لدراسة ترشيد تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية في الدولة من اعداد تقريرها النهائي الذي تضمن عددا من التوصيات المهمة الخاصة بترشيد التراخيص وخاصة الهامشية والصورية منها. وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» ان التوصيات النهائية التي انتهت اللجنة اليها والتي يتوقع أن يرفعها معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة الى مجلس الوزراء تتضمن العمل على ترشيد تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية وخاصة التراخيص الهامشية والصورية وكذلك تحديد الثغرات في بعض القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي والعمالة ووضع الحلول الكفيلة بسد هذه الثغرات كما تتضمن ضرورة اصدار قانون لمكافحة التستر التجاري وتنظيم استثمار رأس المال الأجنبي والعمالة في ظل التزامات الدولة بحكم عضويتها في منظمة التجارة العالمية وتتضمن تلك التوصيات ضرورة توحيد تصنيف تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية وفقا للتصنيف القياسي الدولي وايجاد سياسات متكاملة في شأن تشجيع الاستثمار والحد من الاعتماد على العمالة الوافدة. ووفقا للمصادر ذاتها فإن اللجنة المشكلة بقرار من مجلس الوزراء قد عقدت عدة اجتماعات مع السلطات المختصة في الامارات شارك فيها اتحاد غرف التجارة والصناعة والأمانة العامة للبلديات كان آخرها يوم السابع من مايو الماضي بمكتب الوزارة بدبي حيث أوضح رئيس اللجنة ان الهدف من عمل اللجنة ليس ايقاف بعض التراخيص الهامشية والصورية التي لا تضيف قيمة انتاجية حقيقية للاقتصاد الوطني حيث تكون في غالبيتها صورية لتحقيق أهداف خاصة لأصحابها، وقد انتهى المجتمعون الى عدة توصيات مهمة تنص أولها على تخفيض عدد الشركاء من 50 الى عشرة في الشركات ذات المسئولية المحدودة وذلك لتفويت الفرصة للشركاء غير المواطنين لاستغلال العدد الأكبر في المشاركة بالرخص بهدف جلب عائلاتهم أو تواجد أكبر في كل رخصة ونصت هذه التوصية أيضا على رفع الحد الأدنى لرأس المال في الشركات ذات المسئولية المحدودة الى 500 ألف درهم بدلا من 150 ألف درهم وذلك للحد من تحول معظم الشركات العاملة للاستفادة من الثغرات في هذه الشركات. وتدعو التوصية الثانية الى اعداد مشروع السجل التجاري الموحد لعدة أسباب أولها ان الوضع الحالي للسجل يشوبه بعض التباين والتضارب والتداخل في مصالح الشركات في كل امارة عند امتداد نشاطها الى امارة أخرى والثاني وجود تشابه في الأسماء التجارية بين امارة وأخرى والسبب الثالث ان بعض الأنشطة ترفض في امارة وتقبل في امارة أخرى ورابعها ان عدم توفر البيانات والمعلومات عن الأنشطة الاقتصادية بسبب تعدد جهات اصدار السجل التجاري قد أصبح عائقا في رسم السياسة الاقتصادية للدولة. كذلك انتهى المجتمعون الى ضرورة ايجاد تشريعات للأنشطة غير المنظمة بتشريعات اتحادية والى ان يتم ذلك يجب التنسيق فيما بين سلطات التراخيص في الامارات بوضع سياسة عامة لتصنيف التراخيص بحيث تحكم بمعايير موحدة أو متقاربة بعض الشيء بهدف عدم خلق تباين عند المستثمر الواحد في حالة مزاولة نفس النشاط في امارة أخرى. وفي نفس الاتجاه لفتت المصادر ذاتها الى ان اللجنة ناقشت مع ادارة الجنسية والاقامة بوزارة الداخلية بعض المعايير التي اقترحتها اللجنة لتنظيم وترشيد استقدام العمالة في الخدمات المنزلية ومن في حكمهم حيث تم الاتفاق على عدد من التوصيات أهمها: ـ التوصية بتحويل اختصاص استقدام المهندسين الزراعيين والمزارعين والرعاة وغيرهم من المهن والحرف الاخرى «المبينة في اللائحة الاسترشادية في شأن خدم المنازل» الى وزارة العمل مع وضع المعايير اللازمة للحد من العمالة الزائدة فيها وذلك وفقا لاتساق طبيعة العمل في هذه المهن والحرف ونظرا لكونها ليست لها علاقة عملية بادارة الجنسية والاقامة. ـ ضرورة تقنين واخضاع مكاتب استقدام العمالة ومكاتب السفر والسياحة ومكاتب الاستخدام وتأجير العمالة لسلطة ترخيص اتحادية. ـ بحث امكانية التدرج في زيادة الرسوم المفروضة على استقدام العمالة في الخدمات المنزلية وفقا للمعايير المقترحة والمعمول بها في هذا الشأن بحيث يتم المعالجة بالرسوم لتخفيف الطلب على العمالة