بدأ بيت التمويل الخليجي البنك الاستثماري الذي يتخذ من مملكة البحرين مقراً له، منذ يوم السبت، الأول من يونيو 2002، طرح أسهم الاكتتاب الخاص في شركة جديدة يطلقها في مجال التداول العقاري في المملكة المتحدة، تحت اسم «شركة الخليج والأطلسي العقارية» وذلك بالتعاون مع شركة «نايت فرانك» التي تعد واحدة من كبريات الشركات العقارية العاملة على مستوى العالم، والتي ستعمل كمستشار استراتيجي للعقارات في هذه الشركة. وقد أعلن بيت التمويل الخليجي عن طرحه 48 مليون سهم للاكتتاب، بسعر جنيه إسترليني واحد للسهم، حيث سيبلغ رأسمال الشركة 50 مليون جنيه إسترليني، يلتزم البنك بالمساهمة بمبلغ مليوني جنيه منها. وسيكون مجال عمل «شركة الخليج والأطلسي العقارية» في المملكة المتحدة فقط، ومن المتوقع أن نسبة العائد النقدي السنوي تبلغ 10%، وسيتم توزيع العائد شهرياً على المساهمين، فيما قد يتجاوز معدل العائد المتوقع على الاستثمار 14% سنوياً خلال السنوات الخمس المقترحة للاستثمار. وصرح الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي عصام يوسف جناحي قائلاً: «إن النمو المطرد للاقتصاد البريطاني، وقوة وتماسك السوق العقارية البريطانية، بجانب كونها من أكثر الأسواق العقارية العالمية سيولة وشفافية، جعلت البنك يتجه نحو تأسيس شركة تهدف إلى الاستثمار في هذه السوق تحديداً، وعلى مدى متوسط يتوافق مع استراتيجية البنك، ويمنح المستثمرين عوائد مالية مجزية». وألمح عصام جناحي إلى أن الاقتصاد البريطاني ـ بصفة عامة ـ شهد نمواً جيداً في العام الماضي، وشهد الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة نمواً بمعدل متوسط يقارب 2.4%، «وهذه المؤشرات مشجعة جداً للاستثمار هناك». وقال: «إن المملكة المتحدة لا تزال محتفظة بجاذبيتها للمستثمرين من الناحية العقارية، فالدراسات تشير إلى إمكانية تحقيق معدلات ربحية جيدة فيها، إذ أن مستوى العقارات الشاغرة قد وصل إلى أدنى مستوياته منذ زمن طويل، كما أن طلب المستأجرين على العقارات لا يزال إيجابياً، واهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالعقارات البريطانية آخذ في التنامي مما يشكل فرصة جيدة بالنسبة لـ «شركة الخليج والأطلسي العقارية» كي تدخل ـ وبقوة ـ في هذا النوع من الاستثمارات». وعن التزام بيت التمويل الخليجي باستثمار مليوني جنيه إسترليني في هذه الشركة، أشار جناحي أن بيت التمويل الخليجي يؤكد دائماً على جديته وثقته في الدراسات المسحية التي يقوم بها على أي استثمار يعلن عن طرحه للمستثمرين، وبالتالي يعلن أولاً عن التزامه «البنك» بالمشاركة في هذه المشاريع بحصة معينة إلى جانب المستثمرين الذين سيمتلكون الحصص الرئيسة في هذه الشركة، لا سيما وأنه سيتم اختيار العقارات في المملكة المتحدة بعناية فائقة بحيث يتسنى للمستثمرين تحقيق عوائد مجزية وارتفاع في قيمة رأس المال. وستقوم «شركة الخليج والأطلسي العقارية» بتوزيع استثماراتها لتشمل مناطق متعددة في المملكة المتحدة، وذلك لخلق العديد من الفرص الاستثمارية للشركة، كما ستستثمر في العقارات التجارية والصناعية والمحلات التجارية، وسيشمل التوزيع الجغرافي للعقارات التي تنوي الشركة الاستثمار فيها كل من لندن العاصمة، ومدن إم 3 وإم 4 وبيرمنغهام ومانشستر وليدز وجلاسجو. ومن جهته، قال الشريك في بيت التمويل الخليجي عبد الرحمن الجسمي إن السوق البريطانية تتميز برقابة ممتازة على سوق العقارات، كما تتميز بنظم ضريبية مناسبة، وأن عقود الإيجار تعد طويلة الأمد قياساً بالدول الأوروبية الأخرى، وتتم مراجعة قيمة الإيجارات كل خمسة أعوام وذلك من أجل زيادة قيمتها في السوق، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تكون فترة حيازة المستثمرين للعقارات، خمس سنوات من تاريخ إغلاق باب الاكتتاب في أسهم الشركة. وقال الجسمي: «إن اختيار البنك لشركة «نايت فرانك» من أجل القيام بالدور الإداري لـ «شركة الخليج والأطلسي العقارية»، والعمل كمستشار استراتيجي للعقارات قد جاء نظراً لما تتمتع به «نايت فرانك» من خبرة طويلة تجاوزت قرناً من الزمان، بجانب سمعتها الممتازة عالمياً في المجال العقاري». وتمتلك شركة «نايت فرانك» 30 فرعاً حول العالم، و37 فرعاً من المكاتب في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ولديها 8 آلاف موظف وخبير يقومون على تقييم فرص الاستثمار وإدارة العقارات، وهي تدير عالمياً ما قيمته 5،31 مليار دولار أميركي من العقارات، كما قامت في العام الماضي 2001 بشراء وبيع ما قيمته 16.6 مليار دولار أميركي من العقارات التجارية، وما قيمته 5.6 مليارات دولار أميركي من العقارات السكنية والزراعية عبر العالم. وحالياً تدير الشركة عقارات تتجاوز قيمتها 1.5 مليار دولار أميركي لعملاء مرموقين منهم «بي بي سي» و«جون لويس بارتنرشيب» و«لانكشاير كونتي كونسل». وأردف عبد الرحمن الجسمي قائلاً: «ستسعى «شركة الخليج والأطلسي العقارية» وفريق الاستثمار من «نايت فرانك» إلى التركيز على اختيار كل عقار بصورة منفصلة، واتباع الوسائل المناسبة للتعرف على الفرص الاستثمارية المتوفرة في القطاعات العقارية المختلفة من السوق، والاستفادة من أفضل الوسائل لإدارة العقارات وذلك من أجل تحقيق الاستفادة المثلى منها، وتقرير استراتيجية التخارج مسبقاً». وعن التخارج، قال الجسمي إن التخارج سيرتكز على استراتيجيات متعددة بحيث تتمكن «شركة الخليج والأطلسي العقارية» من تحقيق عوائد مجزية على الاستثمار، وسيقوم مجلس الإدارة خلال الأعوام الخمسة التالية لإغلاق باب الاكتتاب باقتراح استراتيجية التخارج المناسبة للمساهمين.