يرى خبراء فى مجال التجارة الالكترونية ان تطور الاعمال الالكترونية وتطويرها بدول المنطقة وانتشارها لتشمل قطاعات اقتصادية جديدة محكوم بمجموعة من المقومات وهى توفير خدمات، دورة وثائق ومستندات الحركة التجارية الكترونيا ووضع الاطار الافتراضى للحركة التجارية فى المنطقة للعمل كسوق واحدة متكاملة والعمل تحت مظلة اقليمية ذات صفة وبعد عالمى. وفى هذا الخصوص ترى الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى مذكرة لها حول موضوع التجارة الالكترونية بدول المجلس انه مع دخول القرن الحادى والعشرين وبداية انتشار التعاملات الالكترونية عالميا يلاحظ أن دول المنطقة تفتقر الى وجود نظام توثيق الكترونى موحد وخدمة معلومات موحدة ودقيقة وموثقة وشاملة عن الشركات والمنشآت الاقتصادية ونظام لنقل الوثائق الالكترونية والية للاعلان عن الفرص التجارية. وعلى خلفية المقومات التى تحكم تطور التجارة الالكترونية والمتطلبات اللازمة لانتشارها فى دول المجلس أخذت الامانة العامة للاتحاد كمظلة خليجية المبادرة لتوفير الارضية المناسبة للتحول الى الاقتصاد الرقمى حيث قامت بتنظيم مؤتمرين ناجحين فى هذا المجال كما قامت استنادا لتوجهات هذين المؤتمرين بتوقيع اتفاقية مع احدى الشركات العالمية لتأسيس سوق خليجية الكترونية مشتركة على شبكة الانترنت. ويهدف المشروع حسب المذكرة الى ربط الحركة التجارية بدول المنطقة الكترونيا من خلال بنية تقنية اساسية توفر آليات العمل وتوفر ايضا بنية موحدة لتقديم خدمات التجارة الالكترونية فى دول المنطقة وذلك لانجاز جميع مراحل الدورة المستندية للحركة التجارية الكترونيا فى المنطقة ويتكون المشروع من اربع خدمات رئيسية هى خدمات التوثيق الالكترونى ونقل الوثائق التجارية الالكترونية وخدمات المعلومات والفرص التجارية. وفيما يتعلق بالخدمة الاولى والخاصة بالتوثيق الالكترونى تشير المذكرة الى أن هدف هذه الخدمة خلق الثقة فى مجتمع الاعمال بين دول المنطقة وأن هذه الخدمة اساسية لتنشيط الاعمال الالكترونية لانه لا يمكن أن تكون هناك اعمال الكترونية اذا لم تتوفر الثقة بين الاطراف المعنية. وتتضمن خدمة التوثيق الالكترونى منح شهادات التوثيق الالكترونية للشركات والمؤسسات فى دول مجلس التعاون الخليجى سواء كانت شركات محلية او اجنبية. وفيما يتعلق بالخدمة الثانية الخاصة بنقل المستندات الموثقة الكترونيا ترى الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية أن هذه الخدمة تمكن مستخدمى السوق الخليجية الالكترونية المشتركة من نقل مستندات المعاملات التجارية لاستكمال الدورة المستندية وانهاء اى معاملة فى السوق وذلك بدون الاستعانة باى طرف ثالث وتوضح المذكرة أن هذه الخدمة مازالت فى مراحلها الاولى وليس لها وجود فى هذه المنطقة لانها تحتاج الى المظلة الاقليمية التى يوفرها الاتحاد من خلال السوق الخليجية الالكترونية المشتركة. وبالنسبة لخدمات المعلومات ترى المذكرة أن بناء قاعدة بيانات موحدة خاصة بالمؤسسات والشركات العاملة فى دول مجلس التعاون الخليجى تحتوى على جميع البيانات الاساسية لهذه الشركات والمؤسسات تعتبر حاجة ملحة لمجتمع الاعمال حيث لا يمكن قيام حركة تجارية الكترونيا بدون وجود مثل هذه القاعدة. وعن الفرص التجارية الالكترونية تشير المذكرة الى أهمية بناء قاعدة بيانات للفرص التجارية لدول مجلس التعاون وأن الية العمل والاستفادة من قواعد البيانات هذه تكون للاعضاء الموثقين فى دول مجلس التعاون حيث يكون باستطاعتهم نشر فرصهم التجارية على الموقع لتكون متاحة امام قطاعات الاعمال. وتشير المذكرة الى أن امانة الاتحاد فى اطار اتفاقها مع الشركة ستعمل على توفير جميع الخدمات المقترحة من غرفة تجارة وصناعة الكويت اضافة الى الخدمات التى يقدمها مشروع السوق وفى حال تم اتخاذ خطوات ايجابية سريعة لجهة العمل من خلال مشروع السوق وتبنى هذه الخدمات فأن امانة الاتحاد ستقوم باجراء الترتيبات اللازمة مع الشركة لتزويد الغرف بشبكة وحدات واليات نقل الوثائق الكترونيا مجانا. وتقول المذكرة ان الشركة التى تم تكليفها بتنفيذ هذا المشروع قطعت شوطا كبيرا فى المفاوضات مع مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال