أكد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أن دبي تشهد نموا مدينيا على نطاق واسع سعيا الى تطوير قطاع السياحة فيها، لتصبح من الوجهات المفضلة للعطل والاستجمام خصوصا في صفوف الاوروبيين. ولا يثني فصل الصيف، الذي يستمر فترة طويلة من السنة، السياح من التدفق الى دبي التي اضحت واحة استجمام وترفيه في الخليج. وتقول فرانسين وهي سائحة فرنسية في ال35، جاءت الى دبي لتمضية اجازة قصيرة، «بالرغم من درجات الحرارة المرتفعة خلال هذه الفترة من السنة قررت تمضية عطلتي في دبي لان ثمة الكثير من الامور التي تعوض عن هذه الظاهرة». ومن جانبه يقول مارك (40 عاما) وهو سائح فرنسي ايضا «ما دفعني الى اختيار دبي هو الطقس بالتحديد، المختلف تماما عن الطقس في فرنسا. فنحن نعيش قسطا كبيرا من السنة مع الامطار والعواصف ولا نرى الشمس الا نادرا». ومضى يقول: ما شجعني ايضا هو السمعة التي اكتسبتها دولة الامارات كوجهة سياحية مميزة». ويتفق الجميع على ان منطقة جميرا في هذه الامارة بشواطئها العذراء ورمالها البيضاء باتت تتمتع بالمقومات اللازمة لتصبح وجهة رئيسية في السياحة العالمية ولتستقطب اعدادا غفيرة من الزوار. وذهب البعض الى ابعد من ذلك واطلقوا على جميرا اسم «ايبيزا الجديدة». ولا تبعد جميرا سوى عشرين دقيقة عن وسط دبي وعلى غرار المناطق الاخرى في المدينة تشهد تطورا بوتيرة سريعة. وحاليا ينتشر 15 فندقا على شواطيء جميرا مع ستة فنادق راقية قيد الانشاء فضلا عن التخطيط لانشاء مرسى وقرية عربية تقليدية تضم انهارا تتصل ببعضها البعض عبر المراكب الخشبية والعبارات وتضم 20 مطعما. وبات فندق برج العرب الذي صمم على شكل شراع عملاق يقوم على جزيرة اصطناعية تبعد 100 متر عن شاطيء الجميرا من المعالم السياحية المميزة في دبي. ويعتبر فندق برج العرب من فئة السبعة نجوم من اطول الفنادق في العالم (321 مترا) واكثرها فخامة ورفاهية. وفي الوقت الراهن يتم انشاء ثلاثة فنادق ضمن المارينا والمرسى في حين يتم انشاء ثلاثة فنادق اخرى على الشاطيء. وتشير الاحصاءات الرسمية الى ان عائدات فنادق الشاطيء تقدر بـ 38.5% من عائدات فنادق الخمس نجوم في امارة دبي بالرغم من ان الفنادق الواقعة على الشاطيء لا تمثل سوى 28.3% من الغرف الـ 21234 ضمن فئة فنادق الخمس نجوم في دبي. كما تسجل الفنادق الواقعة على الشاطيء نسبة اشغال اعلى من تلك المسجلة في مدينة دبي اذ اشارت اولى الارقام الرسمية للعام الماضي الى نسبة اشغال قدرت بـ 1.73% في فنادق الشاطيء مقارنة مع نسبة الـ 63.7% في دبي. وما يساهم في ازدهار الصناعة السياحية في دبي اكثر فاكثر هو كونها اضحت مركز تسوق ضخم وكونها تختلف عن سواها من الامارات، ناهيك عن المهرجانات والتظاهرات الثقافية والحفلات الموسيقية التي تنظم على مدار السنة. وفي العام 2000 بلغت ايرادات الفنادق نحو مليار دولار. وشكل قرار مجلس الوزراء في 21 مارس 2001 بالسماح لرعايا 33 دولة تشمل الولايات المتحدة وعددا من دول اوروبا والشرق الاوسط بالدخول الى البلاد دون الحصول على تأشيرة دخول مسبقا، دعما كبيرا للنشاط السياحي وساهم في استقطاب افواج سياحية كبيرة. وقد بلغ عدد السياح الذين زاروا دولة الامارات العربية المتحدة في نهاية العام 2000 اكثر من اربعة ملايين سائح من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والولايات المتحدة واسيا واوروبا وافريقيا. ـ أ.ف.ب
