أشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات بالتواجد المكثف والمشاركة القوية من قبل الشركات المتخصصة، في تجهيزات المطارات في معرض بناء وتموين المطارات المقام بمركز معارض مطار دبي الدولي والذي يستمر حتى الخامس من يونيو الجاري. وأكد سموه ان وجود كافة الشركات المتخصصة في هذا المجال تحت سقف واحد يسهل من مهمة دائرة الطيران المدني ومطار دبي في الاطلاع على كافة وأحدث الانظمة المتعلقة ببناء المطارات، خاصة وان مطار دبي مقبل على مشاريع توسعية. وأعرب سموه عن أمله في ان يستفيد الجميع من المعرض بالشكل الذي يتناسب ومشروعه، مشيراً الى ان مطار دبي أول من أعلن في المنطقة كلها عن مشاريع التوسعة لديه، وأشاد في الوقت ذاته بمستوى المعرض والشركات العارضة والمنتوجات التي يضمها. جاء ذلك في تصريحات صحافية عقب افتتاحه لمعرض بناء وتموين المطارات بمركز معارض مطار دبي الدولي والذي يستمر حتى الخامس من يونيو الجاري. وحضر الافتتاح عدد من كبار رجال الدولة ورجال الاعمال واعيان البلاد ومسئولين عن الطيران المدني بمطارات في دول التعاون لدول الخليج العربي. وعقب قص الشريط التقليدي قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد يرافقه الحضور بجولة تفقدية للمعرض والاجنحة المشاركة، مستمعا الى شرح تفصيلي من العارضين عن أحدث المعدات والمنتجات التي يعرضونها ويبلغ عدد الشركات في المعرض 87 شركة من مختلف دول العالم حيث يقام معرض الشرق الأوسط لبناء وتموين المطارات للعام الثاني بعد نجاح دورته الأولى العام الماضي وتشارك في المعرض شركات ذات علاقة بتموين المطارات وبنائها وتقدم معدات وخدمات وتكنولوجيا تشمل كل ما له علاقة بالمطارات من أبسط الامور كالاثاث والارضية الى أكثر انظمة السلامة وتوجيه الطيران تطورا. ويبقى عامل السلامة مستحوذا على الاهمية القصوى منذ أحداث الصيف الماضي وما يدلل على ذلك ارتفاع عدد الشركات المتخصصة في تفتيش الحقائب والمسافرين وسلامة وأمن الطيران. ويرتفع الاهتمام بالمعرض هذا العام وسط مشاريع توسعة المطارات التي تبنتها دوائر الطيران في المنطقة من الخليج الى المحيط، والى جانب الشركات العارضة توسعة رقعة المشاركة هذا العام لتشمل دوائر الطيران المدني في المنطقة عبر منصات أو عبر ارسال وفود لزيارة المعرض للاطلاع على ما توفره الشركات ولعقد اجتماعات مع الممثلين عنها وربما عقد صفقات. والى جانب مشاركة قوية من دائرة الطيران المدني بدبي يشهد المعرض مشاركة رئاسة الطيران المدني السعودية ودائرة الطيران المدني في البحرين ومن المتوقع ان يزور المعرض وفود من دوائر الطيران المدني بالدولة وبعض دول الخليج المجاورة. وفي دلالة واضحة على نجاح المعرض تزيد نسبة الشركات التي عادت هذا العام بعد مشاركتها العام الماضي على الـ 50%. ويحرص منظمو المعرض على ترتيب اجتماعات جانبية بين مسئولي الشركات العارضة والمهندسين المشرفين على المشاريع وهو أمر عرف نجاحاً كبيراً العام الماضي لاسيما ان التركيز كان على مشروع توسعة مطار دبي. على صعيد آخر فان المعرض يشكل ملتقى هاماً للشركات المتخصصة في بناء وتموين المطارات حيث تحرص هذه الشركات على التواجد فيه بقوة للحصول على أكبر قدر من المشاريع التوسعية التي تعتزم دول منطقة الخليج تنفيذها خلال الفترة المقبلة وفي ظل السباق الكبير بين مطاراتها للوصول بمستوى خدماتها الى درجة عالمية وزيادة طاقتها الاستيعابية