ولكن لابد من ارسال اشارات ايجابية لهذه الشركات حول جدية الغرف والتزامها ادخال التجارة الالكترونية فى اعمالها كى تقدم على مثل هذه الخطوات الاستثمارية الاستراتيجية الكبيرة والتى تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات وفيما يتعلق بخطة العمل يتم توفير جميع الخدمات المشار اليها سابقا بحيث تقوم الغرفة باستلام وتركيب الانظمة ابتداء من الاول من سبتمبر ولغاية الاول من شهر اكتوبر المقبلين. وتبدا عملية اطلاق الخدمات بشكل تجريبى ابتداء من الاول من اكتوبر المقبل ولغاية الثلاثين من شهر نوفمبر المقبل اما اطلاق الخدمات بشكل رسمى فسيكون فى الثانى من شهر يناير من العام المقبل وتشمل هذه الخطة جميع الغرف بصرف النظر عن التفاوت فى مستوى استخدام التكنولوجيا حاليا وعن مستوى التأهيل والخبرة البشرية حيث تتضمن هذه الخطة عمليات تدريب الموظفين المختصين وعمليات المساندة الفنية. وتغطى الخدمات فى مرحلتها الاولى الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية وستكون رسوم الاشتراك فى هذه الخدمات 180 ريالا سعوديا او ما يعادلها سنويا وتعتبر هذه الرسوم مناسبة اذا كان عدد المشتركين فى هذه الخدمات يتراوح بين 30 و50 الفا فى السنة الاولى ويتم تخفيضها اذا زاد عدد المشتركين عن هذا الرقم المستهدف فى السنة الثانية. وتؤكد الدراسة أن مشاركة الغرف بفعالية فى هذا المشروع للحصول على جميع الخدمات الالكترونية المذكورة اعلاه يمكن الغرف من احداث نقلة نوعية كبيرة فى جهودها لدخول مرحلة التجارة الالكترونية كما يعمل على توفير دخل مالى اضافى للغرف دون أن يترتب عليها اية اعباء مالية وبشرية وخلافه. وكان مدراء غرف دول مجلس التعاون قد ناقشوا فى اجتماعهم الاخير مذكرة لغرفة تجارة وصناعة الكويت تتضمن تصورا مبدئيا لتطوير التجارة الالكترونية بدول المجلس. وقد اقترحت المذكرة أن تقوم الغرف التجارية بانشاء سجل خاص بالشركات والمؤسسات التى تعمل فى مجال التجارة الالكترونية وفق نظم وقواعد تكفل استمراريتها وتدعم الوضع القانونى لجميع هذه الشركات وأن يتم تسجيل اسماء الشركات التجارية للشركات والمؤسسات الخليجية وعلى وجه التحديد اسم النطاق الفرعى الواقع ضمن اسماء النطاق الرئيسى للدول وبذلك يتحقق توفير قواعد معلوماتية تشمل بيانات احصائية ومعلومات عن الشركات والمؤسسات العاملة بهذا المجال وامكانية اعداد دراسات تقييمية عن التجارة الالكترونية وتقليص المتاجرة بالاسماء على الانترنت بقدر الامكان وقيام تجارة الكترونية بين الغرف. وتشمل هذه الشركات انجاز المعاملات والتصديق عليها الكترونيا وانشاء سجل للعلامات التجارية المراد تسجيلها كاسم على الانترنت ويكون مرتبطا بسجل الشركات التى تعمل بالتجارة الالكترونية واتاحة ادلة تجارية متخصصة بالتجارة الالكترونية وتهيئة الفرصة لصقل وتنوع الخبرات الفنية لدى الغرف مع تحقيق دخل اضافى للغرف. وقد اوضحت غرف دول مجلس التعاون أنه فى ضوء تسارع الاحداث والمتغيرات الاقتصادية يتنامى دور غرف التجارة والصناعة وتتعاظم مسئوليتها فى ملاحقة مختلف التطورات المتعلقة بمجالات نشاطها واهتمامها وفى مقدمتها ولوج عالم التجارة الالكترونية وينسحب ذلك بطبيعة الحال على غرف التجارة والصناعة بدول الخليج العربية التى ينبغى أن يكون لها دور فاعل فى الاخذ باحدث وسائل واساليب التجارة الالكترونية وتنظيم استخدامها ومتابعة مستجداتها. وتؤكد الامانة العامة لاتحاد غرف المجلس أنه نظرا لما يتسم به الوضع الراهن لاستخدامات التجارة الالكترونية على المستوى الخليجى من عدم الوضوح وافتقار الشفافية لاسباب كثيرة من بينها شح المعلومات وضعف المصادر وكذلك قيام بعض الشركات بالتلاعب وانتحال الاسماء التجارية على الانترنت بحجة قيام مراكز التسجيل بتسجيل الاسماء حسب الاسبقية فضلا عن مزاولة العديد من الشركات والمؤسسات لعملها بتراخيص منتهية الصلاحية فأن الامر يقتضى المبادرة بالعمل على خلق بيئة مستقبلية صالحة ومؤهلة لاحتضان هذا النوع من التجارة بتعاون مشترك بين غرف التجارة والصناعة بدول التعاون ومختلف الجهات المنظمة والمعنية حاليا بهدف وضع الاسس والقواعد اللازمة لتطوير ودعم هذا النشاط مستقبلا. وام