مع التمسك بأهمية وجود التكنولوجيا الحديثة كعنصر هام في هذا السياق والتنافس المحتدم في هذا المجال. وتتجاوز التكلفة الاجمالية لهذه المشروعات التوسعية في المنطقة مليارات الدراهم. وبعد الاعلان عن مشروع التوسعة الثانية لمطار دبي الدولي والتي تتكلف 9.2 مليارات درهم هناك البحرين الذي يسعى اجراء عمليات تطوير وتوسعة ضخمة. ويقول المهندس ضياء عبدالعزيز توفيقي مدير إدارة الهندسة والصيانة في سوق الطيران المدني بمملكة البحرين ان التكاليف الاجمالية لعمليات التطوير والتوسعة بمطار البحرين الدولي تبلغ حوالي 76 مليون دينار بحريني (200 مليون دولار)، وذلك بدون احتساب تكلفة مشروع للتوسعة على المدى البعيد لزيادة مساحة المطار عن طريق ردم مساحات في البحرين لحل المشكلة الحالية لعدم وجود مساحات خالية في المطار، مشيراً الى ان الحكومة البحرينية قامت في سبيل تحقيق هذا الهدف بتسجيل المساحات الموجودة داخل البحر باسم المطار من اجل بناء مدرج آخر وهو المشروع الذي لايمكن تحديد تكلفته حالياً. وقال أما المشروع الثاني فهو خاص بتوسعة مبنى المسافرين الحالي والذي يحتاج الى توسعة لمواكبة التطورات الحديثة واستيعاب الزيادة الكبيرة في الحركة حيث تم الانتهاء من إعداد المخططات الخاصة بالتوسعة بما في ذلك دراسة الجدوى المالية للمشروع الذي مازال في انتظار الموافقة النهائية من الحكومة. وأضاف ان هذا المشروع الذي ستبلغ تكاليفه 60 مليون دينار بحريني متضمناً كذلك مواقف الطائرات سيتم تنفيذه على مراحل بحيث لا يعيق الحركة الطبيعية في المطار. وأضاف ايضا ان المشروع الثالث يتضمن تحويل جزء من المدرج الحالي الى مدرج جانبي يمكن استعماله في الحالات الطارئة حتى لا تتوقف حركة الطيران في المطار حيث تم طرح المشروع في مناقصة عامة وتصل تكاليفه الى حوالي 8 ملايين دينار بحريني. وقال: أما المشروع الأخير فهو مشروع صيانة وتجديد المدرج الحالي من حيث اعادة تعبيد المدرج وتجديد الانارة واستخدام وسائل انظمة الكترونية حديثة بتكلفة تصل الى حوالي 5 ملايين دينار بحريني. كما أعلن أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمطار الدوحة والرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية عن زيادة حجم التكاليف المخصصة لبناء مطار جديد بجوار المطار الحالي في الدوحة من 700 مليون دولار الى مليار دولار وذلك بناءً على تعديل بعض المتطلبات الخاصة بالمطار الجديد والتي تستلزم مزيداً من الانفاق وخاصة في النواحي التكنولوجية والتقنية. وأشار الباكر الى ان المطار الجديد والذي من المفترض ان يتم الانتهاء منه في عام 2006 بالتزامن مع دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام في قطر ستصل طاقته الاستيعابية الى 12.5 مليون مسافر، مؤكداً ان معرض الشرق الأوسط لبناء وتموين المطارات يوفر فرصة جيدة للاطلاع على ما تعرضه الشركات العاملة في هذا المجال من أحدث التقنيات العصرية. كما يعرض الجناح السعودي المشارك في المعرض معلومات خاصة بمشروع تطوير جذري لمطار الملك عبدالعزيز الدولي بتكاليف تصل الى 89.8 مليون ريال سعودي والذي سيرفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 21 مليون مسافر سنوياً. ويتضمن المشروع انشاء صالة سفر دولية ومحلية وانشاء جسور وبوابات متحركة تربط الطائرات بالصالات ويصل عددها الى 43 بوابة بالاضافة الى انشاء مواقف سيارات جديدة. كتب مصطفى عبدالعظيم: